الإعلام الحربي – غزة
أكد عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام أن القدس المحتلة ومسجدها المبارك جزءاً أصيلاً من العقيدة الإسلامية وتاريخها، وان ما جاء بقرارٍ رباني لا تلغيه سرقة مارقة لاحتلال عابر.
وقال الشيخ عزام في تصريح صحفي لـ"فلسطين اليوم" أن الارتباط الفلسطيني الإسلامي في قضية القدس والدفاع عنها وعن باقي أجزاء فلسطين ارتباط عقدي، وليس ارتباطاً اعتباطياَ، لذلك قرار "طابو" المسجد الأقصى لن يؤثر على طبيعة الصراع القائم في المنطقة ضد "إسرائيل".
جاء ذلك على إثر الإعلان عن مخططات منظمة احتلالي متطرفة لتسجيل المسجد الأقصى في 'الطابو' كملك تابع للحكومة الصهيونية بشكل رسمي، بهدف إقامة كنس يهودية على أجزاء منه تمهيدا لبناء الهيكل المزعوم.
وأضاف الشيخ عزام:"القرار على الرغم أنه لا يساوي الحبر الذي كتب فيه، إلا انه يعبر عن الخلل الموجود في العالم ويعد استخفافا لكل إنسان، ولا سيما المسلمين على وجه الخصوص، ويعبر عن حالة الجرأة التي وصلت إليها "إسرائيل" بحق المقدسات بشكل عام سواء الإسلامية أو المسيحية".
وتابع :"لو ربطنا حادثة قرار تسجيل المسجد الأقصى باسم الحكومة الصهيونية بحادثة فرنسا، نقول أننا نرفض أية أعمال ضد أي إنسان مهما كان عرقه أو جنسه أو ديانته أو انتمائه ما دام أنه بريئاً، لكن في ربطنا لما يحدث بالعالم وعدم إدانته على الأقل للاعتداءات والإرهاب ضد مدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية نرى أن العالم ليس لديه معايير ومبادئ ثابتة تجاه الإرهاب وانه يرى بعينٍ واحدة، وعلى العالم ان يكون حازماً ولديه مواقف واضحة تجاه جريمة الاعتداء على المقدسات".
وأوضح الشيخ عزام أن الوضع الفلسطيني الداخلي المنقسم يشجع "إسرائيل" على تلك الخطوات تجاه مدينة القدس ومسجدها المبارك.
وأكد أن السبيل الوحيد للتصدي لإرهاب "إسرائيل" واعتداءاتها على المسجد الأقصى المبارك وكل بقعة فلسطينية يكون عبر "إعادة نظر لمجمل الأوضاع الداخلية وإعادة الوضع الداخلي بأقصى سرعة ممكنة، داعياً لتقديم مصلحة الشعب الفلسطيني على الأجندة الحزبية والخاصة الضيقة.
وعد إعلان ان الطلب الصهيوني أن يكون المسجد الأقصى ملكاً للحكومة الصهيونية بمثابة "صفعة لخيار التفاوض الذي راهن عليه أصحابه لأكثر من عشرين عاماً، ويثبت بما لا يدع مكاناً للشك أن خيار المقاومة هو الأجدر بإعادة الحقوق الفلسطينية كاملة دون نقصان".
وقال :"في ظل اختلال موازين القوى بين الفلسطينيين والجانب الصهيوني لا مكان للمفاوضات حيث أن الأقوى لن يعطي الضعيف، فالمفاوضات ووفقاً لتلك المفارقات في موازين القوى نؤكد أنها لن تُعيد حق".

