أسرى "الجهاد".. بشارة النصر

الخميس 26 فبراير 2015

الاعلام الحربي- غزة

تواصل مصلحة السجون "الإسرائيلية" وبصورة ممنهجة ومتعمدة وبقرار من رأس الهرم السياسي داخل الكيان، تنفيذ اعتداءاتها العنصرية ورفع وتيرة القمع الممارس بحق أسرى حركة الجهاد الإسلامي داخل السجون منذ عدة أيام، في محاولة فاشلة منها للنيل من عزيمتهم التي سطرت ملامح بطولية خلال المعارك الطويلة التي خاضوها داخل السجون وكان النصر حليفهم، وأصابت دولة الكيان في مقتل.

وشملت تلك الاعتداءات التي لاقت رفضاً فلسطينياً شعبياً وفصائلي كبير وواسع، وبحسب مراكز حقوقية اقتحام السجون وعلى وجه الخصوص معتقل "ريمون" والاعتداء على أسرى الجهاد وإجراء حملات تنقل كبيرة داخل صفوف أسرى الحركة لمعتقلات أخرى منها ما هو عسكري، ومصادرة الأجهزة الكهربائية .

وتسود حالة من التوتر والغليان صفوف الأسرى منذ الأربعاء الماضي؛ بسبب قيام إدارة مصلحة السجون بنقل الأسير القائد زيد بسيسي إلى سجن نفحة؛ دون الأخذ بعين الاعتبار الاتفاق السابق بين إدارة مصلحة السجون وأسرى حركة الجهاد الإسلامي بعدم نقل قيادات في التنظيم إلا بموجب تنسيق مسبق؛ وكرد أولي على هذا الإجراء أعلن أسرى حركة الجهاد في سجني ريمون ونفحة حل التنظيم.

"الجهاد" تحذر
حركة الجهاد الإسلامي من جانبها، أكدت وعلى لسان القيادي فيها خضر حبيب، أن اعتداءات الاحتلال "الإسرائيلي" وخاصة مصلحة السجون بحق أسرى الحركة مرحلة خطيرة جداً وغير مقبولة فلسطينياً.

وأوضح حبيب، أن الأوضاع داخل السجون"الإسرائيلية" بفعل ممارسات قوات الاحتلال القمعية بحقهم باتت خطيرة جداً، وتهدد بانفجار قريب داخل المعتقلات للرد على جرائم الاحتلال.

وشدد على أن حركة الجهاد الإسلامي، لن تتخلى عن أبنائها داخل السجون، وستبقى الحامية لهم وستدافع عنهم بكل قوة ، مشيراً إلى أن الهجمة "الإسرائيلية" ضد أسرى الحركة تهدف للنيل من عزيمة الأسرى الذين سطروا آيات النصر من خلال نضالهم وتحديهم للكيان.

وحمّل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الاحتلال "الإسرائيلي" وحكومته المتطرفة من تداعيات تلك الأوضاع الخطيرة داخل السجون، مؤكداً أن كل ما يجري هو عربون وداعية انتخابية رخيصة للساسة "الإسرائيليين" لتحقيق الفوز وكسب الأصوات.

ودعا حبيب، المقاومة الفلسطينية، لأخذ دورها الريادي في الدفاع عن أبناء شعبنا الفلسطيني ومن ضمنهم الأسرى داخل السجون، وإرسال رسائل موجعة للاحتلال للكف عن عدوانه الذي يمارسه بحقهم .

إجراءات عقابية
وأكدت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى أن قوات المتسادا اقتحمت غرف الأسرى في أقسام (4-5-7) في سجن ريمون؛ وهي أقسام يقبع بها أسرى حركة الجهاد الإسلامي، وقامت الوحدات المقتحمة لأقسام أسرى الجهاد بمصادرة الأجهزة الكهربائية؛ وإغلاق الغرف في الأقسام المذكورة؛ حتى إشعار آخر.

ويطالب الأسرى بوقف العزل الانفرادي والاعتقال الإداري والعقوبات الجماعية والفردية، والكف عن سياسة التفتيش والدّهم ونقل القيادات، كما يطالبون بتحسين العلاج الطبي، ويشار إلى أنه هناك ما يقارب 6500 معتقل فلسطيني في السجون.

من جهته, أفاد نادي الأسير أن أسيرا بسجن "ريمون" طعن ضابطا "إسرائيليا" انتقاما للعقوبات المفروضة على الأسرى والتي ازدادت حدتها تزامنا مع نقلهم بشكل تعسفي داخل السجون .

وأشار النادي إلى أن الأسير حمزة أبو صواوين (من أسرى حركة الجهاد الإسلامي) الذي ضرب الضابط تم نقله من مستشفى "سوروكا" إلى زنازين سجن "نفحة" بوضع صحي صعب .

كما أفاد النادي أمس الأربعاء أن مصلحة سجون الاحتلال فرضت عقوبات على أسرى الجهاد الإسلامي الذين تم نقلهم من سجن "ريمون" إلى سجن "أيلا" الجنائي، وذلك بإبقائهم في الزنازين لمدة 21 يوماً وفرض غرامات مالية على كل واحد منهم بقيمة 450 ش.

وقال "إن أسرى الجهاد الإسلامي الذين تم نقلهم قبل يومين من سجن "ريمون" وضعتهم مصلحة سجون الاحتلال في سجن "أيلا" وهو سجن خاص بالأسرى الجنائيين".

وفي نفس السياق أقدمت قوات القمع على اقتحام قسم 3 في سجن "ريمون" ومنعت الأسرى من الخروج للساحة وذلك ردا على تضامنهم مع أسرى الجهاد الإسلامي.

طابع سياسي
بدوره، أكد قدورة فارس، رئيس نادي الأسير الفلسطيني، أن ما تقوم به مصلحة السجون بحق أسرى حركة الجهاد الإسلامي، عمل ممنهج ويحمل طابعاً سياسياً وانتقامياً.

وقال فارس، ان الاحتلال ركز خلال حملة الاعتداءات الأخيرة والمتواصلة حتى اللحظة على أسرى حركة الجهاد الإسلامي، بصورة متعمدة للنيل من عزيمتهم وتشتيت صفوفهم داخل السجون" .

واعتبر، ما يجري بحق أسرى الجهاد الإسلامي، انتقام تنفذه مصلحة السجون بحقهم بعد الانتصارات الكبيرة التي حققوها داخل السجون في معارك النضال والإضراب عن الطعام الأخيرة التي نفذت وكان لها أثر كبير على الأسرى".

وذكر فارس أن الأوضاع داخل السجون "الإسرائيلية" وخاصة بعد سلسلة التنقلات لأسرى حركة الجهاد، باتت خطيرة جداً، ومقبلة على انفجار قد يحدث بأي لحظة مقبلة"، محملاً الاحتلال "الإسرائيلي" ومصلحة السجون المسؤولية الكاملة عن تردي أوضاع الأسرى .

ودعا فارس، إلى تحرك شعبي وفصائلي كبير خلال الساعات المقبلة للتضامن مع الأسرى داخل السجون، وكذلك جهد وترك سياسي لفضح ممارسات الاحتلال بحق الأسرى ووضع حد لعدوانه المتواصل عليه.

ويقبع في سجون الاحتلال نحو 6500 معتقل فلسطيني، بينهم حوالي 400 من قطاع غزة، جلهم من القدامى وأصحاب الأحكام العالية.