كلمة الدكتور رمضان شلّح، بمؤتمر الصحوة الاسلامية بطهران 17/9/2011

أكد الدكتور المجاهد "رمضان عبد الله شلح" الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين, أن الصحوة بقيادة حركات المقاومة في قلب فلسطين ولبنان صمدت ومنعت تصفية القضية الفلسطينية وصنعت الانتصارات.

وقال د. شلَّح في كلمةٍ له خلال المؤتمر الدولي للصحوة الإسلامية، الذي بدأ أعماله في العاصمة الإيرانية طهران اليوم السبت، :"كان الأولى بصانع القرار في دائرة المفاوضات، أن يعود للشعب الفلسطيني للاتفاق على إستراتيجية جديدة تتناغم مع حراك الشارع العربي ..".

ورفض د. شلَّح بشدة الانشغال بدولة فلسطينية على حدود 1967م. وقال:" نحن نريد دولة ولا ننظر إلى العالم نظرة عدمية"، مضيفاً "إذا أراد البعض أن ينشغل في دولة على أو في حدود 67، ففلسطين بالنسبة لنا هي كل فلسطين لا تنقص ذرة واحدة من ترابها وعاصمتها القدس".

وأشار الأمين العام, إلى أن هذه ثورات العربية لها مشاكلها وإفرازاتها الجديدة التي ستضاف إلى هذا الركام وهذا الحطام, فكيف نتعامل معها.. أيضاً إن الأعداء لن يتركونا.. فوجئوا..أفاقوا.. توازنوا.. ركبوا الموج.. ثم بدأ الهجوم المضاد.. كيف نتعامل مع هذه التعقيدات, نحن أمام تحديات كبيرة وخطيرة.

وأضاف الدكتور رمضان "أن في هذا الخضم العارم الكثيرين يقولون في أذهانهم سؤال مركزي, (ما هو مصير فلسطين في هذا الحراك العربي اليوم؟), ونقول للأسف اختزل نصيب فلسطين وشعب فلسطين الذي يكافح ويجاهد منذ ما يقرب من قرن مضى, في الحديث عن الذهاب إلى الأمم المتحدة في انتظار الموافقة على عضوية لدولة عتيدة.

وأردف قائلاً "إن هذه الخطوة جاءت نتيجة إحساس بالفشل واليأس من مسار التسوية و كان الأولى أن يعترف صانع القرارات في دائرة المفاوضات بأن هذا المشروع الخاسر وصل إلى طريق مسدود وكان الأولى أن يعود إلى الشعب الفلسطيني للاتفاق على إستراتيجية جديدة تتناغم و هذا الحراك العربي الذي يحاول أن يتجاوز ميزان القوى المختل الذي كان حاكما لإدارة الصراع على فلسطين خلال عقود مضت.

وتابع "شلح" حديثه قائلا, "أهم نقطة في ميزان القوى المختل أن الشعوب غيبت قصراً عن الصراع وتركت إدارة الصراع لمن يتقاسمون هذه الإدارة مع مراكز صنع القرار في عواصم الأعداء".
وأشار إلى أن "أهل فلسطين عادوا ليمسكوا بزمام القضية, ولا اقصد أهل فلسطين, أهل الضفة الغربية أو قطاع أو مخيمات اللجوء, أهل القضية هم الأمة العربية الإسلامية من طنجا إلى جاكارتا.

وأضاف "شلح", "قلت لرئيس السلطة في القاهرة قبل أسابيع لماذا نغلق على أنفسنا الدائرة والله عز وجل يفتح لنا أبوابا والأمة تأتي لتمسك بزمام القضية من جديد, يراهنون على دولة في انتظارها الفيتو وفي انتظارها ما تعلمون من التفاصيل وقد تجر في أذيالها المخاطر الكثيرة.

وتابع قائلاً, نحن نريد دولة فلسطينية ولا ننظر إلى العالم نظرة عدمية ولكن إذا أراد البعض أن ينشغل في دولة على حدود 67, ففلسطين بالنسبة لنا هي كل فلسطين لا تنقص ذرة واحدة من تراب وعاصمتها القدس الشريف, ومن كان يظن أن هذا الكيان اللعين سيبيت في ليلة من الأيام ثم يصحو فلا يجد الكنز الاستراتيجي, بجواره إلا وقد انهار, لو قلنا ذلك كقراءة وتقدير موقف وسيناريوهات مستقبل لقالوا لنا أنتم حالمون, ولم يكن ليصدقنا أحد.

وجدد "شلح" ثقته بالشعوب العربية, مشيراً إلى أن لان ثقته في الشعوب هي من ثقته في الله تعالى ومن ثقته بديننا وأمتنا وإسلامنا.

واستذكر "شلح", انهيار الاتحاد السوفيتي قبل عقدين, حينما وقف العالم كله خلف خيار التسوية وكان همه تصفية قضية فلسطين للأبد.

وفي نهاية حديثه, بارك الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان شلح, لمصر ولتونس ولكل العرب وثوراتهم وغدهم الأفضل من أجل تحرير فلسطين كل فلسطين.

disqus comments here