قادة الكيان يسخرون من "نتنياهو" لادعائه الانتصار بغزة

الإثنين 09 مارس 2015

الاعلام الحربي- القدس المحتلة

تتوالى التصريحات والتعليقات الساخرة من قبل سياسيين وعسكريين ومستوطنين صهاينة؛ تعقيبًا على التصريحات التي يطلقها رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، التي يدعي فيها تحقيق انتصار كبير على غزة؛ لجلب المزيد من المقاعد في انتخابات الكنيست الصهيونية المقبلة.

ويحرص نتنياهو في خِضَمِّ دعايته الانتخابية على إظهار العدوان الأخير الذي شنّه جيشه على قطاع غزّة وما خلّفه من مآسٍ بمثابة انتصار، واتهامه من قبل الصهاينة بالاستمرار في خداعهم عبر الادعاء بأنه انتصر في حربه الأخيرة على غزة ".

ونشر حزب الليكود الذي يرأسه نتنياهو مؤخرًا فيديو مصوراً يشبّه ادعاء نجاحه في هزيمة حماس كنجاحه في إحداث تطوير في قطاعي الموانئ والاتصالات، وسلطة البث التلفزيوني، الأمر الذي قوبِل بسخرية وتهكّم سياسيين وعسكريين ومستوطنين .

الفشل الذريع الذي مُنيت به (إسرائيل) وجيشها إبّان العدوان الأخير؛ دفع رئيس الموساد الصهيوني الأسبق، "مئير دغان"، إلى التأكيد بأن حرب نتنياهو على قطاع غزّة كانت "فشلاً مدوياً". وتساءل عما أنجزته، مجيباً بأنها لم تنجز شيئاً، سوى اتفاق وقف إطلاق نار يمكن خرقه بقرار من المقاومة، حسب قوله.

أمّا زعيم المعارضة الصهيونية وحزب العمل، يتسحاق هرتسوغ، اتهم نتنياهو بالفشل في التعامل مع المقاومة في قطاع غزة، وإضعافه بشدة لقوة الردع ضد حزب الله في الشمال.

شبح غزة الذي ما انفك يلاحق الصهاينة، لا سيما أولئك الجاثمون على مستوطنات ما يُسمّى بغلاف غزة، والذين أصابهم الهوس، بعد جرعة الصواريخ والقذائف التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية خلال معركة البنيان المرصوص؛ دفعهم إلى المسارعة في اتهام رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بالاستمرار في خداعهم والضحك عليهم عبر الادّعاء بأنه انتصر في الحرب ضد المقاومة الفلسطينية في حين بدا الواقع مغايراً.

وعبرّ هؤلاء في استطلاع لصحيفة "يديعوت احرونوت" أُجري مؤخرًا عن سخطهم من الدعاية التي يحاول نتنياهو تسويقها، وهي أنه هزم المقاومة في المعركة الأخيرة في صيف 2014، قائلين "إنه لا يوجد شك بانتصار المقاومة في الحرب".

ونقلت الصحيفة عن "يفعات بن شوشان" التي تقطن كيبوتس "هنيف هعسراه"، شمالي القطاع، استغرابها من ادعاءات نتنياهو بهذا الخصوص، متسائلة "نتنياهو انتصر على المقاومة؟ لا يمكن تسمية ذلك سوى ضحك وقح على الذقون".

وأضافت قائلة "إذا ما اعتقد نتنياهو أنه انتصر في الحرب فإنني أدعوه لقضاء ليلة واحدة في إحدى كيبوتسات غلاف غزة؛ لكي يسمع كيف تستعيد المقاومة قوتها وتتعاظم، والمقاومة لم تحن رأسها يوماً ولن تحنيه، لست أنا من أقول ذلك، بل على لسان ضباط الجيش الذين يتواصلون معنا".

في حين تساءلت "باتية هولين" من كيبوتس "كفار عزة"، شرقي غزة، قائلةً: " كيف يستطيع نتنياهو الادعاء بأنه انتصر في المعركة ؟، فالمقاومة هي التي أدارت حياتنا خلال الصيف الأخير وهي التي تديرها الآن، وهي التي حددت موعد وقف إطلاق النار، وقد فرضت كل شيء، والحكومة لم تفرض شيئاً مضيفة: "ما يقوله بيبي نتنياهو طمس للحقائق، فهو لم يفعل شيء على مدار 6 سنوات".

واختتمت الصحيفة تقريرها بمقابلة مع إحدى مستوطنات سديروت، وتدعى "نيتسا نكنان" التي اتهمت نتنياهو بركوب الموجة، وأنه يعاني من مرض الانفصال عن الواقع ولا زال يعتقد الشعب مغفلاً ولا يميز الغث من السمين، كما قالت.

دعاية تسويقية

من جانبه، الكاتب والمختص في الشأن الصهيوني باسم أبو عطايا رأى أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يحاول من خلال إظهاره بأنه انتصر على المقاومة في غزة خلال العدوان الأخير الذي شنّه على قطاع غزّة؛ يأتي في سياق دعايته التسويقية الزائفة لحملته الانتخابية، واكتساب المزيد من الأصوات في الكنيست الصهيونية.

واعتبر أبو عطايا أن حملات الهجوم والسخرية التي يتعرّض لها نتنياهو من قبل سياسيين وعسكريين ومستوطنين صهاينة دليل جديد على أن المقاومة استطاعت أن تكسر شوكة الاحتلال خلال المعركة الأخيرة، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية والعديد من قادة الاحتلال لا يريدون فوز نتنياهو في انتخابات الكنيست؛ لأنهم يرون بأنه يتحدّث دائمًا دون أفعال، ولا يصلح لقيادة الكيان.

وأشار المختص في الشأن الصهيوني إلى أن "نتنياهو في موقف حرج جدًا من هذه الانتخابات، حتى وإن كانت استطلاعات الرأي تعطيه تقدمًا بنسبة قليل على هيرتسوغ، إلّا أن إمكانية سقوطه في الانتخابات واردة جدًا".

وفي ظل الهجوم العنيف على نتنياهو والاتهامات المتواصلة ضده، هل سيحقق النجاح في الانتخابات المقبلة ؟، أم ستكون المسمار الأخير في نعش نتنياهو السياسي ؟.