محللان لـ"الاعلام الحربي": انتفاضة جديدة عنوانها "الأسرى" مطلع الشهر القادم

الأربعاء 25 فبراير 2015

الإعلام الحربي- خاص

أكد محللان سياسيان أن الأوضاع داخل سجون الاحتلال الصهيوني مرشحة لمزيد من التصعيد في ظل اشتداد الممارسات العدوانية بحق الأسرى الفلسطينيين، وخاصة أسرى الجهاد الإسلامي، مشددين على ضرورة دعم ومساندة الأسرى في معركتهم التي يخوضوها ضد الاحتلال الصهيوني، بكل أشكال الدعم والمساندة.

وأوضح المحللان في أحاديث منفصلة لـ "الإعلام الحربي" أنه ليس أمام الأسرى خيار إلا الانتصار في معركتهم المقرر تفجيرها مطلع الشهر القادم لنيل حقوقهم، ولجم إدارة مصلحة السجون.

وتعتبر قضية الأسرى واحدة من أهم القضايا المصيرية للشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي، وأن المساس بها، سيكون بمثابة الفتيل الذي سيشعل المنطقة بأثرها.

الانفجار قادم
بدوره أكد الخبير في شؤون الأسرى، ومدير مركز الأسرى للدراسات أ. رأفت حمدونة أن الأوضاع داخل سجون الاحتلال مرشحة للانفجار بأي لحظة في ظل استمرار العنجهية الصهيونية بحق أسرانا، متوقعاً أن يشهد الشهر القادم انتفاضة جديدة داخل وخارج سجون الاحتلال عنوانها "الأسرى".

وقال حمدونة لـ "الإعلام الحربي":" الممارسات العدوانية وسحب الامتيازات من الأسرى لم تتوقف، بل إنها تزداد وتتفاقم بصورة كبيرة، وهو ما دفع الأسرى بعد ما فاض بهم الكيل القيام ببعض الإجراءات التي تعبر عن رفضهم لتلك الممارسات اللاإنسانية ".

وبين حمدونة ان ما قامت به إدارة مصلحة السجون من نقل الأسير القائد زيد بسيسي عضو الهيئة القيادية لأسرى الجهاد من سجن ريمون، الى سجن نفحة، كان بمثابة الشعلة التي أشعلت الأوضاع، مؤكداً أن استمرار الأوضاع كما هي في معتقل ريمون سيؤدي إلى اشتعال كافة السجون وستشهد الأيام الأخيرة انتفاضة عارمة في وجه إدارة مصلحة السجون.

وأشار إلى عملية الطعن التي جاءت نتيجة لعدم التزام إدارة مصلحة السجون باتفاقها مع أسرى حركة الجهاد ومن بنود الاتفاق عدم نقل أعضاء الهيئة القيادية للحركة إلى سجون أخرى أو إلى زنازين انفرادية دون الإفصاح عن أسباب حقيقية.

وبين أن إنهاء الأزمة والمشاحنات في السجون الصهيونية يستدعي من إدارة السجون إعادة الأسير زيد بسيسي عضو الهيئة القيادية لأسرى حركة الجهاد إلى سجن ريمون وإخراج الأسير المجاهد مجدي ياسين من العزل الانفرادي ومجموعة أخرى من الأسرى، وتراجع إدارة السجون عن الإجراءات العقابية بحق أسرى الجهاد والتي تتضمن منعهم من الكنتينة ومنعهم من الزيارة وعزلهم في سجون انفرادية، إضافة إلى العودة بالتزامها بالاتفاق الذي جرى مع أسرى الجهاد الإسلامي.

ولفت الخبير في شؤون الأسرى إلى وجود تنسيق عالِ في كافة السجون بين كل الأسرى، في كل ما يخص أي خطوة تصعيدية سيتخذونها لنيل حقوقهم، مجزماً أن الأسرى اتخذوا قراراً أنهم لن يتوقفوا عن خطواتهم الاحتجاجية، قبل أن يكون هناك التزاماً من مصلحة السجون بتنفيذ كافة الاتفاقات التي تمت بين الحركة الأسيرة وإدارة مصلحة السجون.

