جيش الاحتلال يكرم مرضاه النفسيين

الأربعاء 04 فبراير 2015

الإعلام الحربي – القدس المحتلة

أثار تكريم الجيش الصهيوني أمس لأكثر من 50 ضابط وجندي اشتركوا في العدوان البري الأخير على القطاع وتقليدهم أوسمة الشجاعة الكثير من التساؤلات حول جدارتهم لهكذا أوسمة.

ويرى المتتبع لقائمة أسماء الجنود المكرمين من قبل قائد الأركان أن غالبيتهم نجوا بأعجوبة من موت محقق وتم تكريمهم فقط على نجاحهم في المحافظة على أنفسهم على قيد الحياة بالإضافة لرفع معنوياتهم في محاوله لمنع المزيد من عمليات الانتحار.

ويتربع على قائمة الضباط المكرمين الملازم "ايتان بوند 24 عاما" من القدس المحتلة حيث جرى منحه وسام التميز والشجاعة من الدرجة الأولى وذلك بعد دخوله للنفق الذي خطف إليه الضابط "هدار جولدن" خلال المعركة البرية برفح في الأول من آب من العام المنصرم.

وما يناقض رواية البطولة هذه هو الفيديو الذي نشرته صحيفة "يديعوت احرونوت" مؤخراً والذي أظهر استجداء قائد لواء المظليين لجنوده عبر جهاز الاتصال لمحاولة النزول إلى النفق المذكور ولا يدور الحديث عن مبادرة من الضابط .

وما يدلل أكثر على أن هذه الأوسمة منحت في محاولة لرفع معنويات الجيش المنهارة في الحرب هو تكريم الجيش لمجندتين تعملان ضمن وحدة مراقبة الكاميرات المنتشرة على حدود القطاع.

وقد شخصت إحداهن خروج 13 مسلحا من نفق للمقاومة في محيط كيبوتس "صوفا" جنوبي القطاع قبيل الغزو البري ، في حين تابعت الأخرى دخول مقاتلي الكوماندوز البحري لساحل كيبوتس "زيكيم" شمالي القطاع.

وجاء في نص كتاب التكريم الأول للمجندتين أن منحهما للأوسمة جاء بناءً على تحملهن للصدمة وعدم انهيارهن عصبياً فور رؤية مقاتلي المقاومة ، الأمر الذي أثار حفيظة المنظمات النسوية في "إسرائيل" فيما اعتبر انتقاصاً من دورهن في الحرب ما استدعى الجيش لتغيير صيغة الكتاب وحذف العبارة السابقة.

ويأتي من ضمن قائمة المكرمين أيضاً الجندي " نتانيا مغوري" الذي نجا من موت محقق في عملية للمقاومة شرق خانيونس ضد مجموعة من جنود وضباط لواء المظليين ولا يزال يعاني من تبعات ذلك الاشتباك بعد أن هربت القوة مذعورة من البيت الذي تحصن فيه المسلحون وانبطحوا في الشارع على وقع الصراخ والعويل.

وحصل لواء جفعاتي الذي قاتل بمحيط مدينة رفع خلال العدوان على غالبية أوسمة التقدير في حين شملت القائمة على أكثر من 5 جنود قتلوا خلال الاشتباكات بدعوى أن مقتلهم حقن المزيد من الدماء.