الأسير المحرر" محمد أبو طير".. "الأكامول".. لعلاج السرطان في سجون الاحتلال!!

الخميس 18 فبراير 2010

الإعلام الحربي – غزة:

 

كشف الأسير المحرر محمد أبو طير عن المعاناة التي يلاقيها الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، والتي تطال كافة مناحي حياتهم داخل الأسر بدْاّ من التعذيب وليس انتهاءً من الحرمان من العلاج وحتى تأدية العبادات.

 

وتحدث الأسير المحرر أبو طير – من بلدة عبسان الكبيرة شرق خانيونس- والذي أفرج عنه في العاشر من الشهر الجاري بعد قضاء خمس سنوات بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي عن تجربته الاعتقالية الثانية في سجون الاحتلال واصفا إياها بالتجربة المريرة بخلاف تجربته الأولى في مطلع انتفاضة الأقصى والتي استمرت ثمانية أشهر فقط، وقال: "لقد أمضيت مدة (56) يوماً لم أتذوق فيهما طعماً للنوم أو الراحة متنقلاً بين أقبية التحقيق وغرف العصافير"، مشيراً إلى أن غرف العصافير من أخطر الأساليب التي يعتمد عليها الاحتلال في نزع الاعترافات من الأسرى، من خلال الاستفادة من حجم المعلومات التي تمتلكها أجهزة المخابرات عن الأسير، وطرق توظيف هذه المعلومات في استدراجه للاعتراف بكل ما لديه من معلومات يمكن أن تدينه. على حد تعبيره.   

  

وسائل مؤلمة

وخلال حديثه المطول عن معاناة الأسرى أشار أبو طير إلى "البوسطة" التي تعتبر من أشد أنواع المعاناة التي يتعرض لها الأسرى بعد انتهاء مدة التحقيق، موضحاً أنها " عبارة عن حافلات حديدية ضيقة نوافذها صغيرة وعالية يتم فيها نقل الأسرى وهم مكبلي اليدين والقدمين من سجن لآخر، وقد تستغرق عملية النقل عدة أيام متواصلة لا يتلقى فيها الأسير أي وجبة طعام أو حتى يسمح له بقضاء حاجته".     

 

وأضاف "كما يتعرض الأسرى في سجون الاحتلال لأبشع الممارسات العنصرية، فهم يعيشون حياة بالغة الصعوبة، فالكثير منهم يعاني من وضعٍ صحي خطير، إلى جانب التعرض لحقوقهم التعبدية، بالإضافة إلى فرض قيود مشددة على إدخال ما يلزمهم من طعام لإجبارهم على شراء مستلزماتهم من "الكانتين" بأسعار مرتفعة أضعافا مضاعفة.

 

وبين الأسير المحرر أن سجون الاحتلال مكتظة بالأسرى الذين يعانون من أمراض عديدة كأمراض القلب والسرطان والروماتيزم، ورغم ذلك فإن كل ما تقدمه لهم  إدارة السجن حتى للأمراض الخطيرة والتي تحتاج إلى نقل إلى مستشفيات متخصصة حبة " أكامول"..!. 

 

وشدد على أن ظروف الأسرى سيئة للغاية بسبب فرض إدارة سجون الاحتلال قرارات ورقابة مشددة علي الأسرى، بالإضافة إلى تنظيم حملات دهم وتفتيش ليلية لغرف وخيام الأسرى وإجبارهم على خلع ملابسهم كاملة لكسر معنوياتهم وإذلالهم.

 

الانقسام وآثاره

وفيما يتعلق بالانقسام وأثره على الأسرى، أكد الأسير المحرر "أبو طير" أن الانقسام  ألقى بظلاله السيئة على دور الحركة الأسيرة، ومنح إدارة السجون الصهيونية الفرصة لسحب العديد من انجازاتها التي حققتها عبر مسيرة طويلة من التضحيات.

 

وعلي صعيد مطالب الأسرى فقال أبو طير " إن أهم مطالب للأسرى تتركز حول ضرورة إنهاء الانقسام فوراً، بالإضافة إلى ضرورة أن يكون للأسرى دور في صنع القرار الفلسطيني وعدم عزلهم وكأنهم خارج السرب".

 

دور "الجهاد"

وتطرق إلى دور حركة الجهاد الإسلامي داخل سجون الاحتلال من خلال رأب الصدع وكسر الحواجز بين حركتي "فتح وحماس"  بخلق قواسم مشتركة للنهوض بالحركة الأسيرة، بالإضافة إلى مساهمتها الفاعلة في الدفاع عن حقوق الأسرى من خلال التصدي لإدارة السجن وتحملها كافة العواقب.