الشهيد القائد "أشرف محمود السعدي": تاريخ حافل بالجهاد والتضحيات

الجمعة 19 فبراير 2010

الإعلام الحربي _ خاص

وتستمر قوافل العظماء نحو المجد ، ويعود الرجال الرجال يصولون ويجولون في ساحات الجهاد، ويثيرون النقع في كل مكان، من اجل رفع راية لا اله الله خفاقة عالية، ويتقدمون الصفوف حين ينادي المنادي للجهاد بكل شجاعة وقوة، لا يخافون في الله لومة لائم، فها هم يتقدمون مشرعين صدورهم نحو الشهادة، يستقبلونها بكل فرح وسرور، ليجعلوا من أجسادهم جسراً لمواكب الشهداء، ووقوداً دافعاً للمجاهدين الذين يحملون اللواء من بعدهم، ويسيرون على نهجهم، ونارا ملتهبة للانتقام من أعداء الله و أعداء الدين والإنسانية، والذين تلطخت أياديهم الغادرة بدماء أطفال وشباب وشيوخ ونساء فلسطين.

بطاقة الشهيد:
الاسم: أشرف محمود نافع السعدي.
تاريخ الميلاد: 13-2-1979م.
الوضع الاجتماعي: أعزب.
المحافظة: جنين.
مكان السكن: مخيم جنين.
تاريخ الاستشهاد: 28-2-2007م.
كيفية الاستشهاد: اغتيال.
مكان الاستشهاد: جنين.

الميلاد والنشأة
ولد الشهيد القائد أشرف محمود نافع السعدي في مخيم جنين غرب مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة، وسط أسرة فلسطينية مجاهدة قدمت العديد من أبنائها شهداء وأسرى على طريق تحرير فلسطين.

وتلقى شهيدنا أشرف تعليمه الابتدائي والإعدادي والصف العاشر في مدارس مخيم جنين, قبل أن ينتقل للعمل في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.

المشوار الجهادي
انتمى شهيدنا القائد أشرف السعدي لحركة الجهاد الإسلامي منذ نعومة أظفاره، وبعد انطلاق انتفاضة الأقصى عام 2000، بدأ دور الشهيد القائد أشرف السعدي المميز في هذه الانتفاضة، فعمل في صفوف سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي, وبدأ المشاركة في عمليات مقاومة الاحتلال, ولإشرافه على العديد من العمليات الجهادية أصبح مطلوباً لقوات الاحتلال الصهيوني, ونجا من أربعة محاولات اغتيال قبل استشهاده.

عرف الشهيد القائد أشرف السعدي منذ ريعان شبابه بحبه للجهاد في سبيل الله, وقد عمل الشهيد في سرايا القدس الجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين, ذلك الجهاز الذي استطاع وخلال فترة وجيزة نسبياً تسجيل إنجازات هامة عبر عملياته العسكرية النوعية, خاصة تلك العمليات الاستشهادية الأولى من نوعها في تاريخ المقاومة والجهاد الفلسطيني, ولا غرور في ذلك فالجهاد الإسلامي دوماً طليعي متفرد.

ومنذ ذلك الحين وأجهزة الأمن الصهيونية تحاول إجهاض ذلك العمل البطولي عبر العديد من الإجراءات ومن بينها اغتيال أولئك الفرسان القابضين على الجمر والذين أقضوا مضاجع بني صهيون وحققوا توازن الرعب مع الكيان الصهيوني الغاصب للقدس.

موعد مع الشهادة
في الثامن والعشرين من فبراير لعام 2007 , كان الشهيد القائد أشرف السعدي متوجهاً لمخيم جنين برفقه الشهداء ( محمد أبو ناعسة, وعلاء البريكي), فامتدت يد الغدر والخيانة لتصيب أولئك الفرسان الثلاثة برصاصات الغدر, وتأكيدا للدور الاستخباري في عملية الاغتيال, حلقت طائرات الاستطلاع الصهيونية والمروحية فوق المخيم, فيما كانت الوحدات الصهيونية الخاصة (المستعربون) يراقبون سيارة الشهيد وعندما وصلت السيارة إلى مخيم جنين دار اشتباك عنيف بين الشهيد أشرف السعدي ورفاقه والقوات الخاصة، اصطدمت في أعقابه سيارة الشهيد بأحد الجدران، إلا أن السعدي تمكن من الخروج سالماً وواصل الاشتباك مع جنود الاحتلال قبل أن يستشهد ورفاقه محققين أيضاً إصابات في صفوف العدو رغم توغل أكثر من 20 آلية عسكرية في المخيم من كافة المحاور لمساندة الوحدات الخاصة.

جندي صهيوني يتقلد أربعة أوسمة لوقوفه وراء اغتيال القائد " أشرف السعدي"
عبّرت صحيفة "معاريف" الصهيونية عن استغرابها من أن الشخص الذي اغتال" أشرف السعدي "القيادي في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي, هو الرقيب أول "م" وهو جندي صهيوني بدوي يزعم أنه مسلم و يعمل في وحدة المستعربين التابعة لما أسمته "حرس الحدود".

والرقيب "م" حائز على ثلاثة أوسمة شرف تقديراً لأنشطته الأمنية، واليوم سوف يتلقى وسام ونيشان عام للشرطة الصهيونية, وسيتحول لأحد المقاتلين القلائل الذي يحملون هذا العدد من الأوسمة في النظام الأمني الصهيوني.

وأفادت الصحيفة العبرية أن الرقيب "م" وهو من أصل بدوي يبلغ من العمر ( 28 عاماً) اشترك في المئات من الأعمال السرية, ويعتبر أحد المقاتلين "الشجعان" في النظام الأمني.

وبدأت تتشكل مسيرة الرقيب "م" داخل النظام الأمني عندما تم إرساله يوم 21-2-2007 مع طاقم بقيادته لإلقاء القبض على قائد السرايا بالضفة لؤي السعدي.