الاعلام الحربي- خاص
دوت صيحة الله اكبر من وسط بلدة بيت حانون فأدرك الأهالي أن أبا مصعب السبع بدأ معركته مع جنود الاحتلال الذين حشدوا له الدبابات والجنود والطائرات ليقتلوا روح المقاومة في البلدة .. خاب الجنود .. فقد ظنوا أنه يكره الموت أو يهرب منه ونسو أنه المجاهد والقائد الجسور "عبد الله السبع" 50 عاما" طالما حلم به وتمناه وكان آخر دعائه في بيت عزاء ابنه الشهيد مصعب حيث قابل جموع الناس ببسمته المعهودة وهو يقول " اللهم اجمعنا بالشهداء وارزقنا الشهادة في سبيلك " تمنى الشهادة فنالها وهو مقبل غير مدبر .
و شيع قرابة الثلاثين ألف فلسطيني جثمان الشهيد عبد الله السبع -50عاما- الذي استشهد في منزله بعد محاصرته وهدمه عليه من قبل الدبابات الصهيونية أثناء اجتياح بلدة بيت حانون.
وقد ظل مصير السبع مجهولا منذ محاصرته في منزله الأحد 23-2-2003م إلى أن عثر على جثته تحت أنقاض بيته واضعا على وسطه حزاما ناسفا مجهزا للتفجير لحظة اقتحام الجنود منزله ، حيث رفض الخروج من منزله مع علمه بقدوم الدبابات باتجاه منزله .
هذا ما أكدته حركة الجهاد الإسلامي كانوا على اتصال به قبيل محاصرته وأبلغهم بإصراره على البقاء داخل منزله، واشبك مع القوات التي تحاصره وأصاب منهم جنديين وأصيب هو في خاصرته – حسب ما يرويه شهود عيان.
وشارك في المسيرة عشرات المجاهدين من سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بالإضافة الى آخرين من فصائل المقاومة الفلسطينية.
ويعتبر الشهيد السبع من أبرز قادة حركة الجهاد الإسلامي في شمال قطاع غزة ، وهو والد الشهيد مصعب السبع الي استشهد يوم الجمعة 22-2-2003م أثناء اقتحامه لمعبر ايرز شمال قطاع غزة ، و السبع هو أب لثلاثة أولاد وثلاثة بنات واعتقل ثلاث مرات داخل السجون الصهيونية حيث قضى فيها حوالي ستة عشر عاما.
وهتفت الجماهير الغاضبة المشيعة لابي مصعب " الموت الموت "لإسرائيل" .. الموت الموت لأمريكا " ، فيما تقدم المسيرة قيادة حركة الجهاد الإسلامي والقوى الإسلامية والوطنية ومئات المسلحين من أبناء سرايا القدس مجددين العهد على الثأر والانتقام لدماء الشهداء.
وكانت المسيرة انطلقت من منزل الشيخ القائد عبد الله السبع إلى مسجد القسام ومن ثم إلى مقبرة الشهداء ليوارى القائد إلى جوار نجله مصعب الذي استشهد فجر الجمعة في عملية استشهادية في المنطقة الصناعية قرب حاجز بيت حانون "ايرز".
وزفت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إلى الشعب الفلسطيني و جماهير الامة العربية والإسلامية الشيخ الشهيد عبد الله السبع مسؤول حركة الجهاد الاسلامي في بلدة بيت حانون وعضو مجلس شوري الحركة بقطاع غزة، و الذي قضي تحت أنقاض منزله بعد قتال عنيف خاضه الشهيد مع قوات الاحتلال التي حاصرت منزله محاولة اعتقاله و هدم منزله ، حيث تتهمه قوات الاحتلال بإرسال ولده مصعب لينفذ عملية استشهادية في مستوطنة ايرز شمال القطاع الجمعة الماضي .
و قالت سرايا القدس في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء 25-2-2003" ونحن نودع اليوم بطلا نؤكد ان جهادنا مستمر وردنا سيكون سريعا ونقول للشيخ الشهيد الذي طالما وقف خطيباً في الجماهير داعياً إلى الجهاد والاستشهاد : قسماً سنثأر لدمائك الذكية الطاهرة " .

