الإعلام الحربي – غزة
سطرت الحركة الأسيرة داخل السجون الصهيونية وخاصة أسرى حركة الجهاد الإسلامي انتصارا جديدا يضاف لسلسلة انجازاتهم السابقة والمتواصلة، بعد تنفيذهم العديد من الخطوات الاحتجاجية ضد إدارة مصلحة السجون، والتي أذعنت في نهاية المطاف إلى مطالبهم قبل قيامهم بتصعيد خطواتهم الاحتجاجية منتصف الشهر الحالي.
جاء انتصار الأسرى بعد الجلسة الأخيرة التي عقدت مع إدارة مصلحة السجون الصهيونية وأسرى من حركة الجهاد الإسلامي، والتي توصلوا من خلالها لإنهاء حالة التصعيد من قبل الإدارة ووقف الأسرى لكافة الخطوات الاحتجاجية.
تفاصيل الانتصار
وأصدر أسرى حركة الجهاد الإسلامي بياناً تفصيلياً، بخصوص الاتفاق مع إدارة مصلحة السجون الذي جرى مساء الثلاثاء الماضي؛ والذي حضره عن أسرى حركة الجهاد كل من/ أمير الهيئة القيادية لأسرى الجهاد الأسير القائد عمار زيود؛ وأمير أسرى الجهاد في ريمون الأسير القائد زيد بسيسي؛ وأعضاء من مجلس شورى أسرى الجهاد في سجني ريمون ونفحة.
وأفاد الأسرى في بيانهم ، أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية؛ استجابت لمطالب أسرى حركة الجهاد؛ المتمثلة في وقف سياسة نقل القيادة التنظيمية للحركة الأسيرة بشكل عام؛ وإلغاء جميع العقوبات الصادرة ضد أسرى الجهاد؛ والتي فرضت عليهم عقب الإجراءات الاستفزازية التي قامت بها إدارة مصلحة السجون منذ أسبوعين.
وذكر الأسرى تفاصيل الملحمة الأخيرة بين أبناء الشقاقي وإدارة مصلحة السجون والتي بدأت بمحاولة الإدارة الغاشمة تمرير مخططاتها إلى الحركة الأسيرة من خلال الجهاد الإسلامي فكان الرد المباشر غير المتوقع على يد الأخ المجاهد حمزة أبو صواوين الذي أربك مخططاتهم مذكراً إياهم بأن الجهاد الإسلامي هو الصخرة التي طالما حطمت قرونهم.
وأضاف أسرى الجهاد في البيان " أنه على الرغم من كل الإجراءات القمعية التي قامت بها إدارة القمع الصهيونية في أعقاب العمل الأسطوري للمجاهد حمزة وصمودكم الأسطوري فإن رجالات الإدارة وعلى مدى 12 يوماً من الضربة وهم يطرحون علينا عروضاتهم لحل الإشكالية وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل نقل الأخ المجاهد زيد بسيسي والذي بدأت معه هذه المعركة.
وتابع الأسرى: "أنه تم تشكيل خلية عمل موحدة ومنذ اللحظات الأولى في سجن نفحة مكونة من مجلس الشورى وأعضاء الهيئة القيادية العليا لأسرى الجهاد الإسلامي لإدارة هذه المعركة الشرسة التي خضناها نيابة عن كافة أبناء الحركة الأسيرة وبعد لقاءات يومية ولساعات طويلة من المفاوضات الصعبة والشاقة والتي كنا نصر فيها على انتزاع مطالبنا الثابتة وعلى رأسها وقف سياسة نقل قيادات الحركة الأسيرة كافة (من كل التنظيمات).
وأعلن الأسرى أن بنود الاتفاق مع مصلحة السجون تتمثل في وقف سياسة نقل القيادة التنظيمية للحركة الأسيرة بشكل عام، وإعادة جميع المعزولين إلى غرفهم في ريمون، ورفع كافة العقوبات عن أسرى حركة الجهاد الإسلامي بشكل كامل؛ والتي تم فرضها في أعقاب نقل الأسير القائد زيد بسيسي، وتحسين ظروف الأسير حمزة أبو صواوين والعمل على إبقائه في نفحة.
