الجهاد الاسلامي ... نبض الشارع

الخميس 05 مارس 2015

الاعلام الحربي- غزة

لم تتوان حركة الجهاد الإسلامي، ولو لحظة واحدة في أن يكون لها كلمتا الحق والقوة مجتمعين في معالجة ومتابعة ملفات فلسطينية داخلية وخارجية شائكة، للسيطرة عليها واحتوائها بـ"الحكمة" بما يخدم القضية والمشروع الوطني ويتماشى مع تطلعات وطموح شعبنا.

دور حركة الجهاد الإسلامي على الساحة الفلسطينية، وبحسب مراقبين ومتابعين، بات هاماً ومفصلياً في كثير من القضايا والملفات التي كان للحركة فيها الدور"الوطني"الأهم والكلمة الأخيرة في معالجتها ووضع حلول لها سياسياً وعسكرياً.

ويواصل وفد من حركة الجهاد الإسلامي في القاهرة ، لليوم السادس على التوالي، محادثات مع مسئولين مصريين رفيعي المستوى، حول جملة من الملفات أبرزها إزالة التوتر بين السلطات المصرية وحركة حماس، ومعبر رفح البري وإعادة إعمار قطاع غزة.

جهود مستمرة
القيادي في الحركة، خالد البطش، قال إن :" الوفد يبحث في أربعة محاور، هي تعزيز العلاقات الوطنية الفلسطينية المصرية، والأوضاع الصعبة التي يعيشها قطاع غزة في ظل إغلاق معبر رفح البري وتمكين الفلسطينيين من التنقل، إلى جانب استئناف الجهود المصرية الراعية للمصالحة الفلسطينية وإزالة أية عقبات بطريقها، وبحث القضايا المتعلقة بالإجراءات التي اتخذت من قبل القضاء المصري بحق حركة حماس".

وأضاف البطش، أن الوفد التقى رئيس جهاز المخابرات المصرية العامة، اللواء خالد فوزي، والقيادي في حركة حماس المتواجد حالياً بالقاهرة، موسى أبو مرزوق، والأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، وشيخ الأزهر أحمد الطيب.

وعن أجواء تلك اللقاءات، أوضح البطش أنها "إيجابية" حتى اللحظة، معرباً عن أمله في الوصول إلى نتائج إيجابية على صعيد الملفات كلها.

وفي هذا السياق، أشار البطش إلى أن وفد حركته، سيواصل جهوده بشأن استعادة الوحدة وتخفيف الاحتقان السائد، من خلال الاتصال بالرئيس الفلسطيني، محمود عباس من جهة، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، من جهة أخرى، وذلك لاستكمال الدائرة من أجل البحث عن مخرج للأزمة الراهنة.

وكان وفد يضم الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، الدكتور رمضان شلح، ونائبه زياد النخالة، وصل السبت الماضي إلى العاصمة المصرية، بهدف بحث سبل تعزيز العلاقات المصرية الفلسطينية المشتركة.

"فيما أوضح الحاج زياد النخالة نائب الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي في وقت سابق انّ زيارة الوفد جاءت بالتنسيق وبمعرفة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس .

وقال النخالة انّ الفرج قادم لغزة، مؤكدا أن علاقة حركته مع مصر جيدة وان النظام المصري يكن كل الحب والاحترام لفلسطين وشعبها وفصائلها .

وكشف النخالة عن اتفاق قريب جداً وقد يكون خلال الساعات القادمة يمكن من التخفيف من معاناة اهالي قطاع غزة .

خطوات شجاعة
وأشادت فصائل المقاومة الفلسطينية, بالجهود التي يبذلها وفد حركة الجهاد الإسلامي ممثلاً بأمينها العام الدكتور رمضان شلح ونائبه الدكتور زياد النخالة في القاهرة لحل القضايا الفلسطينية العالقة مع القيادة المصرية، بهدف امتصاص التوتر ووقف التحريض واستعادة العلاقات الأخوية مع مصر، وتفويت الفرصة على العدو الصهيوني.

