محللون لـ "الإعلام الحربي" العدو الصهيوني فهم رسالة "كسر الصمت" جيداً

الإعلام الحربي – خاص

أكد محللون سياسيون أن عملية "كسر الصمت" وضعت العدو الصهيوني في مأزق لا يحسد عليه ، ودفعته لاستجداء التهدئة، والرجوع إلى المربع الأول الذي فرضته المقاومة الفلسطينية إبان معركة السماء الزرقاء.

واجمع المحللون في أحاديث منفصلة لـ "الإعلام الحربي" على أن سرايا القدس أثبتت للجميع أن لديها القدرة على إدارة المعركة وحدها، مؤكدين أنها ليست المرة الأولى التي تخوض المواجهة مع العدو وتجبره على الرضوخ لشروطها.

ويرى المحلل والمختص في الشأن الصهيوني أ. باسم أبو عطايا، أن سرايا القدس كرست معادلة "توازن الرعب" مع العدو الصهيوني ، مؤكداً أن الأنظمة العربية بكل جيوشها وإمكاناتها العسكرية لم تتجرأ على أذى الاحتلال.

وشدد على أن سرايا القدس في معركة "السماء الزرقاء" أكدت للعدو أنها لن تصمت على أي عدوان يستهدف الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع، مبيناً أن السرايا أثبتت في معركة "كسر الصمت" أنها قادرة لوحدها على مواجهة العدو الصهيوني في معركة قد لا تكون متكافئة، وأنها تستطيع فرض معادلة جديدة على دولة الكيان .

وقال أبو عطايا لــ" الإعلام الحربي " :" سرايا القدس ليست بحاجة أن توضح ما لديها من إمكانيات عسكرية تشكل خطورة على الكيان، لأن عنصر المفاجئة والتكتيك احد أهم أدوات المقاومة لتحقيق الانتصار على أقوى قوة عسكرية في المنطقة"، مشيرا إلى أن سرايا القدس تجهز للمعركة القادمة بشكل متطور بعد كل معركة تقوم بها.

وأضاف " السرايا لن تسمح للعدو أن يختار الوقت الذي يستهدف فيه المقاومة في قطاع غزة كما يشاء ، وهذا ما أثبتته في معركة كسر الصمت" .

ولفت أبو عطايا إلى أن حركة الجهاد الإسلامي أصبحت في واجهة الأحداث سياسياً وعسكرياً وكسب تعاطف الشارع الفلسطيني والعالم العربي والإسلامي، مؤكداً أن أي حديث عن التهدئة لن يتم دون العودة إلي حركة الجهاد .

وتطرق المختص في الشأن الصهيوني عن ما يدور في دولة الكيان من حديث عن الفشل الذريع الذي تكبدته سياسياً وعسكرياً في معركة "كسر الصمت"، بعد فشل القبة الحديدية في التصدي لصواريخ المقاومة التي دكت أهدافها.

من جهته اتفق الكاتب والمحلل السياسي صلاح أبو صلاح مع المحلل أبو عطايا بان سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي استطاعت أن توجه صفعة قوية للاحتلال الصهيوني أخلت بكافة الموازين الأمنية لدى المحافل الأمنية والعسكرية لكيانه .

وقال أبو صلاح في حديث خاص لــ "الإعلام الحربي " :" ما قامت به سرايا القدس من توجيه ضربة للاحتلال كان لابد منها في ظل حالة الاستمراء التي اتبعها بحق أبناء شعبنا الفلسطيني من خلال استهدافه المتكرر لهم بهدف العودة لمربع عمليات الاغتيال ومن أجل تكريس واقع جديد مغاير لما حققته المقاومة في معركة "السماء الزرقاء" .

وتوقع أبو صلاح أن يكون لهذه المعركة ما بعدها في توازن القوى في ميدان الصراع مع العدو الصهيوني ، مؤكداً أن العدو سيفكر طويلاً قبل الإقدام على أي حماقة جديدة بحق المواطنين الفلسطينيين.

واستبعد المحلل السياسي أن يقدم العدو الصهيوني على توسيع دائرة عدوانه كما يظن البعض، وخاصةً بعد رسالة سرايا القدس الموضوعية التي فهمها العدو جيداً ، حيث استطاعت سرايا القدس توجيه ضربة تكتيكية مباغتة لمستوطنات الاحتلال المحيطة بغلاف غزة دون استهداف البنية البشرية والمادية بأذى رغم قدرتها على فعل ذلك.

وحول التحليق المكثف لطائرات الاحتلال، أجاب قائلاً :" ما يقوم به الطيران الصهيوني من تحليق مكثف يندرج تحت أمرين، أولهما محاولة تجديد بنك الأهداف لديه، والثانية محاولة بائسة لاستعادة قوة الردع المنهارة لديه، وبث حالة من الخوف في صفوف المواطنين الفلسطينيين".

disqus comments here