ماهو السبب وراء التوغلات الصهيونية المتكررة للحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة؟

الأربعاء 24 فبراير 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

تواصل قوات الاحتلال الصهيوني بمعدل يومي سياسيتها القديمة الجديدة بإجتياح المناطق الحدودية مع قطاع غزة بصورة ملفته خلال الأسبوعين الماضيين , من خلال تجريف العديد من الأراضي الزراعية واستهدافها لكل متحرك في تلك المناطق.

 

مخاوف تنتاب المواطنين في المناطق الحدودية من تكرار دفعهم فاتورة سكناهم بالقرب من الحدود مع الاحتلال , خصوصا بعد قيام الاحتلال بتجريف العديد من منازل المواطنين والتي كان أخرها ثلاثة منازل في المغازي وتجريف مساحات من أراضي الفلسطينيين شرق محافظة خانيونس جنوب القطاع.  

 

والسؤال الذي يدور في عقول العديد من الغزيين عن السبب الحقيقي وراء الاجتياح المتكرر لقوات الاحتلال الصهيوني للمناطق الحدودية, وهل يأتي ذلك في إطار تصعيد جديد في تلك المنطقة للسيطرة عليها وتنفيذ مخططها بإقامة منطقة عازلة.

 

الاحتلال الصهيوني اجتاح اليوم الأربعاء المغازي وخانيونس ورفح بحجة تجريف الأراضي الفلسطينية.

 

وقد أكد المواطن محمد عبد ربه الذي يقطن في المناطق الحدودية في الشمال ، أن الاحتلال الصهيوني يحاول تنفيذ تهديداته بتحويل الشريط الحدودي للمنطقة الحدودية لمنطقة عازلة.

 

وقال عبد ربه:"إن الاحتلال يكثف خلال أكثر من شهر سياسته بتدمير كل ما هو حي, حيث أنه جرف أراضه الزراعية التي قام بإصلاحها قبل عدة أشهر .., وبشئ من الامتعاض أعرب أبو محمد عن المأساة التي يعيشها شعبنا خصوصا في ظل الحصار القائم .

 

وحال عبد ربه كحال العشرات من المواطنين الذين أعربوا عن إصرارهم على البقاء في أرضهم ومواجهة كافة المخططات التي تحاك بالمنطقة من خلال مصادرة اراضيهم وتحوليها لمنطقة عازلة .

 

ودفع العديد من"المغربلون" العمال الذي يقوموا بجمع الخردة من المناطق الحدودية ثمن سياسية الاحتلال القاضية بفرض منطقة عازلة داخل القطاع حيث اقدم الاحتلال على اعتقال العشرات منهم ,بالإضافة لاستهدافهم بالقصف.

 

وكان مركز حقوقي قد حذر منذ يومين من مخاطر إقامة الكيان الصهيوني منطقة عازلة على حدودها مع قطاع غزة قد تصل إلى كيلو متر على امتداد الحدود الشرقية والشمالية داخل الأراضي الفلسطينية.

 

مركز (الميزان) لحقوق الإنسان قال، إن هذا الأمر ستكون له تداعيات خطيرة على حياة السكان في القطاع وليس فقط على سكان تلك المناطق فحسب بالنظر إلى أن الأراضي المستهدفة تمثل نسبة مهمة من مجموع الأراضي المخصصة لأغراض الزراعة في قطاع غزة.

 

ودعا المركز المجتمع الدولي، إلى التحرك العاجل وتوفير الحماية الدولية للمدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومحاسبة الكيان على "جرائمه ووضع حد لإفلات مرتكبي مثل هذه الجرائم من العقاب واستمرار تمتعهم بالحصانة".

 

ومن جابنه قال المحلل السياسي حسن عبدو ان الكيان الصهيوني منذ انتهاء الحرب على غزة وقد أعلنت عزمها إقامة منطقة عازلة داخل قطاع غزة بعمق من 300-500متر ومنعت المواطنين من الوصول إلي أراضيهم ومنازلهم .

 

وقال عبدو أن الاجتياحات المتكررة للمناطق الحدودية أصبحت روتينه يحاول الاحتلال من خلالها أن يرسخ مخططه بشكل تدرجي ,مطالبا الفصائل بضرورة النظر لخطورة الاجتياحات المتكررة والرد المناسب من قبل الفصائل لمثل هذة الاجتياحات.

 

وناشد الفصائل بضرورة رفض مثل هذا السلوك وعدم التعامل معه كأمر عادي والرد عليه بسرعة كونه ينفذ المخطط بشكل تدريجي.