يحي رباح، القيادي في حركة "فتح"، أكد أن دور حركة الجهاد الإسلامي على الساحة الفلسطينية الداخلية إيجابي جداً ويخدم القضية والمشروع الوطني بصورة أساسية وداعمة.

وأوضح رباح، أن حركة الجهاد فضلت المشاركة في اللقاءات والحوارات مع المسئولين المصريين عن الوقوف موقف المتفرج، لضمان مساعدة أبناء شعبنا في التخفيف من المعاناة التي يعيشها بفعل الحصار وتعطيل تنفيذ مشاريع الإعمار.

ورأى، أن جهود حركة الجهاد المتواصلة واتصالاتها المكثفة مع أطراف داخلية وعربية في العاصمة المصرية القاهرة، تأتي في سياق العمل الجاد لضمان إعادة البوصلة الفلسطينية-العربية، ومحاولة إزالة أي توتر قد يساهم في تعكير الأجواء الفلسطينية-العربية.

وقال القيادي في حركة "فتح"، حركة الجهاد دائماً كان لها موقف الحرص على سلامة الساحة الفلسطينية، والدور الذي تقوم به في القاهرة خاصة بعد إعلان المحكمة حركة حماس منظمة إرهابية ، يؤكد حرصها على مصلحة الوطن وسعيها لإزالة أي عقبة أو خلاف مع الدول العربية".

وأضاف رباح، حركة الجهاد الإسلامي لا توجد لها أي مصالح حزبية خلال دورها بالوساطة بين حركة "حماس" ومصر، أو بين غزة ومصر، ودورها يتركز لتخفيف المعاناة أولاً وإعادة اللحمة الفلسطينية العربية بما يتماشى مع تطلعات شعبنا.

حماس تثمن
وكان د. رمضان شلح هاتف الاثنين الماضي نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية وأطلعه فيها على المباحثات التي أجراها مع القيادة المصرية، وأشاد هنية بهذه الجهود لقيادة الجهاد "المنطلقة من البعد الوطني وجرى الاتفاق على استمرار التواصل، وخاصة مع جملة الأفكار والاقتراحات التي ناقشاها على هذا الصعيد".

ومن جهته، ثمن القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار الجهود التي يبذلها وفد حركة الجهاد الاسلامي في القاهرة لحل القضايا الفلسطينية العالقة مع القيادة المصرية ، خاصة بعد صدور قرار قضائي مصري يعتبر حماس منظمة “ارهابية”.

وقال الزهار في تصريح صحفي، ان” لقاء ثانياً جمع وفد الجهاد الإسلامي ممثل في الإخوة رمضان شلح وزياد النخالة، مع الأخ موسى ابو مرزوق في القاهرة.”

وأكد الزهار انه” بعد لقاء الإخوة في الجهاد المسئولين في مصر تم لقاء آخر مع موسى ابو مرزوق حول تطورات معينة وتم طرح قضايا لحلها ونحن نثمن دور الجهاد الإسلامي “.

وتابع الزهار” هناك لقاءات تحدث في مصر بعد زيارة الأخ ابو عبدالله ( رمضان شلح ) ويحاول ان يبذل جهد في تطويق أمور عدة ( لم يحددها) وحتى الآن لم نعرف النتائج الحقيقة بعد هذه اللقاءات”.

حول سبب زيارة وفد الجهاد لمصر، رفض الزهار ربطه بصدر قرار من محكمة مصرية يعتبر حماس منظمة “إرهابية” وقال ” وفد الجهاد قدم لحل قضايا فلسطينية (..) لا أريد التعليق على القرار المصري ضد حماس، ولكن القرارات التي تخرج بطابع سياسي واضح بانها لا تؤثر على الشعب المصري او العربي، هذه الشعوب كانت تدعم غزة في الحرب وكل وقت”.

دور بناء
بدوره طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وصف الدور الذي تلعبه حركة الجهاد الإسلامي كوسيط للملفات الفلسطينية داخل الأراضي المصرية بأنه "بناء وإيجابي جداً".

