الاعلام الحربي - غزة
بلوعة الاشتياق وحنين اللقاء على أحر من الجمر.. تنتظر عائلة قعدان عناق ابنتها الاسيرة "منى" التي غيبتها قضبان سجون الاحتلال "الإسرائيلي" لعامين ونصف لتعيش بين عتمة الزنازين المظلمة وجدرانها الرطبة ولتضرب موعداً جديداً مع الحرية للملمة جراحها وكفكفة دموعها التي تذرفها كل يوم شوقا للقيا أحبتها.
الأسيرة المجاهدة منى حسين عوض قعدان ( 42عاما) إحدى خنساوات فلسطين، من بلدة عرابة قضاء جنين إحدى المحررات المفرج عنهن في صفقة "وفاء الأحرار" أعاد الاحتلال اعتقالها بتاريخ 13/11/2012 ، لتعيش مرارة الأسر من جديد في ظل ظروف اعتقالية صعبة لا تصلح للعيش الآدمي وتفتقر لأبسط مقومات الحياة.
إهمال طبي
ويروي الأسير المحرر محمود قعدان، تفاصيل حكاية شقيقته قائلاً :"تعرضت شقيقتي منى للاعتقال خمس مرات على يد الاحتلال، كان أولها في عام (1999) وآخرها في عام (2012) لتقضي ما يقارب 6 أعوام في الأسر، بتهمة انتمائها لحركة الجهاد الإسلامي، وإدارتها لجمعيات تابعة للجهاد حسب ادعاءات الاحتلال.
وأضاف قعدان:" تعاني منى من الإهمال الطبي بحقها في السجون كباقي الأسيرات حيث تشتكي مرارا من آلام شديدة في المعدة والمرارة وبعض آلام في المفاصل إلا أن معنوياتها عالية بحمد الله".
وتابع: "لم يكتف الاحتلال المعاناة التى نعانيها لفقدان شقيقتي وشقيقي طارق بل أمعن في معاناتنا بالحرمان من الزيارة منذ اعتقالهما، إلا مرة واحدة قبل شهرين ونصف سمح لي بزيارة منى بتصريح أمني" .
فرج قريب
ويأمل قعدان أن يعجل الله بالفرج لشقيقته وجميع الاسرى والاسيرات داخل سجون الاحتلال، لافتا إلى انه لا يملك سوى الدعاء لهم .
وبالرغم من امتزاج مشاعر الحزن والحنين على فراق شقيقته إلا أنه يشعر بالفخر لكونه شقيقاً لأسيرة عاشت مرارة الأسر فداءً لفلسطين القضية والهوية والتاريخ، قائلاً: "اعتقال أختي مصدر عزة وكرامة وشرف لنا فلا نخجل من سجنها وفى كل المحافل التي أتحدث فيها عن الأسر والأسرى أعبر عن مدى فخرى بشقيقتي حيث قضت حياتها بالأسر دفاعا عن الوطن وترابه وكرامة أبنائه".
وطالب قعدان كافة الجهات إعطاء قضية الأسرى ما تستحقه من اهتمام وأن يسعوا جاهدين إلى تقديم كل ما ينسجم مع صبرهم ومعاناتهم وتضحياتهم كأسرى، وأن ينتصروا لحرائر فلسطين، مشيراً إلى ضرورة أن يقوم الإعلام الفلسطيني بدوره لتسليط الضوء على معاناة الأسرى والأسيرات.
والجدير بالذكر أن الأسيرة مني قعدان خطيبة الأسير من حركة الجهاد الإسلامي في أم الفحم المحتلة إبراهيم اغبارية ( 47عاما) المحكوم بالسجن المؤبد ثلاث مرات وعشرة أعوام، وأحد المسؤولين عن عملية "جلعاد" البطولية في 1992م، والتي أسفرت عن مقتل أربعة صهاينة وإصابة خمسة آخرين، وشقيقة الأسير المعتقل إداريا طارق قعدان (42 عاماً) أحد أبطال معركة الأمعاء الخاوية حيث يقبع حاليا في سجن مجدو، وكان قد تعرض للاعتقال 16 مرة قضى بموجبها أكثر من 13 عاما متنقلا بين سجون الاحتلال .
الأسيرة مني قعدان واحدة من بين 19 أسيرة يحتجزهن الاحتلال" الإسرائيلي " داخل سجونه في ظروف اعتقالية صعبة، وهي مديرة جمعية البراءة للفتاة المسلمة التي تهتم بشؤون الأيتام ودور تحفيظ القران الكريم.

