الإعلام الحربي – القدس المحتلة
حذر خبراء صهاينة في القانون الدولي من أن التحقيق الذي أعلنت عن فتحه المدعية في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في اتهامات بارتكاب "إسرائيل" جرائم حرب بحق الفلسطينيين ستشمل القيادة السياسية.
وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب ضغوط يمارسها سياسيون، مثل وزير الأمن موشيه يعلون، بهدف منع إجراء الجيش الصهيوني من التحقيق في جرائم بينها مجزرة رفح في أعقاب أسر جندي صهيوني.
ونقل موقع "واللا" الالكتروني، اليوم الأحد، عن خبراء صهاينة في القانون الدولي قولهم إن التحقيقات التي قد تنفذها المحكمة الجنائية الدولية في المرحلة الأولى "لا تشمل عمليات الجيش الصهيوني في المناطق (المحتلة) فقط، وإنما نشاط المستوى السياسي أيضا، الذي لا يخضع لصلاحيات ومسؤولية المدعي العام العسكري" الصهيوني، داني عيفروني.
ولفت أحد هؤلاء الخبراء إلى أنه "بمقدورهم التحقيق في السياسات الثابتة لدولة "إسرائيل" وليس بعمليات عسكرية كلاسيكية بالضرورة، مثل القرارات التي اتخذت في الحكومة السياسية – الأمنية المصغرة بشأن خطوات عسكرية ضد المقاومة".
ويعقد عيفروني، اليوم، اجتماعا سيخصص للبحث في إعلان المحكمة الجنائية في لاهاي عن فتح تحقيق أولي في اتهامات العدو بارتكاب جرائم حرب في الضفة الغربية وقطاع غزة. وسيشارك في هذه المداولات ضباط كبار في الجيش الصهيوني الذين سيبحثون في عواقب إعلان المحكمة.
وكان عيفروني قد عقد اجتماعا مشابها، قبل أسبوعين، بمشاركة مسؤولين في وزارتي القضاء والخارجية.
وقال موقع "واللا" إن المدعي العام العسكري الصهيوني يتعرض في الأسابيع الأخيرة لهجمة من جانب سياسيين وجهات لديها مصالح، في محاولة لتقويض مكانته على خلفية نيته التحقيق في أحداث وقعت خلال العدوان على غزة في الصيف الماضي. وكان يعلون قد عبر عن معارضة شديدة لإمكانية أن يحقق المدعي العسكري في مجزرة رفح التي راح ضحيتها نحو 150 فلسطينيا غالبيتهم العظمى من المدنيين، لدى استخدام "نظام هنيبعل" بعد أسر الجندي هدار غولدين، وأطلقت خلاله كمية هائلة من النيران المدفعية والجوية.
وقالت مصادر في النيابة العامة العسكرية إن "المدعي العسكري لا يعتزم الانحراف عن الطريق. ومن لا يريده هو وطريقه سيواجه المحكمة في لاهاي". ويعتبر الجيش ا أنه في الصهيوني حال أجرى تحقيقات في جرائمه فإن "إسرائيل" ستكون معفية من تحقيق المحكمة الدولية.

