فيديو وصور.. سليلة المجد: امرأة بأمة ومجد تتوارثه الأجيال

الثلاثاء 17 مارس 2015

الإعلام الحربي- خاص

"سليلة المجد" هو الاسم المختصر لأم الشهداء، الخنساء الجديدة "أم جهاد شيخ العيد"، هي حكاية عجيبة لأم مجاهدة فريدة من نوعها، تواقة لنصرة الإسلام وفلسطين، فما أشبه اليوم بالأمس، عندما تراها تتيقن أنها وريثة الأقدمين، ومنبع المجاهدين والشهداء.

سبحانه من ألهمها العزم، ورزقها الصبر، أقمارها فارقوها واحداً تلو الآخر، لكن إشراقتها تتجلى بابتسامتها التي لا تغيب، من صبرها نتعلم الدروس والعبر، ونأخذ الحكايا للجيل الجديد، إنها العزيزة التي قدمت القربان تلو الآخر، طمعاً في رضى خالقها، أولهم كان البطل جهاد فارس الجهاد، وثانيهم يوسف الصنديد صاحب الحق المجيد، وثالثهم عمر الذي نقش بدمه العز فوق القمر، وإبراهيم رابعهم الذي إصطفاه القدر، وخامسهم محمود الذي كسر بعزمه كل السدود، وآخرهم حازم سفيرنا نحو السماء، وجميعهم من قادة ومجاهدي سرايا القدس في لواء رفح.

مثالُ للتضحية والعطاء
الخنساء أم جهاد شيخ العيد لم يكن صبرها إلا مشهد من مسلسل التضحيات الذي سطرنه خنساوات فلسطين والأمة الماجدات، فمن ذا الذي ينسى جبل الصبر "أم رضوان الشيخ خليل" التي قدمت خمسة من فلذات كبدها فداءً لله والوطن، ومن ينسى منا "أم إبراهيم الدحدوح" والدة الشهداء الثلاثة الذين رووا بدمائهم تراب فلسطين .

بكلمات ثابتة لم تهزها النوازل، ولم تفت في عضدها المصائب، استهلت الخنساء الصابرة "أم جهاد شيخ العيد" حديثها لـ"الإعلام الحربي" قائلة، "ودعت 6 من أبنائي وزوجة ابني و4 من أحفادي خلال معركة البنيان المرصوص، ولم يكن لي الخيار إلا أن أرضى بما قسمه الله لي، حتى أكون من المسلّمين لأمر الله، والحاصلين على كامل الأجر بإذن الله تعالى".

وتابعت الأم المجاهدة "خضت صراعاً مريراً في هذه الحياة برفقة زوجي كي نرّبي أبنائنا على حسن الخٌلق وطيب النفس والزهد في الدنيا، حتى كبروا وباتت عيونهم تدور وتنظر إلى جرح الوطن، تنظر إلى قوائم الشهداء الطويلة، وإلى السجون التي تلتهم أحلام الشباب في ظلمات عتمها، كبروا في رحاب الوجع، فاختاروا طريق الشهادة بصدق حتى صدقهم الله".

وأشارت خنساء فلسطين إلى أنها اليوم أقوى من قبل وأنها تنظر إلى هذه الحياة كقنطرة عبور نحو الحياة الخالدة، موضحة بأن رضى الله عز وجل لا يناله إلا عباده المؤمنين الصابرين الملخصين.

صبر واحتساب.. وإرادة قوية
وبينت الحاجة أم جهاد شيخ العيد، أنه وعلى الرغم من عمق الجرح وألمه الذي لا زال يسري في أنحاء جسدها، إلا أنها لا تزال صابرة محتسبة أجرها عند الله عز وجل ولن تنكسر إرادتها عن مواصلة دربها الذي بدأته وعبدته بدماء أبنائها الشهداء.

وأوضحت بأن أمهات الشهداء تدمع عيونهن ويبكين أبنائهن شوقاً للقاء بجوار المولى عز وجل، أما أمهات الجنود في الجيش المهزوم فيبكين أبنائهن بدموع الحسرة والندامة، قائلة " هكذا نحن وهكذا هم".

وطالبت الخنساء جميع الأمهات الفلسطينيات بتربية أبنائهن تربية إسلامية صالحة مبنية على الأخلاق الحميدة وعلى حب الجهاد في سبيل الله، حتى نعد جيل قوي قادر على فهم القضية الفلسطينية من منظور عقائدي.

وقالت أنها على استعداد لتقديم المزيد في سبيل تحرير الأرض والمقدسات، ولن تتوقف إلى هذا الحدّ من التضحيات من أجل الله عز وجل ومن أجل الوطن الحبيب.

يذكر أن الحاجة المجاهدة أم جهاد شيخ العيد قدمت 11 فرداً من عائلتها في "معركة البنيان المرصوص" الأخيرة على مرحلتين، إثر استهدافهم من قبل طائرات الاستطلاع الصهيونية في يوم الجمعة الدامي الذي تعرضت له مدينة رفح بتاريخ 1/8/2014م، والذي راح ضحيته ما يزيد عن 170 شهيداً في أقل من 5 ساعات.


خنساء فلسطين

خنساء فلسطين

خنساء فلسطين

خنساء فلسطين

خنساء فلسطين

خنساء فلسطين

خنساء فلسطين

خنساء فلسطين

خنساء فلسطين

خنساء فلسطين

خنساء فلسطين