الكف تواجه المخرز
من جانبه، المتحدّث الرسمي باسم حركة الجهاد الإسلامي، يوسف الحساينة، أكّد أن الانتصار الذي حقّقته الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال وخصوصًا أسرى حركة الجهاد، دليل على أن الكف تواجه المخرز، مشددًا على أن هذا الانتصار الأخير يؤسس لانتصارات أخرى للحركة الأسيرة تجعل الاحتلال يرضخ لمطالبهم، ويوقف الانتهاكات بحقّهم كالعزل والتنقلات.
وقال الحساينة: "من جديد يثبت أسرى حركة الجهاد الإسلامي ومعهم جميع الأسرى في القوى الوطنية والإسلامية أن الإرادة والعزيمة التي يتمتعون بها قادرة على فرض حقوقهم على إدارة مصلحة السجون الإرهابية"، موضحًا أن لأسرى الجهاد دور كبير في تحقيق الانجازات للحركة الأسيرة، ورفض إجراءات مصلحة السجون.
وأشار الحساينة إلى أن الاستهداف المتكرّر من قبل مصلحة السجون للأسرى هو سياسة ممنهجة تتبعها من أجل إخضاع الأسرى وكسر إرادتهم، مشددًا على أن إصرار الأسرى واعتزازهم بقضيتهم فرض على المحتل وإدارة مصلحة السجون احترام مطالبهم وحقوقهم، وإفشال مخطّطات الاحتلال وتفويت الفرصة عليه بالاستفراد بكل أسرى فصيل على حدى.
ودعا المتحدّث الرسمي باسم حركة الجهاد الأسرى الجميع بالتكاتف ورص الصفوف؛ لتحقيق مزيد من الانتصارات على مصلحة السجون، وزيادة الدعم والإسناد والتضامن مع الأسرى، مطالبًا كافة المؤسسات الحقوقية والدولية العمل على فضح ممارسات وجرائم الاحتلال المرتكبة بحق الأسرى داخل السجون في المحافل الدولية.
حقوق مشروعة
المختص في شئون الأسرى ومدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة أوضح أن موافقة إدارة مصلحة السجون على مطالب الأسرى لم يكن مجرد منحة أو منه عليهم؛ لأن كل ما طالبوا به حقوق مشروعة كفلتها كافة المواثيق والأعراف الدولية؛ من أجل ينعموا بالأمن والاستقرار .
وأكد حمدونة، أن إدارة مصلحة السجون أدركت أن الوضع قابل للانفجار ومرشح للمزيد من التصعيد في ظل ارتفاع حالة التأييد من الفصائل داخل السجون الصهيونية لذلك أجبرت على الاستجابة لمطالب الأسرى قبل البدء ببرنامج الخطوات التصعيدية.
وقال: " موافقة إدارة مصلحة السجون على مطالب الأسرى سيعزز من مكانتهم أمام الإدارة وسيزيد من قوة تحملهم وعزيمتهم ، حتى لا تمس مرة أخرى بإنجازاتهم وحقوقهم، وسيعيد هذه الانتصار الاعتبار لقضية الأسرى في السجون وإثارتها في الداخل والخارج ".
يذكر أن حالة من التوتر والغليان تسود صفوف الأسرى منذ أسبوعين بسبب قيام إدارة مصلحة السجون بنقل الأسير القائد زيد بسيسي أمير أسرى الجهاد في ريمون إلى سجن نفحة، دون الأخذ بعين الاعتبار الاتفاق السابق بين إدارة مصلحة السجون والحركة الأسيرة بعدم نقل قيادات في التنظيم إلا موجب تنسيق مسبق.
وأعلن أسرى حركة الجهاد الإسلامي في وقت سابق عن حل تنظيم الجهاد الإسلامي في سجني ريمون ونفحة، وحملوا إدارة مصلحة السجون المسئولية الكاملة عن تدهور الأوضاع داخل السجون.

