الإعلام الحربي - خاص
"عدد كبير من الأسرى يقبعون في سجن مستشفى مصلحة السجون الذي يقع في سجن نفحة حيث أن الأطباء الموجودين هناك يعملون لصالح جهاز الشاباك لجلب المعلومات عن الأسرى الذين يصلون إليهم ويحاولون النيل منهم وإسقاطهم".
بهذه الكلمات بدأ الأسير المحرر محمد أبو جلالة حديثه لــ"الإعلام الحربي" عن أوضاع الأسرى المأساوية والتي يعيشونها في فصل الشتاء داخل السجون الصهيونية.
وأَضاف أبو جلالة: "اغلب الأسرى الذين يقبعون في سجن مستشفى مصلحة السجون هم تحت تجارب الأدوية وهو المستشفى الوحيد الذي يستقبل كل الحالات وتتم فيه بعض العمليات الجراحية البسيطة ومن يحتاج لأكثر من ذلك يتم تحويله لمستشفيات خارج مصلحة السجون تابعة لوزارة الصحة في كيان العدو وتكون التحويلات صعبة ولا تتم إلا بعد معاناة الأسير ووصول حالته لدرجة الخطر الشديد".
حياتهم ثمنا لجلب حقوقهم
وتطرق أبو جلالة عن الأسرى الذين دخلوا معركة الأمعاء الخاوية ليساندوا الأسير الذي أضرب عن الطعام لمدة 29 يوماً المجاهد نهار السعدي، الذي يدافع عن حقه في مواجهة العزل الانفرادي والسماح لعائلته بزيارته، مشيرا إلى مأساة الأسير معتصم رداد الذي يعاني من عدة أمراض أخطرها مرض سرطان الأمعاء حيث يتلقى العقاقير الكيماوية بشكل دائم في مشفى مصلحة السجون.
وأشار أبو جلاله إلى أن هناك ظاهرة جلية وواضحة منتشرة بين الأسرى وهي إصابتهم بالسرطان، موضحا بان مسببات هذا المرض هي قلة اهتمام مصلحة السجون بنظافة غرف السجن الانفرادي وأيضا وجود أجهزة التشويش على الأجهزة الخلوية.
فصل الشتاء
وقال
الأسير المحرر أبو جلاله أن الشتاء يعد ربيع المؤمن فليله طويل فيقام، ونهاره قصير
فيصام وهذا للمؤمن الحر حيث يغتنم فصل
الشتاء بالصيام والقيام خارج السجن أما فصل الشتاء على الأسير فيتحول إلى نقمة
وعذاب، مضيفا بان اغلب السجون الصهيونية موجودة في صحراء النقب وتتميز بطقسها
القاسي والمتقلب ففي الليل يكون شديد البرودة وفي النهار شديد الحرارة.
وذكر أبو جلالة بان مصلحة السجون لا تلبي طلبات الأسرى الأولية التي تقويهم وتساعدهم على العيش في هذا الجو البارد، فالأغطية التي تضمن لهم الدفء قليلة ولا تصلهم إلا بشق الأنفس، منوها بان مصلحة السجون تقوم ببيع الأغطية الخفيفة على الأسرى بأسعار باهظة، إضافة إلى قلة الأغذية والطعام عند الأسرى يؤثر سلبا على قدرة الأسير لتحمل تقلبات الجو البارد وبالتالي يصبح فصل الشتاء نقمة وعذاب على الأسرى.
وتابع قائلاً : "مصلحة السجون قامت بتقليل المبلغ المالي للأسير في الكانتينة مما يجعل الأسير يغض الطرف لصرف ماله في أشياء باهظة، لصعوبة تعويض المبلغ جراء منع الاحتلال عوائل الأسرى من الزيارة".
وأضاف: "الذي يزيد من معاناة الأسرى في فصل الشتاء هي عمليات التفتيش الليلي وإخراجهم تحت المطر وفي الصقيع والى العزل الانفرادي، بدون أغطية وفي غرف مليئة بالرطوبة ما يظهر قسوة السجان الصهيوني في التعامل مع الأسرى".
إصرار على الصمود
وعن تكيف الأسرى على هذه الصعوبات التي يفرضها عليهم السجان في فصل الشتاء بالذات قال أبو جلاله: "يوجد في كل سجن صندوق للسجن حيث يتبرع الأسير بملابسه الفائضة للصندوق ويقوم من يشرف عل الصندوق بتوزيعها على الأسرى المحتاجين، وهذه حالة من حالات التضامن الجماعية بين الأسرى وقد يحدث هذا التوزيع في مشهد فردي بين الأسرى.
وأوضح أبو جلالة بان معاناة الأسرى في سجون الاحتلال كثيرة ومتعددة فعدم توفير متطلبات الأسرى والتسويف في تلبية مطالبهم يخلق عند الأسرى حالة من الصمود والتحدي والصبر.
الابتلاء والأجر
ووجه أبو جلالة رسالة لإخوانه الأسرى: "عليكم بمزيد من الصبر ونسال الله العظيم بان يحسن بكم ويخرجكم من عذاباتكم واعلموا بان فلسفة الابتلاء فلسفة عظيمة فالابتلاء هو محبة الله لعبده حيث يقول النبي إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه، وإذا علم في إيمانه قوة زيد في ابتلائه، ولو كان الابتلاء إشارة لغضب الله على عبده لما كلن الأنبياء اشد الناس ابتلاءا وقال : "لا بد أن يكون بعد الابتلاء الشديد نصر وتمكين".
واختتم حديثه برسالة إلى فصائل المقاومة قائلاً لهم: "عليكم الإسراع بفك قيد الأسرى فمن أراد المجد والعزة في الدنيا والنجاة من النار والخلود في الجنة مع الإبرار عليه تحرير الأسرى، ووجه رسالة أخرى لمجاهدي السرايا بان يكونوا على قدر المسئولية وان يضعوا نصب أعينهم أمانة تحرير الأسرى، موجهاً تحية إجلال وإكبار للجنود المجهولين الذين يعملون في الليل والنهار من أجل تحرير الابطال من خلف القضبان.

