الاعلام الحربي- القدس المحتلة
شن نائب رئيس أركان جيش الاحتلال الصهيوني، الجنرال يائير نافيه، هجوماً شديد اللهجة ضد القيادتين السياسية والأمنية في "إسرائيل" على خلفية إدارة العدوان على غزة، معلناً أن "إسرائيل" لم تنتصر في هذه الحرب.
ويشكل هذا الإعلان أول اعتراف رسمي من شخصية عسكرية رفيعة المستوى في "إسرائيل"، ويكسب أهميته من كون صاحبه عمل مستشاراً لرئيس أركان الجيش "الإسرائيلي"، وكان مرشحاً لخلافة بيني غانتس في منصب رئيس الأركان.
وأوضح نافيه، خلال مقابلة مع صحيفة "مكور ريشون" وموقع "إزرائيل ديفينز" أن "إسرائيل" لم تعرف ماذا أرادت المقاومة خلال العدوان كله، وعلى الرغم من معرفتها بمكان وجود كل عناصر المقاومة فهي لم تدرك الخطوط الحمراء التي وضعتها الحركة لنفسها، ولا مدى الضربة التي يمكن للمقاومة أن تتلقاها وتمتصها، وما إذا كانت الضربة ستردع المقاومة أم لا".
ولاحظ نافيه أن "إدارة العدوان، فيما يتعلق مثلاً بالأنفاق الهجومية للمقاومة، مخالفة كلياً للخطة التي وضعت قبل شن الحرب"، مدعياً أن "قضية الأنفاق وما سببته من تحديات "لإسرائيل" تكمن في الأساس في تعامل القادة العسكريين معها ولا تمت بصلة لمسألة النقص في المعلومات".
من جهة أخرى، انتقد ظاهرة تسريب المعلومات من جلسات الكابينيت الأمني والسياسي، معتبراً أن اللحظة التي سرب فيها أعضاء في الكابينيت أن "إسرائيل" لا تريد القضاء على حماس وإنما الاكتفاء بردعها، زادت ثقة المقاومة وتعززت قوتها المعنوية، مما أدى في نهاية المطاف إلى إطالة مدة العدوان.
وفي وقت أشار فيه المسؤول العسكري "الإسرائيلي" إلى أن "استمرار العدوان خمسين يوماً كان خلافاً لكل الاستراتيجية العسكرية "الإسرائيلية" التي تقوم على أساس الحرب الخاطفة والقصيرة الأمد".

