كلمة الدكتور رمضان شلح، خلال افتتاح أعمال الجمعية العامة السابعة لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات بطهران 25/5/2014

أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور رمضان عبد الله شلَّح، أن "الأمة تحت راية مشروع المقاومة استعادت روحها وعافيتها، وخرجت من زمن الهزائم إلى زمن الانتصارات".

وتفاخر الدكتور شلَّح في كلمةٍ ألقاها عبر نظام الربط المباشر بين بيروت وطهران ، خلال افتتاح أعمال الجمعية العامة السابعة لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية في طهران الأحد 25/5/2014، بكون "المقاومة منعت على مدار أكثر من ربع قرن أن تتحول فلسطين لأندلس ثانية".

وأشار إلى المؤتمر الذي انعقد في العاصمة الأسبانية مدريد عشية انهيار الاتحاد السوفيتي وإعلان الولايات المتحدة تدشين نظام واحد في العالم، احتفالًا بالذكرى الـ 500 لسقوط الأندلس.

ونوه الدكتور شلَّح إلى أن اختيار مدريد لتكون محطة لهذا المؤتمر، جاء لتكريس "إسرائيل" كجزء طبيعي من منظومة المنطقة العربية، مبيّنًا أن الرسالة كانت واضحةً تمامًا.

ولفت إلى أن مغزى تلك الرسالة من عقد ذلك المؤتمر في مدريد هو أن "على العرب والمسلمين أن يُسلِموا اليوم بأن نكبة فلسطين عام 1948م هو تمامًا كإخراج المسلمين من الأندلس"، مضيفًا:" أن هذه هي الرسالة التي قبلها النظام العربي".

وأثنى الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، على انحياز مؤتمر اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية المنعقد في طهران واهتمامه بقضية فلسطين والمقاومة.

وقال بهذا الصدد:" اهتمامكم بفلسطين والمقاومة يكسب مؤتمركم أهمية خاصة"، مشيرًا إلى محاولات وسائل إعلامية عدة تغييب القضية الفلسطينية، أو تناولها بطريقة مشوهة ومضللة. وأضاف "أصبح الإعلام الصهيوني مصدر المعلومة الأول عن فلسطين".

واستطرد الأمين العام بالقول : "عندما تغيب فلسطين عن الإعلام فإن البديل لهذا الغياب هو حضور (إسرائيل) ". موضحاً أن الفراغ الذي سيتبع غياب فلسطين ، ستملأه الرواية الصهيونية .

واستنكر في السياق اعتماد العديد من وسائل الإعلام العربية والإسلامية على مصادر الإعلام الصهيوني كمصدر أول للخبر المتعلق بالقضية الفلسطينية !!

ودان الدكتور شلّح في كلمته كل المحاولات المشبوهة للتطبيع مع الاحتلال ، وفي السياق تساءل عن دور دعاة التطبيع وعرابيه في وضع العقبات والعراقيل والمتاريس في طريق تقارب الأمة ووحدتها.

وتابع الدكتور شلَّح مخاطبًا الحضور:" عندما تنحازون لفلسطين فأنتم لا تنحازون لأمرٍ هين، أنتم تنحازون لقضية تعبر عن أكبر مظلومية في التاريخ الحديث"، منبهًا في السياق إلى أن شعبنا تم اقتلاعه من وطنه لخارج حدوده، ولا يزال يتعرض لجرائم الاحتلال وعدوانه.

وتحدث الدكتور شلَّح عن محاولات إجبارنا على القبول والتسليم بـ"يهودية الدولة"، وأن فلسطين هي الوطن التاريخي لليهود في العالم، وهو الأمر الذي يحرم شعبنا من حقوقه ويؤسس لتهجير وتشريد من تبقى منه على أرضه لتستمر النكبة وتستمر الجريمة.

كما تحدث عن "محاولات استبدال الصراع مع العدو الصهيوني بالصراع المذهبي والطائفي في المنطقة "، مشيرًا إلى أن على الإعلام دور كبير في التنبيه من خطورة ذلك، وتأكيد أنه عندما تحضر فلسطين يحضر الحق والعدل.

وشدد الدكتور شلَّح على أنه "عندما ينحرف الإعلام فإنه يصنع الكوارث"، مؤكدًا "علينا بإيماننا والتزامنا وانتمائنا لأمتنا أن نهدم كل هذه الحواجز والمتاريس".

وقال:" إن مسؤوليتنا اليوم معشر الإعلاميين كبيرة في أن تستعيدوا فلسطين لموقعها الطبيعي، أن تشعلوا شمعة القيم لتحضر فلسطين ويغيب هذا الكيان البشع عن وجه أمتنا".

واستطرد الدكتور شلَّح:" تستطيعون معشر الإعلاميين الكرام أن تعيدوا لفلسطين الاعتبار، أن تحضر المقاومة والجهاد، ويحضر كل ما يتعلق بمعاني فلسطين وأبعادها التاريخية والحضارية".

واعتبر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي أن طريق تحرير فلسطين هي طريق الجهاد والمقاومة وليس طريق الرهان على التسوية.

وأكد الدكتور شلّح أن الحق والعدل الذي تمثله فلسطين سينتصر على الباطل والظلم الذي تمثله "إسرائيل" والآخرون .

وختم كلمته بالقول : "ثقوا بالنصر" ، موجهاً التحية للأسرى الأبطال في سجون الاحتلال ولكل السائرين على خيار ونهج المقاومة والثبات.

disqus comments here