وأوضح أبو ظريفة، أن حركة الجهاد دائماً ما تكون لها الكلمة القوية في الدفاع عن حقوق شعبنا الفلسطيني، ومحاولة التدخل لحل بعض الأزمات القوية التي خرجت مؤخراً على الساحة الداخلية.

وأشار إلى أن كافة الجهود التي تقوم بها حركة الجهاد الإسلامي برئاسة الدكتور رمضان شلح خطوة في الاتجاه الصحيح، ونحو تحقيق الأهداف الفلسطينية في تحسين العلاقات مع الجانب المصري وكذلك تخفيف من وطأ الحصار والمعاناة التي يعيشها أبناء شعبنا خاصة في قطاع غزة.

ودعا عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، إلى توحد كافة الفصائل الفلسطينية خلف حركة الجهاد الإسلامي، ومساندة كل خطواتها التي تسعى لها في استعادة الوحدة الداخلية أولاً ومن ثم تحسين العلاقات الفلسطينية العربية وعلى وجه الخصوص مع جمهورية مصر العربية.

وتوقع أبو ظريفة، أن تنجح جهود حركة الجهاد الإسلامي في تحقيق اختراقه بالملفات المتعلقة مع مصر، خاصة بعد التصريحات التي صدرت عن قادة حركة الجهاد من القاهرة، بقرب إتمام اتفاق يساعد في إنهاء معاناة شعبنا.

المقاومة ليست إرهاباً
والتقى وفد حركة الجهاد الاسلامي برئاسة الأمين العام د. رمضان شلح في القاهرة أمين عام الجامعة العربية د. نبيل العربي بحضور بن حلي وممثل فلسطين في الجامعة العربية محمد صبيح في إطار جهود تحقيق المصالحة وفتح المعبر واستعادة العلاقات الأخوية مع مصر، كما التقى الوفد شيخ الازهر أحمد الطيب.

وبعد هذا اللقاء قال مسؤول دبلوماسي بجامعة الدول العربية أمس الأربعاء، "إن الجامعة "لا تعتد بحكم القضاء المصري باعتبار حركة حماس منظمة إرهابية"، مؤكدًا أن المقاومة الفلسطينية ليست إرهابًا بموجب القانون الدولي".

وأضاف الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، بالجامعة العربية السفير محمد صبيح في تصريحات للصحفيين أن "الجامعة العربية لا تتعامل مع قرار لمحكمة محلية في أية دولة هنا أو هناك، أو رأي لمجموعة أو خلاف ذلك".

وتابع "أعتقد أنه من غير المناسب أن نتعامل مع قضية إستراتيجية من خلال حكم قضائي محلي لأن هذا الموضوع لابد أن يكون في سياق قرار مبني على عمل عربي متكامل".

وأشار إلى أن الجامعة العربية لم تتلق شيئًا من هذا القبيل، مشددًا في الوقت نفسه أن ميثاق الأمم المتحدة يؤكد أن كل من تحتل أرضه من حقه المقاومة لاسترجاع حقوقه المشروعة.

وقال صبيح إن القضية الفلسطينية، والفصائل الفلسطينية كلها وحدة واحدة، ومطالبة بالوحدة ودعم حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني.

وقضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة السبت الماضي باعتبار حماس منظمة "إرهابية"، وحظر جميع أنشطتها، وذلك بعد نحو شهر من تصنيف كتائب القسام كمنظمة "إرهابية" من نفس المحكمة بداعي التدخل في الشأن المصري.

وتعتبر مصر، الراعي الرئيس لمفاوضات التهدئة بين الفلسطينيين والصهاينة، حيث رعت نهاية أغسطس/ آب من العام الماضي، اتفاقا لوقف إطلاق النار بينهما، أنهى حربا صهيونية على القطاع دامت 51 يوماً، كما أنها الراعي الرئيس لملف المصالحة الفلسطينية، واستضافت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي مؤتمر إعادة إعمار غزة.