الاعلام الحربي – جنين
بعد أن تلقت نبأ الإفراج عن زوجها الأسير، بدأت أم أحمد طحاينة زوجة الأسير القائد شريف طحاينة بتجهيز البيت وتزينيه، ابتهاجاً وفرحاً بذلك الخبر الذي أثلج صدور كل من في البيت، لتساعدها ابنتها البِكر "أسماء" في صنع الحلوى أيضاً، والتي اشتاقت كثيراً لأبيها المغيب في سجون الاحتلال، لأكثر من عامين.
أم أحمد التي ترعى ابنها أحمد وأربعة من بناتها، فمنذ أن أخبرها المحامي الخاص بزوجها أنه سيخرج بعد أيام، وهي تعد هذه الأيام يوماً تلو الآخر وتنتظر على أحر من الجمر خروج زوجها، إلا أن القلق قد بدأ بالظهور عليها يوم خروجه، فمن ساعات الفجر الأولى وهي تنتظر: لأن مماطلات جيش الاحتلال تبقى سيدة الموقف.
وتقول طحاينة: "من المفترض أن يخرج زوجي الساعة الثامنة صباحاً من السجن، إلا أن الصهاينة يريدون أن يقهرونا في هذا التأخير، وأصبحوا يماطلون في خروجه، لحين غروب الشمس".
وأضافت: لكن الحمد لله أنه خرج من السجن سليماً بعد غيابه 26 شهراً، شعرنا فيها أنه لا حياة في البيت، ولا حنان ولا أي شيء"، مبينة أن وجوده في البيت له أثر كبير، خصوصاً وأن أبناءه كانوا يفتقدونه.
وتابعت: "فرحة لا توصف عندما يحضر أعز إنسان لدينا غائب سنين عنا، ليس فقط علي وعلى أطفالي أيضاً الذين حرموا من كلمة بابا، فهم الآن لا يفارقون مجلسه، خصوصاً أحمد الذي يلازمه في كل مشوار له".
أفرجت سلطات الاحتلال مساء يوم الخميس الماضي, عن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي "شريف طحاينة" من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، والذي اعتقل في أكتوبر من العام 2012، دون توجيه أي اتهام له، وتم صدور قرار اعتقال إداري بحقه تم تمديده عدة مرات.
اشتياق كبير
"فرحتي كانت لمن احتضنت بابا، فأنا كثير كنت محتاجة إله، واليوم هو عنا ومش حيفارقنا إن شاء الله"، كلمات ابتدأت بها أسماء حديثها لتبين أن اشتياقها لأبيها كان كثيراً، خصوصاً وأنها كانت تجمع صوره، وتلصقها في غرفتها.
وتضيف أسماء: "ما بدي شيء من الدنيا الآن، فكنت بنتظر هذه اللحظة من أشهر أن يكون بابا عنا، فهذه الشهور إلي غاب فيها كانت صعبة علينا، كنت أتمنى يكون معنا في أيام كثيرة، لكن الحمد لله هذا قدر الله".
وأوضحت أنها كانت تطلب كثيراً زيارة والدها وهو داخل السجون، مستدركة في حديثها: " لكن كثير اليهود كانوا يمنعونا من الزيارة، ولمن نجهز حالنا عشان نزوره كل مرة يرجعونا من الطريق".
ثقة بالمقاومة
من جهته، عبر الأسير المحرر والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي، شريف طحاينة عن فرحته الواسعة بعد الإفراج عنه من داخل السجون، لافتاً إلى أنه ذاق الويلات داخل سجون الاحتلال ، خصوصاً وأن إدارة مصلحة السجون كانت تمارس معهم شتى وسائل التعذيب والقهر.
وأوضح المحرر طحاينة أن تعذيب السجان لهم وقهرهم وممارسة الإجراءات التعسفية ضد الأسرى، لم يثنهم ولم يضعفهم، مستدركاً ": لكن عندما كنت أتذكر أبنائي كنت أشعر بالكثير من العذاب والحنين إليهم".
ولفت إلى أن الأسرى داخل سجون الاحتلال ينتظرون على أحر من الجمر صفقة تبادل أسرى جديدة، بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال ، خصوصاً أصحاب المحكوميات العالية، موضحاً في الوقت ذاته أن الأسرى على أمل كبير وثقة عالية بالمقاومة التي ستحررهم يوماً ما من الأسر.
السلاح الأمثل
وقال طحاينة: "تابعنا أخبار الحرب على غزة بشكل مستمر، حيث كنا مداومين بالصلاة والدعاء لأهلنا في غزة، وعندما نسمع أنباء خطف صهاينة نقوم بالتهليل والتكبير"، منوهاً إلى أن هذا الأمر كان يغيظ السجان الصهيوني".
وعن الإضرابات التي تخوضها الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال، اعتبر الأسير طحاينة موضوع الإضراب السلاح الأمثل للأسير الفلسطيني داخل سجون الاحتلال، مشدداً على أن الإضراب الأخير الذي خاضه أسرى حركة الجهاد الإسلامي يعتبر انتصاراً كبيراً لهم.
وأشار إلى أن السجون تعيش حالة من التوتر بعد الإضراب الذي خاضه أسرى حركة الجهاد الإسلامي، تضامنا مع الأسير نهار السعدي، مؤكدا أن رسالة الأسرى تطالب بالتوحد ولم الشمل الفلسطيني .
ويعتبر طحاينة أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي في مدينة جنين بالضفة الغربية، حيث إنه اعتقل 26 شهراً منذ أكتوبر من العام 2012، ولم يوجه له أي اتهام، وقد صُدر بحقه قرار اعتقال إداري تم تمديده عدة مرات.
جدير بالذكر أن الأسير المجاهد شريف طحاينة من بلدة السيلة الحارثية قضاء مدينة جنين؛ وهو متزوج وأب لخمسة أطفال؛ ولد بتاريخ 29/01/1969م، وكان قد تعرض للاعتقال عل يد قوات الاحتلال الصهيوني عدة مرات سابقة على خلفية انتمائه ونشاطه البارز في حركة الجهاد الإسلامي.

