الاعلام الحربي - القدس المحتلة
قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إن نحو 965 مستوطنًا وعنصرًا احتلاليًا اقتحموا ودنسوا المسجد الأقصى المبارك خلال يناير الماضي، وإن كان بوتيرة أو أشكال أقلّ حدة من الأشهر السابقة.
وأوضحت المؤسسة في بيان الثلاثاء أن من ضمن المقتحمين 722 مستوطنًا، 181 من عناصر المخابرات وضباط الاحتلال، 16 من مهندسي "سلطة الآثار الإسرائيلية" ، تركزت جولاتهم في منطقة باب الرحمة، وترافقت مع قيامهم بقياسات هندسية.
وأشارت إلى ان من المقتحمين أيضًا 4 من مراسلي القناة الثانية والعاشرة في التلفزيون الصهيوني، ووفد صهيوني من وزارة الخارجية تعداده 42 شخصًا.
ولفتت إلى أن الشهر الماضي شهد تنوعًا في تكتيك وترتيب الاقتحامات من قبل قوات الاحتلال، وكانت بوتيرة أو أشكال أقلّ حدة من الأشهر السابقة، فقد كانت الاقتحامات في أغلبها تتم بمجموعات صغيرة ومتتالية، وليست مجتمعة مع بعضها البعض.
وذكرت أن يناير سجل حملة ملاحقة للمصلين والنشطاء في التواجد اليومي بالأقصى، وبلغت حالات الإبعاد عنه 25 حالة، ما بين 15 و60 يومًا، بالإضافة إلى ملاحقة المؤسسات التي تعنى بإحياء المسجد الأقصى بالمصلين ونشاطات تكثيف الوجود اليومي.
ونوهت إلى أنه سجل أيضًا أكثر من مرة محاولات لإطلاق طائرة صغيرة موجهة عن بعد للتحليق والتصوير فوق المسجد الأقصى، وهي محاولات تكررت عدة مرات سابقًا، الأمر الذي يُلفت النظر ويستدعي التحقق والتحذير أيضًا من أهدافه.
كما نشرت مصادر صحفية صهيونية عن سعي بعض المنظمات والجمعيات الإسرائيلية إلى تسجيل المسجد الأقصى بكامل مساحته في دائرة "الطابو" الإسرائيلية " كمقدمة لطرح مخططات لبناء كنس يهودية على أجزاء منه.
فيما سجل الشهر أكثر من تدخل سافر في شؤون الأقصى وصلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، وهو الأمر الذي رفضته "مؤسسة الأقصى" جملة وتفصيلًا.
وبينت المؤسسة أن العام الجاري انطلق بنشر مخططات للاحتلال بوضع خطط أمنية واعتماد ميزانيات ضخمة لإطباق السيطرة على القدس والأقصى تصل إلى نحو 180 مليون دولار أمريكي.
وأكدت أن التواجد اليومي الباكر ورفد المسجد الأقصى بالمصلين، وتكثيف شد الرحال واعتماد الرباط الباكر والدائم عبر الأنشطة المختلفة يظل الوسيلة الأنجع لحماية المسجد، والتصدي لمخططات الاحتلال، ومن بين هذه المشاريع "مسيرة البيارق".
وقالت إن كل ممارسات الاحتلال هذه تهدف إلى التضييق على الوافدين إلى الأقصى، وترهيب المصلين، ومحاولة لتخفيف عدد المصلين فيه، مشددة على أن سياسات الاحتلال وممارساته هذه ستفشل في تحقيق أهدافها، كما فشلت سابقاتها.

