الاعلام الحربي – جنين
تنفس الأسير المحرر خالد جرادات القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في جنين، عبير الحرية، بعد قضائه سبعة أشهر داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، التي واجهها بعزيمة وإرادة قوية لم تُكسر.
وفور إطلاق سراحه وعودته لبيته، حاورنا الأسير المحرر جرادات، التي لم تخف سنوات سجنه الطويلة، قوة إرادته وانتصاره على السجان "الإسرائيلي"، واصفاً في بداية حديثه شعوره بعد التحرير، بالقول: "شعور لا يوصف وهذا أجمل شيء بحياتي أثناء لقاء الأحبة وأبنائي وعائلتي الذي لم يتمكنوا من زيارتي في الأسر".
وأضاف:" كنا نعيش داخل السجون بمراحل صعبة للغاية، ومصلحة السجون في سجن "جربوع" كانت تقطع الإعلام نهائياً عن المعتقلين بداخله، وفصلهم عن العالم الخارجي".
وقال: "هذا هو الاحتلال في تنفيذ إجراءات تعسفية والتي تنفذ يومياً بحق جميع الأسرى وخاصة في سجن جربوع لأننا مقطوعون عن العالم الخارجي تماماً"، منوهاً إلى أن أوضاع الأسرى في غاية الصعوبة، لأن إدارة مصلحة السجون تمارس شتي العذبات لقمع الأسرى من أجل تحطيم نفسيتهم". والأسير المحرر خالد عبد العزيز جرادات (38 عاما) من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، متزوج ولديه خمسة أبناء، واعتقل عدة مرات وتنقل بالكثير من السجون كان آخرها سجن جربوع، حيث كانت قوات الاحتلال اعتقل الأسير جرادات في شهر أيار من العام الجاري.
اغتيال الأسرى
وأشار الأسير المحرر إلى أن مصلحة السجون تحاول اغتيال الأسرى بشكل دائم من خلال تعذيبهم بأساليب شرسة للغاية، حيث أن الاحتلال اغتال ثلاثة أسرى في سجن "جربوع" في السنوات الماضية، وكان آخرها يحاول اغتيال الرابع لكن الأسرى تدخلوا من خلال إخراج مقتنياتهم خارج السجون في ظل البرد القارس.
وحول إضراب الأسرى داخل السجون، أوضح أن سجن "جربوع" لم يخوضوا الإضراب المفتوح صن الطعام، لأن الاحتلال يمنع التواصل مع السجون الأخرى، حيث علموا بأن هناك إضراب ثورة "النهار" بعد انتهاء من الإضراب عن طريق نقل بعض الأسرى من سجن الجنوب إلى سجن جربوع.
حالة توتر
وأردف الأسير المحرر بالقول: " السجون تعيش حالة من التوتر بعد الإضراب الذي خاضه أسرى حركة الجهاد الإسلامي تضامنا مع الأسير نهار السعدي".
ولفت جرادات إلى أن الاحتلال يقوم بتفريق الأسرى من خلال نقلهم من سجن إلى سجن آخر وبطريقة تعسفية، وقام كذلك بتفرقة أشقائه الأربعة عن بعضهم البعض لعدم تكون جماعة واحدة، واصفاً مشاعر خلال تلك اللحظات بالحزينة بعد فراق أحبائه وأصدقائه.
وأكد أن رسالة الأسرى القابعين داخل السجون بأنهم يطالبون بالوحدة الوطنية ولم الشمل الفلسطيني بين أبناء الوطن الواحد، مطالباً الفصائل الفلسطينية بسرعة إبرام صفقة جديدة للإفراج عن الأسرى وخاصة الأسرى ذو محكومات عالية، لأن الأسرى يعيشون على أمل أن هناك صفقة جديدة بالقريب وأن تكون أسمائهم مدرجة فيها.

