سـرايا القـدس ودلالات معركة "كسر الصمت"

الإعلام الحربي - خاص

لقد ظن العدو الصهيوني واهماً أن الظرف الإقليمي والتغيرات الحاصلة في الوطن العربي، تمنحه الفرصة للانقضاض على الشعب الفلسطيني، باستباحة دماء أبنائه في الضفة والقطاع، وتهويد مقدساته من خلال السماح لمتطرفيه (الحاخامات) استباحة باحاته الطاهرة لإقامة شعائرهم التلمودية على مرأى ومسمع من العالمين العربي والإسلامي، عدا عن توسيع مشروعه الاستيطاني من خلال سرقة المزيد من الأراضي الفلسطينية لإقامة المزيد من البؤر الاستيطانية على أنقاض كروم ومزارع وبيوت الفلسطينيين، مستغلاً بذلك أيضاً استمرار السلطة الفلسطينية في مشروعها التفاوضي العقيم، الذي اضر بالقضية الفلسطينية أكثر مما نفعها.

فواصل العدو الصهيوني إمعانه في القتل والخراب والتدمير وسرقة الأراضي وتهويد المقدسات، مسجلاً منذ اتفاق التهدئة الذي وقع عليه رغم أنفه، بعد انتصار "السماء الزرقاء" على "عامود سحابه" أكثر من ( 1600) اختراق ، فيما كانت المقاومة الفلسطينية تبدي مزيداً من الصمت وضبط النفس، لأنها لا تريد أن تكلف شعبها المحاصر المزيد من ويلات الحرب في ظل الحصار المُمنهج الذي يمارس بحقها، ولاسيما أن الجيش الصهيوني الذي يقف عاجزاً منكسراً ذليلاً أمام صلابة وبسالة المقاتل الفلسطيني، يستهدف في كل مرة المواطنين العزل ليخفي ضعفه وعجزه أمام شعبه المهزوم.

التمادي الصهيوني في ارتكاب المزيد من جرائم القتل بحق أبناء شعبنا، دفع الشارع الفلسطيني بكل أطيافه والوانه الذي خرج في الضفة والقطاع في مواكب تشييع الشهداء بمئات الآلاف، إلى مطالبة الفصائل الفلسطينية بالرد على الخروقات الصهيونية. ولأن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين رأس حربة المقاومة، كان لابد أن تتصدر عنوان المواجهة والالتحام مع العدو، وأن تعلن عن عملية "كسر الصمت"، لتؤكد له أن سكوت المقاومة على خروقاته ليس ضعفا، بل إعداد ورسم خطط . لهذا أعلنت سرايا القدس عن عمليتها النوعية "كسر الصمت" رداً على الخروقات الصهيونية، واستمرار الحصار الجائر على شعبنا، وسياسة التجويع، ورفضاً للصمت العربي والإسلامي على الانتهاكات الصهيونية التي تستهدف البشر والحجر والمقدسات.

disqus comments here