هيئة الأسرى: احتجاز جثامين الشهداء جريمة

السبت 14 فبراير 2015

الإعلام الحربي – القدس المحتلة

أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن احتجاز جثامين الشهداء هي واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية والأخلاقية والدينية والقانونية التي ارتكبتها وترتكبها "إسرائيل" بحق الشعب الفلسطيني.

وقال مدير دائرة الاحصاء بهيئة شؤون الأسرى، الأسير المحرر عبد الناصر فروانة، أمس الجمعة، إن هذا الإجراء يعد ممارسة تخالف القوانين الدولية واتفاقيات جنيف الرابعة التي تمنع احتجاز رفات الشهداء، وتلزم دولة الاحتلال بتسليمهم إلى ذويهم واحترام كرامة المتوفين ومراعاة طقوسهم الدينية خلال عمليات الدفن، بل وحماية مدافنهم وتسهيل وصول أسر الموتى إليها.

ولفت إلى أن الاحتلال جعل من تلك الممارسة، سياسة ثابتة في تعاملها مع الفلسطينيين منذ احتلالها لباقي الأرض الفلسطينية عام 1967، في محاولة منها للانتقام من الشهداء بعد موتهم، ومعاقبة ذويهم وعائلاتهم ومضاعفة آلامهم.

وبين أن الاحتلال هو الوحيد في العالم الذي يعاقب الإنسان بعد موته، ويحتجز جثمانه لسنوات وعقود تحت الأرض، علماً أن "إسرائيل" لا تتبع القواعد السليمة لعملية الدفن مما يعرض الجثامين للسرقة أو النهش والاندثار.

وأوضح أن "إسرائيل" السلطة القائمة بالاحتلال احتجزت مئات جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب في ما يُعرف بـ 'مقابر الأرقام' سقطوا في ظروف مختلفة. وبالرغم من استعادة جزء من الجثامين المحتجزة عبر المفاوضات السياسية أو صفقات التبادل، إلا أنها لا تزال تحجز في 'مقابر الأرقام' مئات آخرين من الجثامين لشهداء فلسطينيين وعرب.

وأوضح فروانة، أن 'مقابر الأرقام' هي مقابر سرية تقع في مناطق عسكرية مغلقة ويمنع زيارتها، أو الاقتراب منها أو تصويرها، وهي خاضعة لسيطرة الجيش ووزارة الدفاع، وهذه المقابر تزدحم بعشرات الأضرحة وهي عبارة عن مدافن بسيطة أحيطت بالحجارة بدون شواهد، ومثبت فوقها لوحات معدنية تحمل أرقاماً.

وأشار الى أن مياه الأمطار والسيول قد جرفت جزء من هذه المقابر، وأن بعضها تحول إلى باحات للكلاب الضالة.

وجاءت تصريحات فروانة تعقيبا على ما نشرته الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء من أنها تلقت اشعارا من مكتب المستشار القضائي العسكري للاحتلال، يفيد بأن هناك توجه صهيوني بالإفراج عن (134) رفات وإعادتها الى أهلها.

وفي السياق ذاته ثمن فروانة الجهود التي بذلتها وتبذلها الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، والتي أبقت هذا الملف مفتوحا.

وطالب المؤسسات الدولية، الحقوقية والإنسانية، بالتحرك والضغط على "اسرائيل" للإفراج عن كافة جثامين الشهداء المحتجزة لديها دون استثناء ودون شروط، والكف عن ممارسة هذا السلوك الذي يُعتبر جريمة من وجهة نظر القانون الدولي.