الإعلام الحربي – القدس المحتلة
أعلن المدعي العام العسكري في جيش الاحتلال، داني عيفروني، أنه يعتزم فتح تحقيق جنائي في 8 أحداث وقعت خلال العدوان على قطاع غزة في الصيف الماضي، فيما أعلن عن إغلاق ملفات تحقيق أخرى لجرائم الاحتلال خلال هذا العدوان.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر في النيابة العامة العسكرية قولها، إن القرار بشأن فتح التحقيق في 8 أحداث خلال العدوان اتخذ الأسبوع الماضي، وأنه هذه التحقيقات تنضم إلى 5 تحقيقات أخرى، وذلك من أصل حوالي 100 شكوى قُدمت للجيش الذي يدقق في العشرات منها.
ومن بين الأحداث التي أعلن المدعي العسكري التحقيق فيها، قصف منزل عائلة أبو جامع في خان يونس، في 20 تموز الماضي، وأسفر عن استشهاد 27 فلسطينياً، بإنزال طائرة حربية صهيونية من طراز F16قنبلة على المنزل، قبيل الإفطار.
وتحدثت التقارير حينها عن وجود 19 طفلاً بين الشهداء، بينهم طفلة رضيعة، وامرأتان حاملان. وادعى الاحتلال حينذاك أن بين القتلى المجاهد أحمد سهمود.
وقال المدعي العسكري إن الوقائع التي تم جمعها حول هذه الجريمة تدل على وجود شبهات بأن القوات الصهيونية تجاوزت الأنظمة، وسيجري التحقيق في حدثين آخرين تم خلالهما إطلاق النار باتجاه سائق سيارة إسعاف في 25 تموز.
ويعتزم جيش الاحتلال التحقيق في مقتل محمد قديح بنيران الجيش عندما كان يرفع راية بيضاء في منطقة خزاعة، وأن الجيش استخدم عائلة قديح كدرع بشري، وفقا لشكوى قدمتها منظمة حقوق إنسان لم يذكر اسمها.
وستتناول أربعة تحقيقات شكاوى أربعة فلسطينيين حول قيام جنود الاحتلال بسرقة أملاك تابعة لهم بعد اضطرارهم إلى النزوح عن بيوتهم في أعقاب القصف "الإسرائيلي" الوحشي، إضافة إلي التحقيق في أحداث يوم الجمعة الأسود الذي قصفت به مدينة رفح بصورة بالغة الوحشية وقتلت قرابة 150 فلسطينياً في أعقاب أسر الجندي هدار غولدين.
وسيفتح الجيش تحقيقا في استشهاد 15 فلسطينيا بقصف صهيوني لمدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأنوروا" في بيت حانون.
ووفقا لبيان الجيش الصهيوني فإنه تقرر عدم فتح تحقيق في 9 شكاوى حول مقتل مدنيين فلسطينيين بزعم أنه لا توجد فيها شبهات لتنفيذ مخالفات جنائية، وبينها قصف مستشفى الوفاء، بعضها من دون تحذير المتواجدين بداخله.
كذلك أغلق الجيش التحقيق في قصف على مستشفى الشفاء بزعم وجود أسلحة فيه، كما تم إغلاق ملف تحقيق بشأن قصف مقر اليونسكو في مدينة غزة، وزعم الجيش أن مبنى المقر انهار نتيجة قصف غير متعمد.
وأضاف المدعي العسكري أنه لن يتم فتح تحقيق في قصف منزل عائلة حامد في 8 تموز، الذي استشهد فيه 6 من أبناء العائلة، وعدم التحقيق في قصف مركز للهلال الأحمر في جباليا وقصف لمنزل في بيت لاهيا استشهدت فيه امرأتان، ومهاجمة 3 سيارات إسعاف في بيت حانون في 22 تموز.
ويشار إلى أن "إسرائيل" قررت مقاطعة لجنة تقصي حقائق شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، برئاسة الخبير القانون وليام شاباس، والتي ستحقق في مقتل المدنيين الفلسطينيين خلال العدوان الذي سقط فيه قرابة 2150 شهيدا غالبيتهم من المدنيين ووسط اتهامات لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب.

