مقابلة الدكتور رمضان شلّح، مع فضائية معا 18/11/2013

دعا الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الدكتور المجاهد رمضان عبد الله شلح الى ايجاد إستراتيجية جديدة لمواجهة جملة من المتغيرات، منها ما وقع في غزة بعد انتصار المقاومة، و الانتصار الذي حققه الفلسطينيون في الأمم المتحدة بغض النظر عن أي تحفظ حول أي تعقيدات سيثيرها في الداخل الفلسطيني.

وقال د. رمضان شلح في برنامج "لقاء خاص" على فضائية معاً أمس، بأن هناك حالة انسداد وارباك و انقسام و ضبابية في الرؤية، مشيراً إلى أن فشل عملية التسوية واستمرار حالة الهجوم الذي يمارسه العدو الصهيوني على القدس بالاستيطان و الاعتداءات المتكررة تحتم علينا كفصائل ان نضع خلافاتنا جانباً وان يتم صياغة خطة شاملة تواجه الهجوم الصهيوني الشرس على شعبنا.

وأشار الدكتور شلح بأن المفاوضات عندما كانت خياراً اختارته منظمة التحرير كانت له جملة من الاهداف، و لكنها عندما تطول لا بد من التوقف ومراجعتها بعد ان حولت شعبنا الى اسير لهذه اللعبة العقيمة.

وأضاف: "ان العدو قتل ياسر عرفات واخذ ضوء اخضر امريكي ودولي للتخلص منه لانه اعطى الضوء لحركة فتح بأن تنتج كتائب الاقصى وان تعود للمقاومة"، مشيراً الى أن فتح تسابقت على الكفاح المسلح كما فعلت حماس والجهاد الاسلامي.

وفي موضوع حوارات القاهرة المتعلقة بالمصالحة الفلسطينية، قلل الدكتور شلح من حجم التوقعات الناتجة عن هذه اللقاءات، مؤكداً انه لا زال هناك نقاط خلاف كثيرة، الا أنه اشار الى ان ما جرى هو محطة من محطات كثيرة سبقت وقد تتبعها محطات أخرى تبحث في الحالة الفلسطينية، لكنه لفت الى أنه كان هناك انجازات لا بأس بها في لقاءات الفصائل بالقاهرة.

وفي تعليقه على زيارة اوباما المرتقبة الى المنطقة، قال الدكتور رمضان شلح بأنه لا يتوقع الكثير من اوباما لان هناك قواعد كثيرة تحكم سياساته، مضيفاً انه اذا جاء اوباما ليلقي خطابا في الجامعة العبرية فإن خطابه سيصدم الناس وينسى ما قاله في خطاب القاهرة، لانه لم يتحقق منه شيئ بل كانت وعود ومجاملات بلاغية.

ولم يتوقع الدكتور شلح ان تؤدي زيارة اوباما الى اي انجاز في الملف الفلسطيني، مؤكداً ان ما سيتم طرحه سيكون من باب المقايضات، ولن تكون القضية الفلسطينية ملفاً حقيقياً ينطلق من حقيقة اننا شعب موجود على هذه الارض.

وحول التهديدات الصهيونية بشن حروب على ايران او سوريا او لبنان، قال د. رمضان شلح بان المناخ الآن غير ملائم لدى الكيان الصهيوني بان يخوض اي حرب في المنطقة، ولا سيما بعد عجزه في تحقيق أهدافه في 20 عاماً من مفاوضات التسوية، مشدداً على ان الاحتلال لن يحقق بالحرب ما فشل في تحقيق بالسياسة.

وقال: "الكيان الصهيوني وتجربته مع الحروب مختلفة، وأي حرب صهيونية مقبلة بالمنطقة ستكون مكلفة جدا له، كما وقع في غزة عندما شن حرب عليها iبهدف تحقيق جملة أهداف منها القضاء على المقاومة وتدمير سلاحها ومنع الصواريخ وتغيير الوضع، وإرسال رسائل لكل المنطقة، حتى داخلياً سآتي حامل رؤوس الفلسطينيين الى صناديق الاقتراع، فذهب الى الانتخابات وهو يحمل عار قصف تل أبيب لأول مرة في تاريخ هذا الصراع، فحساباته لم تكن متطابقة بالنتائج، وأكثر من 3 مليون صهيوني نزلوا إلى الملاجئ في الحرب الاخيرة على غزة، وأي حرب بالمنطقة قادمة، الكيان الصهيوني ليس محصن عن نتائجها".

وجدد الأمين العام للجهاد الإسلامي التزام حركته بخيارها الاستراتيجي المشروع في المقاومة، مؤكداً انه من الصعب الجمع بين السياسة والمفاوضات، الا انه اكد بان حركة الجهاد الاسلامي جزء أساسي من مكونات الشعب الفلسطيني، وهي حركة تحرر وطني بمرجعية اسلامية، وان التحدي الكبير لنا هو كيف تتحقق شراكة وطنية ليس على قاعدة ان ينفي كل منا الآخر.

وحول قضية الأسرى في سجون الاحتلال، أكد الدكتور شلح بان ملف الأسرى أثير في مباحثات القاهرة و كان هناك توافقاً على ان تثار في المحافل في بعدها الانساني والسياسي، مشدداً على ان هذه القضية هي هم أساسي للفصائل الفلسطينية كلها.

وشدد على أهمية تصعيد فعاليات التضامن معهم في كل مكان، وان تكون هذه الفعاليات اكثر اخلاصا وبعيدة عن اي مزايدات او متاجرات في قضيتهم.

ووجه تحية للاسرى ، وعلى رأسهم الشيخ المحرر خضر عدنان والاسير طارق قعدان والاسير جعفر عز الدين وسامر العيساوي وايمن الشراونة، مؤكداً ان الاسرى بصمودهم وصبرهم اثبتوا بانهم مفخرة للشعب الفلسطيني، واثبتوا للعالم بان شعبهم لا زال لديه حيوية وما زال في جعبته الكثير، ولا بد أن يبزغ فجر الحرية.

وتعليقاً على منع الاحتلال له من دخول فلسطين قال: "اذا حرمت من دخول وطني والقدس، فإن من مسؤوليتي أن لأوقع على شيء يحرم أبنائي وأحفادي من دخوله".

disqus comments here