الإعلام الحربي – غزة
أكد الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات الباحث "رياض الأشقر" بأن سلطات الاحتلال عادت مجددا الى سياسة العزل الانفرادي للأسرى، بوتيرة متصاعدة، وفى بعض الأحيان بشكل جماعي، بعد ان توقفت تلك السياسة نتيجة إضراب الكرامة.
وأوضح الأشقر بأن الأسرى خاضوا اضراب مفتوح عن الطعام لمدة 28 يوم في نيسان من العام 2012 من اجل وقف سياسة العزل الانفرادي واخراج كافة الأسرى المعزولين منذ سنوات طويلة من قبور العزل ، وقد كسبوا المعركة بانتزاع قرار من الاحتلال بإخراج المعزولين، وعدم العودة لتلك السياسة القمعية بحق الأسرى، ولكن يبدو ان الاحتلال لن يلتزم بهذا الاتفاق، حيث بدء منذ أكثر من عام بإعادة الأسرى الى العزل مرة أخرى منهم لفترات قصيرة وآخرين لفترات طويلة.
وأشار الأشقر بأن الاحتلال بدء يعود لاستخدام سياسة العزل الانفرادي، ولكن بالتدريج، حيث بدء بعدد قليل من الأسرى منذ عام ونصف، ثم تضاعفت بوتيرة مرتفعة خلال الأربعة شهور الأخيرة، حيث يوجد ما يزيد عن (25) اسيراً في العزل الانفرادي، بينهم الأسير " نهار أحمد عبد الله السعدي" من جنين ويقضى حكما بالسجن المؤبد 4 مرات ، والمعزول منذ شهر مايو من العام الماضي ، وقد أعلن إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على استمرار عزله في عزل الرملة.
وبين الأشقر بأن الأسرى موزعين على عدة أقسام للعزل ، حيث يوجد (10) أسرى في عزل سجن نفحه، و في عزل مجدو يقبع (9) أسرى، و(4) أسرى من عزل ايشل، والباقي في عزل سجن الرملة، بينما جرى عزل جماعي لأسرى سجن عسقلان وعددهم (54) اسيراً نقلتهم إدارة السجون إلى عزل سجن "ايشل" وادعى الاحتلال انه مؤقت بحجة إجراء تفتيشات لغرف الأسرى.
وتطرق الأشقر الى أوضاع الأسرى المعزولين القاسية والسيئة، حيث أنهم يعانون من نقصان حادّ في الملابس والأغطية الشتوية، وأنهم محرومون من إدخالها عن طريق زيارات الأهالي والتي تتم مرة كل شهرين، ومعزولون في غرف مغلقة النوافذ والأبواب بالصاج ولا تدخلها أشعة الشمس، وتنتشر الروائح الكريهة فيها، بجوار المعتقلين الجنائيين، كما ان الأكل المقدم لهمن سيء، و يخرجون إلى ساحة "الفورة" مكبّلي الأيدي، لمدة ساعة واحدة، وبشكل منفرد حيث لا يلتقي الأسرى المعزولين مع بعضهم، كما وتجري عمليات تفتيش استفزازية للزنازين 3 مرات يوميا في أوقات مختلفة، وخاصة بعد منتصف الليل، علاوة على حرمانهم من الكتب.
وناشد المركز الراعي المصري التدخل من اجل إخراج كافة الأسرى المعزولين ، وتطبيق اتفاق الكرامة الذي تم نص على اغلاق ملف العزل الانفرادي الى الأبد ، كما طالب المنظمات الإنسانية التدخل لوقف جرائم الاحتلال بحق الأسرى.

