الأسير القائد أمين شقيرات: صبر الرجال وهمة الأبطال

الأربعاء 25 مارس 2015

الإعلام الحربي - غزة

في ظلمة السجن والعتمة لا زال يعيش… وبين ألم الأمراض التي فتكت به منذ اعتقاله... وألم حكم السجن بالمؤبدين... لا زال يتنفس عبير الأمل والحياة... مؤمناً بأنها غيمة وستزول وإنه سيرجع لعائلته وأطفاله.

إنه الأسير القائد أمين أحمد جميل شقيرات (39) عاماً أحد قادة سرايا القدس، من منطقة السواحرة الشرقية في مدينة القدس المحتلة، وهو أحد الرجال الذين خاضوا معارك مع جنود الاحتلال في القدس في أوائل انتفاضة الأقصى المبارك في عام 2000 لكن نصيب الأسر كان من نصيبه بعد كل تلك التضحيات ثمناً.

الأسير المجاهد أمين شقيرات، المعتقل منذ تاريخ: 27/11/2004، وكما قال شقيقه الأصغر (عبد الله):” لقد قدم أمين الكثير من العطاء والجهاد ضد الاحتلال المغتصب للقدس ولأرض فلسطين، وكان دائماً في المقدمة، وفي يوم من الأيام أراد أن يقوم بعمل جهادي أكبر من المواجهات والفعاليات المتكررة وأن ينتقم ممن يراهم يسرقون بلده في كل يوم”.

ويواصل عبد الله حديثه:” في عام 2003 قام شقيقي وبعد تجهيز وتخطيط محكم وسرية أكثر إحكاماً لم يعلمها أحد، بقتل اثنين من جنود الاحتلال الحراس على الجدار الذي يفصل بين منطقتي السواحرة وجبل المكبر في عملية جهادية لسرايا القدس، وظل الاحتلال يلاحق الفاعلين حتى اعتقل أخي في العام التالي وهناك كانت مسيرة العذاب لأمين”.

” أمضى أمين في مركز تحقيق المسكوبية 127 يوماً متواصلة، وواجه تحقيقا صعباً ومؤلماً تفنن به العدو بالتعذيب في كل تلك الفترة”.

ويضيف عبد الله:” شهدت فترة تواجد شقيقي في التحقيق أيضاً، اعتداء الاحتلال على عائلتنا من خلال اعتقال أشقائي لفترات مختلفة، حتى إن جنود الاحتلال في ذات ليلة جاؤوا لمنزلنا واعتقلوا والدي وقاموا بأخذهما للمسكوبية… وهناك قاموا بإدخالهم لأمين للضغط عليه أكثر ثم قاموا بالإفراج عنهما بعد أن أمضيا يوماً كاملاً هناك”.

وكانت أول زيارة للأسير أمين شقيرات في سجنه بعد عام واحد على الاعتقال، وكانت تلك زيارة مؤلمة حيث كانت العائلة قد علمت بأن الاحتلال حكم على أمين بالسجن مؤبدين وثلاثة أعوام.

تنقل الأسير المجاهد أمين شقيرات في سجون الاحتلال ناقلاً معه ألمه وأمراضه، حيث ذكرت عائلته إنه ونتيجة التحقيق أصيب بعدة أمراض منها: الضغط وارتفاع نسبة الكوليسترول، وعدم القدرة على ثني إحدى قدميه بسبب تآكل الغضروف فيها نتيجة الضرب الشديد من قبل الاحتلال.

ويقبع الأسير شقيرات في سجن إيشل، وترك خلفه زوجة وأبناءً أربعة ينتظرونه ويدعون له على الدوام بالحفظ والرجوع إليهم سالماً.