أسير فلسطيني سابق يكشف تفاصيل عن معتقل 1391 السري الصهيوني

الأربعاء 27 مايو 2009

الإعلام الحربي- وكالات:

 

قال أسير فلسطيني سابق وباحث في شؤون الأسرى، إن السجن السري الذي يحتجز فيه الاحتلال عددا كبيرا من المعتقلين الفلسطينيين والعرب يقع وسط الكيان في منطقة محاطة بالأشجار الحرجية، قرب ما يسمى بـ"الخط الأخضر" الفاصل بين الضفة الغربية والكيان الصهيوني. وأشار عبد الناصر فروانة إلى أن المعتقل الذي يطلق عليه «سجن 1391» كان يستخدم كمركز شرطة في عهد الانتداب البريطاني، ليحول بعده إلى منشأة عسكرية صهيونية قبل أن يتحول إلى سجن سري، مرجحا أن تكون المخابرات الصهيونية الداخلية قد شرعت في استخدامه في منتصف التسعينات من القرن الماضي.

 

وفي تقرير صادر عنه قال إنه يعتقد بأن يكون الكيان الصهيوني قد شرع في استخدام هذا المعتقل على نطاق واسع بعد تفجر انتفاضة الأقصى في سبتمبر (أيلول) من عام 2000. وأكد فروانة أنه لم يسبق أن تم تفتيش هذا المعتقل وتفقد أحوال نزلائه من قبل جهات دولية مستقلة، مثل هيئة الصليب الأحمر الدولي، وذلك بعكس ما يحدث في سجن غوانتانامو الأميركي. وأوضح أن السلطات الصهيونية تنكر وجود معتقل 1391 وتصر على عدم الاعتراف بوجود معتقلين بداخله، مشيرا إلى أن تل أبيب تعاملت مع السجن كالمرافق السرية في الدولة، حيث تمت إزالة صورته من الصور الجوية الرسمية.

 

وأكد فروانة أنه من خلال جمع شهادات المعتقلين الذين اعتقلوا في هذا السجن تبين أنه ضم عددا كبيرا من المعتقلين، مبديا قلقله الشديد من استمرار رفض الكيان، منذ اكتشاف أمر المعتقل أواخر عام 2003، السماح للمؤسسات الدولية أو لمنظمة الصليب الأحمر، أو حتى لأعضاء الكنيست الصهيوني العرب أو الصهاينة منهم، بزيارته والاطلاع عن كثب على ظروفه وأوضاعه، والالتقاء بالمعتقلين هناك. واعتبر فروانة أن السلوك الصهيوني الرسمي يدلل على مدى خطورة هذا السجن وفظاعة الانتهاكات بداخله والتعذيب وسوء المعاملة التي يتعرض لها المعتقلون.

 

ولم يستبعد فروانة أن يضم السجن أشخاصا كان يعتقد أنهم في عداد المفقودين، مشيرا إلى أن الاعتقاد السائد والحديث لا يدور عن سجن سري واحد، وإنما عن عدة سجون سرية، وأقسام سرية في سجون علنية ومعروفة، واحتجاز معتقلين فلسطينيين وعرب فيها بشكل سري، وبأسماء ليست أسماءهم الحقيقية. وأشار إلى أن عائلات فلسطينية ولبنانية وأردنية عديدة كانت قد تقدمت بشكاوى تؤكد اختفاء أبنائها، بينما يعتقد أن هؤلاء الأبناء محتجزون في السجون السرية، وهو ما تنفيه السلطات الصهيونية، حيث تنكر احتجازهم لديها وحتى معرفتها بمصيرهم.

 

يذكر أن صحيفة «يديعوت أحرونوت» كانت قد كشفت في يوليو (تموز) 2007 النقاب وجود سجن يطلق عليه «إكس»، حيث يعتقل فيه الناس بأسماء مزيفة وغير حقيقية. وأكدت الصحيفة أن المعتقلين يحتجزون بشكل سري وفي ظروف غامضة، ويجري التكتم عليهم وعلى ملفاتهم بشدة، ويقدمون لمحاكمات سرية في ساعات المساء عندما لا يكون أحد في قاعة المحكمة، ووثائق الاعتقال يتم تخزينها في خزينة خاصة، كما لا يتم إبلاغ ذويهم باعتقالهم إلا بعد فترة طويلة من مكوثهم خلف القضبان.