الإعلام الحربي – القدس المحتلة
نقل دراسته من الفرع الأدبي إلى الفرع العلمي في مدرسة القسطل في بلدة العيزرية بالقدس المحتلة، ليصبح في المستقبل إما طبيباً أو مهندساً لخدمة وطنه وشعبه، إلا أن رصاصات من جندي صهيوني، واتهام بطعن مستوطنين، بددا هذا الحلم، كما يقول شقيقه.
القاصر إبراهيم أبو سنينة، والذي لم يتعد السادسة عشرة من العمر، اعتقل مساء الأربعاء الماضي، بعد أن أطلق حارس أمن صهيوني عليه النار تحت ذريعة قيامه بطعن صهيونيين اثنين داخل إحدى المحال التجارية، التابعة لمجموعة "رامي ليفي" الصهيونية، في مغتصبة "ميشور أدوميم" شرق القدس المحتلة.
يقول سامر أبو سنينة، شقيق إبراهيم: "تواجد إبراهيم عندي في المحل التجاري قبل ساعة من الحادثة، وقد التقى بصديقه نبيل مسالمة بالقرب من المحل، وفي طريقهم التقوا بصديقهم أسد صب لبن، وطلب أسد من إبراهيم ونبيل مرافقته لشراء بضاعة بأسعار منخفضة، ليعيد بيعها للمواطنين، ويحصل ربحاً ينفق منه على نفسه وعائلته".
ويضيف سامر: "إبراهيم لأول مرة يذهب لمستوطنة ميشور أدوميم برفقة نبيل وأسد، ويقصد المحال التجارية، فهو فتىً صغيراً ليس لديه أي نية في أي عمل، وليس بحوزته أي سكين، ومن الممكن أن تكون هناك حصلت مناوشات أو مشادات كلامية، ولكن ليس لها أن تتطور إلى حادثة طعن، كما اتهمه الاحتلال".
ويقول سامر: "علمت عن الحادثة من خلال فيديو أولي عرضته فضائية القدس، استبعدت الأمر في البداية، ولكن مقطع الفيديو والصور التي انتشرت على الإنترنت أثبتت لي بأنه أخي الأصغر إبراهيم، ولأزداد اقتناعا ويقيناً ولأصدق الأمر؛ توجهت لمحلي التجاري، وأعدت شريط الفيديو لأتأكد من الملابس والحذاء، وتبين أنه أخي".
اقتحام منزل العائلة
ويتابع سامر بالقول: "بعد ساعة من الحادثة، اقتحمت قوات الاحتلال منزلنا الكائن في بلدة العيزرية، وقاموا بتفتيش المنزل والعبث بمحتوياته، وصادروا جهاز الكمبيوتر الخاص بوالدي، كما صادروا الكاميرات في البيت، وتم اعتقالي أنا ووالدي، والتحقيق معنا لمدة ساعتين، وخلال التحقيق وجه الضابط التهمة بأن إبراهيم قام بعملية طعن لمستوطنين اثنين، داخل إحدى المجمعات التجارية في مستوطنة ميشور أدوميم".
مصير مجهول
ويتحدث سامر واصفاً أخيه إبراهيم بالقول: "يحب الحياة، وهو هادئ ومتوازن، ويبتعد عن الانفعالات والمشاكل، ويهوى اللعب بالإلكترونيات، ويؤدي واجباته الدينية من صلاة وصيام، حالته المادية مستقرة، ويطمح أن يصبح طبيبا أو مهندسا وذا شأن في الحياة".
ويتحدث سامر عن المخاوف التي تكتنف عائلته حول مصير أخيهم الأصغر، ويقول: "العائلة لا تعلم عن مصير إبراهيم منذ وقوع الحادثة، وناشدنا الصليب الأحمر وجهات أخرى للتدخل لنتعرف عن مكانه وحالته الصحية، فكما علمنا من شهود عيان؛ فإنه تم إطلاق الرصاص على رجله اليسرى".
وأقدم الاحتلال في أعقاب الحادثة على "أسد صب لبن" و"نبيل مسالمة"، صديقي إبراهيم بعد إطلاق النار عليه داخل المجمع التجاري، واقتيادهم للتحقيق، حيث اشتبهت قوات الاحتلال بمساعدتهم لإبراهيم بإقدامه على طعن الصهاينة.
هذا، وقد تداولت المواقع العبرية أمس الجمعة شريط فيديو، يظهر فيه القاصر إبراهيم أبو سنينة في المجمع التجاري، حيث لا يوجد بين يديه أي سكين أو أي أداة حادة تدينه، وتظهره كمتهم بطعن صهاينة، حسب ما ادعى أمن المجمع التجاري وشرطة الاحتلال.
وزادت في الآونة الأخيرة مخاوف الفلسطينيين من إقدام قوات الاحتلال ومستوطنيه بعمليات "تصفية" مباشرة للمواطنين الفلسطينيين، تحت ذرائع عدة، من بينها محاولة طعن صهاينة، وهو ما يشكل خوفا على حياة الكثير من المواطنين الفلسطينيين، ويعرض حياتهم للخطر.

