الإعلام الحربي _ خاص
انطلقت ظهر اليوم الأحد مسيرات جماهيرية حاشدة لكسر الحصار عن قطاع غزة والتي أعلنت عنها القوى الوطنية والإسلامية في يوم وطني وشاركت كافة الفصائل الفلسطينية لكي توصل رسالة للعالم بأن الحصار الصهيوني مستمر.
وامتدت المسيرات من معبر رفح جنوبا مرورا بالمناطق التي دمرت في الحرب الأخيرة شرق قطاع غزة مثل خزاعة والشجاعية والتفاح إلى نهاية بيت حانون معبر إيرز .
وفي كلمة ألقاها الشيخ خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين باسم أهالي الشهداء وأصحاب البيوت المدمرة طالب البطش العرب والمسلمين بالعمل جدياً على فك الحصار ورفع الظلم عن الشعب الفلسطيني.
وقال: نحن بحاجة لمن يدعمنا من أشقائنا العرب والمسلمين كرامةً لمن قدموا أروحهم واستشهدوا خلال الحرب، مضيفاً: العالم كان ينظر بلا شفقة أو رحمة على شهداء قطاع غزة خلال الحرب.
وأشار القيادي البطش إلى أن الشعب الفلسطيني قدم 2300 شهيد في عدوان استمر 51 يوماً متواصلاً، مطالباً الجميع الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني في إعادة الإعمار وفتح المعابر وتسهيل الحركة لهم.
ودعت القوى الوطنية والإسلامية في بيان لها رئيس حكومة التوافق رامي الحمد الله ووزرائه إلى زيارة غزة من أجل مباشرة عمل الحكومة والقيام بمهامها تجاه القطاع.
وحذرت من تداعيات استمرار الحصار الصهيوني وتعطيل الإعمار الذي سيكون بمثابة برميل بارود قد يشتعل في أية لحظة، وأكدت رفضها التام لخطة مبعوث الأمم المتحدة للسلام روبرت سيرى للإعمار، مطالبة باستبدالها بآليات عمل تراعى المصلحة الوطنية الفلسطينية، بعيدا عن تدخلات ورقابة الاحتلال والوصاية الدولية.
وتشمل خطة سيرى آلية للإعمار تسمح للجنة ثلاثية من الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية و"إسرائيل" بنشر مئات المفتشين الدوليين لمراقبة إعادة الإعمار وتركيب كاميرات لمراقبة المخازن لضمان عدم استخدام مواد البناء التى سيتم توريدها إلى القطاع لأغراض أخرى بخلاف عملية الإعمار خاصة استخدامها في بناء الأنفاق.
أما في محافظة خانيونس فقد نظمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بالتعاون مع القوى الوطنية والإسلامية، وقفة تضامنية بمناسبة اليوم الوطني لرفع الحصار وإعادة الاعمار، وذلك على الدوار الرئيس لمدينة خان يونس "دوار بني سهيلا" ، بمشاركة العديد من قادة القوى والوطنية والإسلامية، وقيادة وكوادر وعناصر حركة الجهاد وجمع غفير من أبناء المحافظة.
وفي كلمة لحركة الجهاد الإسلامي، باسم الشهداء، أكد القيادي المجاهد درويش الغرابلي، أن دماء الشهداء التي كسرت انف العدو الصهيوني في معركة "البنيان المرصوص" ومرغته في التراب، هي التي سترسم الخريطة السليمة لهذه الأرض، وستعيد البوصلة إلى وجهتها الحقيقية نحو فلسطين التاريخية والقدس الشريف، مشدداً على أن المقاومة الفلسطينية ماضية في جهادها ضد الاحتلال الصهيوني مهما عظمة المؤامرات، وعظمة التضحيات، لن تستسلم ولن ترفع الراية البيضاء أبداً.
وقال القيادي في الجهاد :" دماء الشهداء هي الشاهد والشهيد على صدقنا وصدق نهجنا، وطهارة وقدسية جهادنا على هذه الأرض المباركة"، واصفاً من يفرط بأمانة الشهداء ووصاياهم بالخائن.
وتابع حديثه قائلا:" ارض فلسطين من الأزل ولا تزال ارض مجبولة بدماء الأنبياء و الشهداء، الذين قدموا أرواحهم رخيصة لإعلاء كلمة الله ونصرة دينه، وإقامة شرائعه وعدله، وإحقاق الحق، والدفاع حرماتها ومقدساتها"، مجدداً العهد والقسم على مواصلة حركته معركة الوفاء للشهداء وذويهم، ومواصلة طريق الجهاد والاستشهاد حتى يكتب الله النصر والتطهير لهذه الأرض المباركة من رجس اليهود الصهاينة.
وطالب الغرابلي في نهاية كلمته القوى الوطنية والإسلامية وخاصة حركتي ( فتح وحماس) بسرعة تحقيق المصالحة من أجل العمل كوحدة واحدة في مواجهة طاغوت العصر ، مؤكداً ضرورة الوحدة على أساس التمسك بالثوابت وحق العودة وتحرير الأسرى والمسرى، وتحقيق الحرية والكرامة لكل فلسطيني قبل إعادة اعمار بيوتنا وأرضنا.
ودعا القيادي الأمتين الإسلامية والعربية واحورار العالم إلى بذل كل ما يستطيعوا لتخفيف المعاناة عن شعبنا المحاصر، قائلاً :" على أبناء امتنا العربية والإسلامية، إذا كنتم تبخلون علينا بالمال والدعاء والضغط على حكومتهم للعمل على رفع الحصار الجائر علينا ، فإننا لا نبخل على الله بتقديم أرواحنا من أجل الدفاع عن مسرى حبيبنا المصطفى صلوات الله عليه ومسلم، ومن اجل حماية كرامة أمته الزود عنها، ففلسطين خط الدفاع الأول عن الأمتين".
وفي كلمة القوى الوطنية تحدث القيادي في حركة حماس، حماد الرقب ، على أهمية تحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام، قائلاً:" لن يتم فك الحصار و الاعمار حتى نتكاتف جميعنا لمواجهة المخططات الخطيرة التي تحاك ضدنا لوأد قضيتنا، وقتل روح المقاومة الباسلة لدى شعبنا الصامد الصابر".
وأكد الرقب أن فعالية اليوم ستكون باكورة لسلسلة فعاليات ستعلن عنها القوى الوطنية والإسلامية من أجل الضغط عل المجتمع الدولي للتحرك لأجل رفع الحصار، وإعادة الاعمار.
في حين أكد القيادي في الجبهة الشعبية إياد عبد الغفور ، في كلمة المتضررين، أن الآلاف من الأسر الفلسطينية تعيش في أوضاعاً إنسانية صعبة ومأساوية، قائلاً :" مائة وعشرون يوماً على انتهاء الحرب، ولايزال آلاف من أبناء شعبنا يفترشون الأرض ويلتحفون السماء"، مطالباً الفصائل الفلسطينية بالعمل على إنهاء الانقسام من اجل مصلحة الكل الفلسطيني.
وقال عبد الغفور :" نستصرخكم بدماء الشهداء، وصرخات الثكلى، وانين الجرحى، أن تنهوا انقسامكم البغيض، وأن تنزلوا من على الشجرة لأجل الشعور بمعاناة أهلكم المتضررين"، مطالباً حكومة الوفاق الوطني القيام بدورها الحقيقي.


















