التدريبات الصهيونية بـ"غلاف غزة".. محاولات لـ"مسح العار" !

الخميس 26 مارس 2015

الاعلام الحربي - غزة

شهدت الأيام القليلة الماضية تنفيذ جيش الاحتلال لتدريبات ومناورات عسكرية ضخمة ومفاجئة على الحدود مع قطاع غزّة، بمشاركة قوّات بريّة وبحرية وقطعاً من سلاح الجو، في إشارة على ما يبدو إلى سعي الاحتلال لترميم قوّة ردع جيشه التي تآكلت خلال حرب غزّة الأخيرة، أو الاستعداد لأي مواجهة عسكرية قادمة.

وكان جيش الاحتلال قد أجرى مطلع الأسبوع الجاري مناورة عسكرية ضخمة على تخوم قطاع غزة وقبالة الشريط الحدودي، بمشاركة حوالي 13 ألف جندي من جنود الاحتياط، وثلاثة آلاف آخرين من جنود الجيش النظاميين، بما فيها سلاح الجو، والاستخبارات، والوحدات الخاصة التابعة للقيادة العسكرية العامّة، وذلك للمرة الأولى منذ انتهاء العدوان الأخير على قطاع غزّة.

وأشارت مصادر عسكرية صهيونية إلى أن هذه المناورات هي الأكبر والأضخم منذ انتهاء الحرب على قطاع غزة الصيف الماضي؛ لأنها استدعت أعدادًا كبيرة من الجنود النظاميين في الجيش.

وقال ضابط كبير في المنطقة الجنوبية بالجيش الصهيوني لصحيفة "معاريف" : "إن هذه التدريبات والمناورات تأتي لاختبار مدى جهوزيّة القوات الصهيونية، وللتدرب على جميع السيناريوهات التي يمكن أن تحدث خلال الحرب"، مبينًا أنه "جرى التدرب على سيناريوهات للتعامل مع مواجهة مفاجئة، وهجمات جوية وبرية، وعمليات تسلل عبر الحدود والأنفاق الأرضيّة".

الخبير العسكري واللواء المتقاعد، واصف عريقات أكد على أنّ هدف تلك المناورات والتدريبات التي يجريها جيش الاحتلال إعادة الثقة إلى صفوفه، وترميم قوة الردع التي تآكلت بشكل كبير خصوصًا بعد المعركة التي خاضها الجيش مؤخرًا مع فصائل المقاومة الفلسطينية في غزّة.

وشدد على أن (إسرائيل) تحاول من خلال هذه التدريبات والمناورات العسكرية التي تجريها طمأنة جبهتها الداخلية التي تعيش حالة قلق وهاجساً أمنياً كبيراً، إضافة إلى ترميم قوة ردع جيش الاحتلال والتي تآكلت بشكل كبير لاسيّما بعد العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة.

وقال عريقات"ما يجري من مناورات مجرّد تهويل وضجة إعلامية أكثر منها حقيقة على أرض الواقع، وهي تأتي في إطار الحرب النفسية فقط"، مستبعدًا أن تكون تلك المناورات والتدريبات مقدّمة لشن حرب "إسرائيلية" جديدة على قطاع غزة.

وأوضح أنه من الصعب على بنيامين نتنياهو وهو في خضّم تشكيله للحكومة الجديدة أن يتخذ قرار حرب؛ لأن حروب غزّة الثلاث لا سيما الأخيرة منها أثبتت "للإسرائيليين" أنه من غير الممكن أن يحقّقوا إنجازات سياسية من خلال القوة العسكرية"، ملمحًا في ذات الوقت إلى أن (إسرائيل) من الممكن أن تتّخذ قرار عدوان بسيط على غزّة بدون أهداف بعيدة المدى.

وطالب الخبير العسكري فصائل المقاومة الفلسطينية بأن تكون دائمًا على استعداد وجهوزية تامّة؛ للدفاع عن نفسها وشعبها.

وتشير تقديرات الاحتلال ومحللين عسكريين صهاينة داخل الكيان إلى أنّ فصائل المقاومة الفلسطينية تواصل التزود بالسلاح وبناء قوتها العسكرية، وحفر الأنفاق الهجومية وتطوير صواريخ جديدة.

وكان جيش الاحتلال قد أجرى أيضًا مطلع الشهر، وقبل أسبوعين من الانتخابات الصهيونية، تدريبات مكثفة في المناطق الشمالية لفلسطين المحتلة عام 48م.

المصدر/ الاستقلال