وطالب حمدونة بضرورة دعم ومساندة الأسرى في خطواتهم الاحتجاجية بكل صور وأشكال الدعم والمساندة سواء على الصعيد الرسمي والدبلوماسي أو على صعيد المؤسسات الحقوقية والإنسانية والدولية، أو على صعيد الإعلام والدور الشعبي، مشدداً على أهمية كل خطوة يمكن ان تدشن لدعم قضية الأسرى في أي مكان وخاصة في الدول الأجنبية التي يتواجد بها جاليات فلسطينية.

معركة الأسرى ستعيد البوصلة
ومن وجهة نظر الحلل السياسي أ. أكرم عطا الله، أن معركة الأسرى المتوقع حدوثها مطلع الشهر القادم ستشكل حالة نهوض ووحدة ميدانية للشارع الفلسطيني، على عكس الإضرابات السابقة التي كان لها ظروف واهتمامات مختلفة وجاءت في وقت غير مناسب، مؤكداً أنه ليس أمام الحركة الأسيرة خياراً إلا ان تتنصر وتحقق مطالبها، لأن فشلها يعني نهاية المطاف لها.

وقال عطا الله لـ "الإعلام الحربي" :" حكومة الاحتلال أرادت استغلال الانشغال العالمي والإقليمي بالأحداث التي يشهدها الجميع، وإضافةً لحالة انشغال الشارع الفلسطيني بالانقسام والحصار والاعمار وقلة فرص العيش، للانقضاض على الأسرى وسلبهم حقوقهم الآدمية".

واستدرك قائلاً :" الاحتلال حاول غالباً أن يستغل أحداث مشابهة، لكنه فشل ولم ينجح أمام إرادة الأسرى وثباتهم"، موضحاً انه لم يسجل في تاريخ الحركة الأسيرة أي انكسار لها في كل المعارك التي خاضتها ضد حكومة الاحتلال.


ولفت المحلل السياسي إلى أن الأسرى يعولون في أي خطوة احتجاجية يقومون بها على إرادتهم وذاتهم في الدرجة الأولى لأنها هي الأساس، مبيناً أن الدعم والمساندة من الخارج للأسرى يمنحهم المزيد من الصمود والثبات على موقفهم، ويشعرهم أنهم لازالوا على سلم أولويات شعبهم.

وأضاف "الأسرى عندما يخوضون معركة يواصلونها لآخر نفس، حتى لو كلفهم ذلك فقدان حياتهم، فتراجعهم يعني الموت لهم، ولقضيتهم "، مشيراً إلى ثورة الكرامة التي خاضها الأسير المجاهد خضر عدنان، والمحرر سامر العيساوي، والمحرر محمود السرسك، والمحررة هناء الشلبي، واصلوا معركتهم ضد السجان الصهيوني حتى أجبروا حكومة الاحتلال على الرضوخ لمطالبهم.

ووافق المحلل السياسي أكرم عطا الله، الخبير في شؤون الأسرى رأفت حمدونة، على أهمية وضرورة تشكيل لوبي ضاغط من أحرار العالم، وتسخير الإعلام والدبلوماسية والخارجية الفلسطينية، ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل والأدوات الإعلامية الأخرى لدعم الأسرى في معركتهم القادمة التي سيكون انتصارها مدوياً بإذن الله تعالى.

جدير بالذكر أن حالة من التوتر والغليان تسود صفوف الأسرى منذ مساء يوم الأربعاء الماضي؛ بسبب قيام إدارة مصلحة السجون بنقل الأسير القائد زيد بسيسي إلى سجن نفحة؛ دون الأخذ بعين الاعتبار الاتفاق السابق بين إدارة مصلحة السجون وأسرى حركة الجهاد الإسلامي بعدم نقل قيادات في التنظيم إلا بموجب تنسيق مسبق، وكرد أولي على هذا الإجراء أعلن أسرى حركة الجهاد في سجني ريمون ونفحة حل التنظيم وقام الاسير المجاهد حمزة أبو صواوين بطعن ضابط صهيوني وأصابه بجراح حرجة وقامت مصلحة السجون بعزل ثلة من اسرى الجهاد الاسلامي بالعزل الانفرادي.