خطة صهيونية لتقوية سلاح البرية بعد إخفاقاته في حرب غزة

الأحد 22 مارس 2015

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن جيش الاحتلال يعتزم تنفيذ خطة تهدف إلى تقوية سلاح البرية، في أعقاب الإخفاقات التي مني بها خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة صيف 2014.

وأوضحت الصحيفة، في عددها الصادر اليوم الأحد، أن المهمة الأساسية التي سيركز عليها رئيس أركان جيش الاحتلال الجديد، غادي آيزنكوت، ستكون تقوية سلاح البرية ومنحه الأولوية فيما يتعلق بالميزانيات والخطط العسكرية، لتجهيزه بشكل أفضل لأي حرب مقبلة.

ولفتت الصحيفة إلى أن التحقيقات العسكرية التي أجريت في أعقاب الحرب الأخيرة على غزة، أظهرت الفجوات في مستوى جهوزية قوات البرية أمام مقاتلي المقاومة الفلسطينية.

ونقلت الصحيفة عن ضابط صهيوني مسؤول عن استخلاص الدروس من العدوان على غزة، قوله إنه "ينبغي القول باستقامة إن قوات البرية لم تصل إلى الحرب بجهوزية كافية. وبدلا من التنصل من ذلك ينبغي تحسين الوضع".

ومن بين الخطوات التي ستتخذ من أجل تحسين أداء سلاح البرية، وفقا للصحيفة، تكثيف التدريبات، ومنع إلغاء أي منها، ونقل قوات برية في حال تصاعد التوتر الأمني في إحدى الجبهات، وخاصة الضفة الغربية، إلا بتصريح خاص.

واعتبرت الصحيفة أن التغيير الدراماتيكي الذي ستشمله هذه الخطة يتعلق بقوات الاحتياط حيث سيتم تسريح آلاف الجنود، وذلك في أعقاب تقرير أصدره مراقب الدولة وأشار إلى إخفاقات سلاح البرية في الحرب العدوانية على غزة.

كذلك تقضي الخطة العسكرية بتحسين أداء وحدة "يهلوم" التي تعاملت مع الأنفاق في غزة، بعد أن أظهرت التحقيقات أن حجم هذه الوحدة كان صغيرا، والوسائل التي بحوزتها لم تكن كافية.

وتتعلق إحدى التعليمات المرتبطة بتنفيذ هذه الخطة العسكرية، وفقا للصحيفة، بتقليص القوات الدائمة والتي تنفذ أنشطة عسكرية ميدانية في الضفة الغربية وعند الحدود مع قطاع غزة ولبنان، وأن سياسة آيزنكوت تقضي بالتوجه نحو "مخاطرة محسوبة" في ظل الميزانيات المتوفرة.

وفي أعقاب الحرب الأخيرة على غزة، يحاول الاحتلال تقديم الكثير من المبررات لما مني به جنوده خلال الحرب، وتفوق مقاتلي المقاومة الفلسطينية بشكل واضح.

ويرى مراقبون أن الحديث عن مثل هذه الخطط يأتي من باب محاولة إعادة "الهيبة" لجنود الاحتلال الذين تفاجأوا بقدرات المقاومة وصمودها وما حققته من تفوق كبير في كثير من النواحي، إلى جانب محاولة تعزيز الروح المعنوية لجنود الاحتلال الذين أصيبوا بالصدمة جراء نتائج هذه الحرب.