الإعلام الحربي – رام الله
حذر نادي الأسير الفلسطيني من استمرار "عمليات التنكيل بحق قاصرين في سجون الاحتلال"، مشدداً على أن هذه السلوكيات منافية للقوانين الدولية، والقانون الدولي الإنساني.
وذكر النادي في تقرير صادر عنه شهادات حية لبعض الأسرى القاصرين في السجون، مبدياً قلقله وتخوفه من ممارسات الاحتلال.
ولفت محامي نادي الأسير فواز الشلودي، خلال زيارته للأسرى القاصرين في سجن "هشارون"، أن أصغر الأسيرات في سجون الاحتلال، وهي الطفلة ملاك الخطيب (14 عاما)، من رام الله، شهدت أشكال المعاناة والتنكيل التي يتعرض لها الأسرى الراشدون.
ونقل المحامي بأن الطفلة محكوم عليها بالسجن لمدة شهرين، وغرامة مالية بقيمة (6000 شيقل)، موضحاً أن الاحتلال لم يسمح لوالديها أو محاميها بحضور التحقيق، علماً أن القانون ينصّ على وجوب حضور أحد أفراد عائلة الطفل المعتقل أو محاميه خلال عملية التحقيق، كما لم يسمح لعائلتها بزيارتها أو الحديث معها، علاوة على منع إدخال الملابس والكتب المدرسية لها.
وبيّن المحامي أن الاحتلال نقل الأسيرة الطفلة المعتقلة لحضور جلسات المحاكمة في محكمة الاحتلال في "عوفر" خلال فترة اعتقالها عبر "البوسطة" عدّة مرات، مشيراً إلى أن الرّحلة الواحدة استغرقت أكثر من (20 ساعة)، في حين أنها تستغرق ساعة واحدة فقط بالنّقل عبر السيّارة.
ووفقه فإن "البوسطة" هي عربة حديدية تستخدم لنقل الأسرى إلى المحاكم والمستشفيات، ولها مقاعد حديدية، يجلس الأسير عليها مكبّل اليدين والقدمين، وتستغرق الرّحلة ساعات طويلة، تقدّم خلالها وجبة واحدة فقط للأسير، وغالبا ما يتعرّض الأسرى خلالها لاعتداء قوّات الاحتلال.
واستمع المحامي خلال زيارته لشهادة الأسير القاصر جهاد صوفي (17 عاما)، من قطاع غزة، والمحكوم بالسّجن لسنتين، إذ أوضح أن قوات "النحشون" القمعية قامت بالاعتداء عليه بالضرب وإطلاق الشتائم خلال عملية نقله عبر 'البوسطة' لحضور جلسة محاكمته.
وأكد الأسير القاصر مالك عبد الرازق حمدان (17 عاما)، من القدس، أن قوات "النحشون" اعتدت عليه أيضاً بالضرب المبرح على جميع أنحاء جسده، خاصة على وجهه، مضيفا أنه جرى نقله إلى 'عيادة سجن الرملة'، ولكنّه لم يقدّم له أي علاج.
يذكر أنّ (214) أسيرا قاصرا يقبعون في سجون الاحتلال، منهم أربع قاصرات يقبعن في قسم الأسيرات في سجن 'هشارون'.

