الانتخابات الصهيونية: أصوات الدم.. بارود التصعيد

الخميس 19 مارس 2015

الاعلام الحربي - غزة

كشفت نتائج الانتخابات"الإسرائيلية" للكنيست، وبعد فوز بينيامين نتنياهو بعدد كبير من المقاعد، مدى تمسك المجتمع "الإسرائيلي" بالعنصرية وعدم تخليه عن نهج التصعيد والتطرف، واختياره الشخص صاحب التاريخ الأسود والذي طالما تلطخت يداه بدماء الفلسطينيين خلال فترة حكمه.

وضمنت انتخابات(إسرائيل) التي جاءت خارج التوقعات وكذبت كل استطلاعات الرأي داخل المجتمع "الإسرائيلي" بخسارة نتنياهو، بقائه على كرسي رئاسة الحكومة في ساحة سياسية مشرذمة، ومن خلال مفاوضات لا شك في أنها ستكون صعبة تتضمن الكثير من الابتزاز السياسي، لتشكيل الحكومة التي يري كثير من المراقبين في (إسرائيل) بأنها ستكون ضعيفة ومترنحة.

واختار "الإسرائيليون" أول أمس الثلاثاء 120 نائبا لهم في البرلمان الـ20 في انتخابات مبكرة أظهرت تقدمًا واضحًا لحزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو بعد اكتمال فرز الصناديق بنسبة 100% بفارق 6 مقاعد عن أبرز منافسيه المعسكر اليهودي، وحصد حزبه 30 مقعداً مقابل 24 للمعسكر اليهودي بزعامة يتسحاق هيرتسوغ .

درس للمراهنين

وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، أن نتائج الانتخابات "الإسرائيلية" هي درس للمراهنين على نجاح اليسار "الإسرائيلي"، بأن الوقت حان لوقف هذا الرهان على أي من نتائج لأي انتخابات "إسرائيلية"، والالتفات إلى ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وحول مشروع المقاومة لتحرير فلسطين.

وقال البطش في تصريحات صحفية:" نحن وأبناء شعبنا لا نعول على أي من الأحزاب الصهيونية، وما صدر من نتائج في الانتخابات الصهيونية تخص المربع الصهيوني ولا يعنينا إلا بمستوى التصعيد المتوقع من الفائزين ضد شعبنا".

وأكد البطش عدم وجود أي فرق بين اليمن واليسار، فكلاهما شنوا الحروب على شعبنا الفلسطيني وارتكبا بحقه المجازر ، فهما وجهان لعملة واحدة يمارسان القتل والإرهاب. مشدداً على أنهم أعداء استراتيجيين للأمة والشعب الفلسطيني.

وفور إظهار النتائج، قال بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء "الإسرائيلي" المنتهية ولايته وزعيم حزب الليكود إن حزبه حقق "نصرا كبيرا" في الانتخابات العامة عكس كل التوقعات، وأكد أنه تواصل مع قادة المعسكر القومي الذين فازوا بما بين ستين و65 مقعدا في انتخابات وذلك من أجل تشكيل الحكومة المقبلة، وطالب زعيم حزب الليكود بتشكيل "حكومة قوية ومستقرة"، وتعهد بتحقيق الأمن الحقيقي والرفاه الاجتماعي لجميع "الإسرائيليين".

وبحسب النتائج ، فقد حصل (الليكود) على 30 مقعدًا متقدمًا بفارق كبير على منافسه الرئيسي حزب (المعسكر الصهيوني) الذي حصل على 24 مقعدًا، فيما حلّت القائمة المشتركة ثالثة حاصلة على 14 مقعدًا يليها حزب (هناك مستقبل) الوسطي مع 11 مقعدًا، ثم حزب (جميعنا) الوسطي مع 10 مقاعد، وحزب (البيت اليهودي) الديني اليميني مع 8 مقاعد.

فيما حصل كل من حزبيْ اليهود المتشددين دينيًا (الحريديم) أي (شاس) و(يهودوت التوراة) على 7 مقاعد يليهما حزب (إسرائيل بيتنا) على 6 مقاعد، وأخيرًا حزب (ميرتس) اليساري الذي اجتاز بقليل عتبة نسبة الحسم مع 4 مقاعد.