ساسة الاحتلال يستجدون أصوات الناخبين باقتحام الحرم الإبراهيمي

الإثنين 16 مارس 2015

الإعلام الحربي _ الخليل

بات من الواضح أن التنافس المحموم بين القيادات الصهيونية لكسب أصوات الناخبين بلغ ذروته، وباتت كل السبل متاحة ومبررة وصولاً إلى غايتهم وهي الحصول على مقعد "الكنيست" والحكومة الصهيونية.

وفي هذا الإطار زار وفد يترأسه وزير الخارجية الصهيوني المتطرف أفيغدور ليبرمان الحرم الإبراهيمي ظهر أمس الأحد، واقتحم باحات الحرم الإبراهيمي من الباب الجنوبي الشرقي، مستخدماً القسم الخاص باليهود المتطرفين.

وأدى ليبرمان "صلواته التوراتية" داخل الحرم، والتقى بقادة الإرهاب والتطرف في البلدة القديمة.

تكريس للاستيطان
الشيخ منذر أبو الفيلات، مدير الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، قال إن وزير الخارجية الصهيوني افيغدور ليبرمان اقتحم الحرم الإبراهيمي متخفياً دون علم أحد، ولم يسمع بالزيارة أحد إلا بعد إتمامها.

ورأى أبو الفيلات أن ليبرمان زار الحرم الإبراهيمي بديلاً عن زيارة نتنياهو التي كانت متوقعة قبل أسبوعين حتى لا تثار المزيد من القلاقل، وقام بالزيارة دون الإعلان عنها.

ويؤكد أن أي زيارة لأي مسئول صهيوني هي محاولة لتكريس الاستيطان في قلب المدينة، ورسالة طمأنة للمستوطنين على مستقبلهم في قلبها من جهة، ولاستخدام الحرم الإبراهيمي كمركز للدعاية الانتخابية الصهيونية من جهة أخرى.

وكان زعيم ما يسمى "البيت اليهودي" نفتالي بينيت زار قبل عدة أيام الحرم الإبراهيمي في إطار استخدام الحرم الإبراهيمي ضمن دعايتهم الانتخابية.

أولويات
وزعم ليبرمان، في حديث لوسائل إعلام صهيونية عقب الزيارة، أن زيارته اعتيادية، وهو يقوم بها بين الحين والآخر، وأنه ما يزال متجذراً في الخليل، ولم يتنازل عنها.

وتقوم حكومات الاحتلال المتعاقبة بدعم المستوطنين ومشاريعهم الاستيطانية داخل البلدة القديمة، وتعدّ زيارة أي مسئول هي داعم أساسي لتحويل البلدة القديمة في الخليل إلى مستوطنة كبيرة وترحيل سكانها الأصليين.

خارج الاهتمام
من جهتها أكدت النائب في المجلس التشريعي عن محافظة الخليل سميرة الحلايقة أن زيارة ليبرمان لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة.

وأكدت الحلايقة أن مدينة الخليل هي على سلم اهتمامات قيادات الأحزاب والحكومات الصهيونية، وهي زيارات تنفذ بالسر والعلن، والهدف منها الاستمرار في نهج الاستيطان وتحويل الخليل إلى مستوطنة.

واستغربت الحلايقة أن تكون هناك زيارات منتظمة لقادة التطرف الصهيوني أمثال "نفتالي بينت" للحرم الإبراهيمي، ولم تقابل هذه الزيارات بأي ردة فعل على المستوى السياسي والرسمي للسلطة.

وقالت الحلايقة إن كلام ليبرمان عن ملكيته للخليل ينم عن تمسكه بعمليات القمع والإرهاب التي تنفذ بحق الفلسطينيين، والتي أدت إلى إغلاق آلاف المحلات التجارية والأسواق، ومصادرة أراضٍ وممتلكات خاصة بالفلسطينيين في البلدة القديمة.

ودعت الحلايقة مؤسسات السلطة والحكومة الفلسطينية ووزارة الأوقاف إلى إظهار الموقف الذي يتناسب وقدسية الحرم الإبراهيمي الذي هو ملكية خاصة للمسلمين وهو من أقدس وأقدم المساجد، والحفاظ عليه واجب كل مسلم ومسلمة، وفق تعبيرها.