العدو يستفرد بأسرى الجهاد.. صالح: توقعات بانفجار بالسجون مع تصاعد الانتهاكات

السبت 21 مارس 2015

الاعلام الحربي - غزة

إدارة مصلحة سجون الاحتلال كعادتها وكما هو كِيانها المتسّم بنقض الاتفاقات والعهود، قامت بخرق الاتفاق الأخير الذي أبرم بينها وبين قيادة الحركة الأسيرة داخل السجون، المتمثّل بوقف حملات المضايقة، والاعتداءات، والتنقلات بحق الأسرى، ومنعهم من زيارة ذويهم لهم، وفرض العقوبات والاستفراد بكل فصيل.

وتوصلت قيادة الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال مؤخرًا مع إدارة مصلحة سجون الاحتلال إلى اتفاق مبدئي تقرّر بموجبه تعليق خطواتهم التصعيدية التي كانت مقرّرة سابقًا, والسماح لأهالي الأسرى بزيارة أبنائهم مرة كل شهر لمدة ساعة بدلاً من كل شهرين نصف ساعة, وإعادة الأسرى المحجوزين إلى أقسام الأسرى، إضافة إلى السماح لهم بشراء المستلزمات الحياتية، وزيادة مبلغ الكانتينا.

وكان الاحتلال قد منع زيارة ذوي أسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجن "نفحة" لأبنائهم، الأمر الذي يعتبر خرقًا واضحًا للاتفاق الموقع بين الأسرى وما يسمّى بإدارة مصلحة السجون.

المتحدّث باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى، ياسر صالح، أكّد أن استمرار إدارة مصلحة السجون في الانقضاض على إنجازات الأسرى الأخيرة والتي عبّدوها بالألم والجوع؛ سيدفعهم للقيام بخطوات احتجاجية قد تصل لإضراب مفتوح عن الطعام لإخضاع إدارة مصلحة السجون لتحقيق مطالبهم وإنجازاتهم .

وبين صالح في حديث له أن الحديث عن منع الاحتلال لزيارات ذوي أسرى الجهاد الإسلامي في سجن نفحة دون أي مبرر يأتي ضمن سياسة التفرّد بالأسرى وبكل فصيل منفرداً، موضحًا أن سياسة الاحتلال هذه تهدف لكسر معنويات الأسرى.

لعبة خطيرة

وقال صالح: "إن إدارة مصلحة السجون عوّدتنا في ظل وجود خطوات احتجاجية للأسرى في سجن معيّن أن تستجيب لمطالبهم، ولكن سرعان ما تعمل على التهرّب من الاستجابة لمطالبهم في سجن آخر"، مشددًا على أن التفريق بين السجون فيما يتعلق بالاستجابة لمطالب الأسرى عبارة عن "لعبة خطيرة" هدفها التفريق بين السجون وتجزئتها".

وأكّد على أن إدارة السجون تسعى إلى استهداف الأسرى جميعًا داخل السجون بغض النظر عن الفصائل التي ينتمون لها، موضحًا أنه لا بدّ للأسرى أن يتفقوا على خطة واحدة؛ حتى يتمكنوا من تحقيق تفاهمات تعود بالنفع عليهم جميعًا, ولكي يصعب على إدارة مصلحة السجون خرقها".

إرضاء للمستوطنين

وأشار إلى أن فوز بنيامين نتنياهو مرة جديدة في انتخابات الكنيست الصهيوني سيفضي إلى تشكيل حكومة يمينية متطرفة، ستزيد الخناق على الأسرى الفلسطينيين، وستضع القوانين العنصرية التي تحرّض على قتلهم، ومنع الإفراج عنهم في أي صفقات تبادل.

ودعا المتحدّث باسم مؤسسة مهجة القدس كافّة الناشطين في مجال الأسرى بالعمل على كشف الانتهاكات والجرائم التي يمارسها الاحتلال بحق الأسرى داخل السجون, والعمل على تدويلها في إطار تشكيل رأي عام ضاغط على الاحتلال لوقف ممارساته وانتهاكاته بحقهم، والإفراج عنهم .

كما طالب جميع المؤسّسات الحقوقية والدولية بالخروج عن صمتها، واتخاذ موقف ايجابي تجاه قضية الأسرى؛ لإيقاف الانتهاكات بحقّهم، وعدم الإدلاء بمواقف نظرية ضد الانتهاكات المقترفة بحق الأسرى، والتي ترتقي لمستوى جرائم الحرب، كمنع الاحتلال لذوي الأسري من زيارة أبنائهم, وحرمانهم من أبسط مقوّمات الحياة داخل السجون، كمنع دخول الأغطية والملابس، والعزل، والتنقلات التعسفية, فضلاً عن الإهمال الطبي المتعمّد التي تصل حد الوفاة.

وشهد سجن "رامون" حالة من التوتر الشديد بعد حملة التنقلات التي استهدفت قيادات الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال، والتي كان آخرها نقل أمير حركة الجهاد الإسلامي زيد بسيسي، وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لسياسة تصعيدية متكاملة، تنتهجها السلطات الصهيونية ومصلحة سجونها في الآونة الأخيرة، بحق الأسرى في كافة المعتقلات ومراكز التوقيف الصهيونية.