الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، اليوم الأربعاء، النقاب عن شروع سلطات الاحتلال الصهيوني وأذرعها التنفيذية بأعمال حفريات واسعة ومتنوعة تحت أسوار القدس القديمة بين بابي العامود والساهرة وسط السور الشمالي للبلدة القديمة.
وأكدت المؤسسة، في بيان لها اليوم، اليوم، أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الحفريات إلى زيادة وتشبيك الأنفاق أسفل البلدة القديمة بالقدس، وربطها في الأنفاق التي تحفرها أسفل وفي محيط المسجد الأقصى المبارك.
وأضافت أن الاحتلال يخطط من خلال حفرياته بين بابي العامود والساهرة إلى ربط نفق مغارة سليمان، أيسر باب العامود، بنفق يخطط لحفره على بعد 40 مترا محاذية للسور يتوسط بين بابي العامود والساهرة.
وأكد بيان المؤسسة أن الاحتلال الصهيوني يخطط لاستكمال حفر نفق من المنطقة المتوسطة لبابي العامود والساهرة يخترق شارع سليمان القانوني، ويتواصل النفق إلى منطقة محطة الناصات وسوق الخضار، ويستمر حفر النفق إلى أسفل المسجد الأدهم ومقبرة الساهرة ويخترق منطقة شارع صلاح الدين من الجهة المقابلة، حيث سيفتتح باب آخر لهذا النفق كمدخل ومخرج إضافي لنفق مغارة سليمان، ويصل طول النفق المخطط حفره وربطه بمنطقة نفق مغارة سليمان إلى أكثر من 250 مترا.
وأوضح البيان أن مخطط الاحتلال يهدف، بالإضافة إلى ربطه مع شبكة الأنفاق أسفل البلدة القديمة بالقدس والأنفاق أسفل وفي محيط المسجد الأقصى، إلى ربط النفق هذا مع منطقة مخرج النفق اليبوسي عند المدرسة العمرية عند الزاوية الغربية الشمالية للمسجد الأقصى المبارك.
وقالت المؤسسة، في بيانها، أنها رصدت ووثقت في الأيام الأخيرة تنفيذ الاحتلال وشروعه بعدة حفريات في المنطقة الممتدة بين بابي العامود والساهرة مرورا بمنطقة نفق مغارة سليمان، حيث توزعت نقاط الحفريات في عدة مواقع، وتزامنت الحفريات مع عمليات فحص هندسي لطبقات الأرض بواسطة جهاز وأنابيب طويلة ومتخصصة في فحص طبقات الأرض الصخرية والترابية، وفحص التفريغات والممرات الأرضية أيضا، حيث وبعد عدة فحوصات بدأ الاحتلال بحفر نفق عن يمين باب الساهرة أسفل سور البلدة القديمة بالقدس، وعلى الفور قام بإغلاق منطقة الحفريات بباب حديدي.
وأشارت المؤسسة إلى أنها رصدت تحركات حركة الحفريات واتجاهها وجمع المعلومات الميدانية.
وحذرت مؤسسة الأقصى من مخاطر وتبعات هذه الحفريات وهذه الأنفاق على مدينة القدس وعلى المسجد الأقصى المبارك، وقالت: "لقد بتنا أمام حرب ضروس يشنها الاحتلال الصهيوني على مدينة القدس وعلى المسجد الأقصى، ولا يخفى على أي مراقب تصعيد الاحتلال من عمليات الحفريات وحفر الأنفاق أسفل البلدة القديمة بالقدس وفي أنحائها المختلفة، وكذلك الحفريات المتواصلة أسفل المسجد الأقصى وفي محيطه القريب، وليس خافيا على أحد أن المؤسسة الصهيونية تسعى من وراء مخططاتها هذه إلى طمس المعالم العربية والإسلامية في القدس، وكذلك إلى إقامة الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك".

