الأسير القائد عمّار زيود: شموخ الرجال.. وصلابة الفولاذ

الخميس 26 فبراير 2015

الاعلام الحربي - جنين

في قرية السيلة الحارثية قضاء جنين ولد الأسير القائد عمّار عبد الله صادق زيود أمير الهيئة القيادية العليا لأسرى الجهاد الاسلامي بالسجون الصهيونية، بتاريخ 22/6/1978 لأسرة شاركه فيها سبعة إخوة ذكور وأخت واحدة.

وتلقّى فيها تعليمه الابتدائي والثانوي، وانتقل منها ليكمل تعليمه الجامعي في جامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس، حاصلًا فيما بعد على الشهادة الجامعية الأولى في القانون.

ذلك الشاب الهادئ الطبع، الوادع السجيّة، تقول عنه والدته أم عمّار في حديث لها إنه إضافة إلى هدوئه المعتاد، لم يحظى منه أهله بكثير من الوقت فقد كان دائما بين تعليم وتنقّل دائم وقضى سنوات جامعته في مدينة نابلس، وبين اعتقال يحرمه حتى من رؤية أهله، فقد اعتقلته قوات الاحتلال 15 شهرًا وأفرج عنه عام 2000.

ولم يمض الكثير خارج اعتقاله – حسب والدته- فقد اعتُقل في سجون السلطة الفلسطينية ما يزيد عن شهرين في صيف عام 2000، ونجا من الموت عندما قصف الاحتلال سجن نابلس، في محاولة اغتيال الشهيد محمود أبو الهنّود الذي استشهد في خريف 2001.

وفي 25/4/2004 اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلة زيود بحثًا عن ابنهم عمّار، وتقول أم عمّار “كسروا باب المنزل، وخرّبوا كل ما فيه، واستمروا أكثر من ساعة على هذا الحال.” واعتقل الاحتلال عمّار وصادروا جهازه الحاسوب وهواتفه النقالة التي استعادتها الأسرة فيما بعد.

حكم الاحتلال على عمّار بالسجن 12 عامًا قضى منها الآن ما يزيد على تسع سنوات، وتضيف أم عمّار ان ابنها الذي لم يتزوج بعد، اعتُقل بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس، وأمضى 6 شهور في التحقيق، وكانت الشهور الثلاثة الأولى أصعب الفترات التي مرّت على والدة عمّار إذ لم يتسنّى لها معرفة أي خبر عن ابنها “كنّا نسأل المحامين ما هو وضع عمّار، فيقولون لا نعرف”.

وبعد ستة أشهر من التحقيق استطاعت والدة عمّار رؤية ولدها الحبيب أثناء جلسة محاكمة أمام الاحتلال، وشعرت الوالدة بصاعقة قائلة “لم أعرفه! لقد تغيّر وجهه تمامًا، وبدا أصفر شاحبًا، ومضت أيام عديدة وأنا أتذكر وجهه في مخيلتي، أثر الإرهاق والتعب كان واضحًا في وجهه”.

وتعاني والدة الأسير، من منع متكرر من زيارة ابنها المعتقل منذ أكثر من 12 عاما ، بحجج أمنية يسوقها الاحتلال دائمًا.

يشار الى أن الأسير القائد عمار عبدالله صادق زيود (37 عاماً) – أمير الهيئة القيادية لأسرى حركة الجهاد الإسلامي؛ دخل أمس عامه الثاني عشر على التوالي في سجون الاحتلال الصهيوني.

والأسير عمار زيود؛ أعزب، وهو بلدة السيلة الحارثية قضاء مدينة جنين؛ ولد بتاريخ 22/06/1978م، وهو حاصل على شهادة بكالوريوس في الحقوق من جامعة النجاح بمدينة نابلس؛ وقامت قوات الاحتلال الصهيوني باعتقاله بتاريخ 24/02/2004م، وصدر بحقه حكمًا بالسجن لمدة 12 عامًا، بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس، والقيام بأعمال مقاومة ضد الاحتلال.