زوجة الأسير أبو ريدة لـ"الاعلام الحربي": قرار محكمة العدو صاعقةً "استقبلناه بالصبر"

السبت 28 مارس 2015

الإعلام الحربي - خاص

لم يدر في خلد الأسير المجاهد وائل حسن فريد أبو ريدة ( 36 عاماً)، أن سفره لجمهورية مصر العربية قبل نحو عامين، من أجل علاج ابنه "مازن" عامين ونصف، الذي يعاني من ضمور في المخ، سيعرضه للاختطاف من داخل الأراضي المصرية على يد جهاز الموساد الصهيوني، والحكم عليه بالسجن لمدة خمسة وعشرون عاماً بتهمة الانتماء لسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

وكان الاحتلال الصهيوني قد اختطف "أبو ريدة" من الأراضي المصرية خلال وجوده هناك برفقة زوجته وأطفاله لمتابعة علاج ابنه "مازن"، وذلك بتاريخ 21/6/2013، وبعد أن انقطعت أخباره بشكل مفاجئ، وابلغ الاحتلال عائلته بعد 4 أيام بوجوده في السجون.

وأصدرت المحكمة العسكرية الصهيونية في مدينة بئر السبع الخميس الماضي حكماً قاسياً بحق الأسير المجاهد "وائل حسن فريد أبو ريدة" 36عام، من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة بالسجن الفعلي لمدة 25 عاماً، بعد أن أعدت مخابرات الاحتلال لائحة اتهام خطيرة للأسير "أبو ريدة" تحت التعذيب، تتضمن المشاركة في علميات إطلاق نار وزرع عبوات ناسفة، والتخطيط لعمليات خطف جنود صهاينة، وإطلاق النار على جنود الاحتلال خلال عدوان (2008- 2009).

"الإعلام الحربي" تواصل مع عائلة الأسير المجاهد وائل أبو ريدة للتعليق على قرار المحكمة الصهيونية بحق نجلها، حيث أكدت زوجته "أم محمد" أنها وأطفالها استقبلوا قرار المحكمة الصهيونية كالصاعقة، واصفةً إياه بـ "القرار الظالم والباطل، لأنه صادر عن محكمة احتلال صهيوني يمارس كل أشكال العربدة والصلف والاستعلاء".

وواصلت أم محمد حديثها قائلةً بصوت شاحب حزين:" زوجي خطف من داخل الأراضي المصرية، وأعد له لائحة اتهام خطيرة أخذت منه تحت التعذيب الشديد، وعرض على محكمة صهيونية تفتقر للنزاهة والموضوعية، فماذا يجب أن نتوقع..؟!"، مؤكدةً أن قرار المحكمة الصهيونية هو شرعنة لجريمة ارتكبت بحق زوجها.

وأوضحت الزوجة الصابرة أنها فور تأكدها من اختطاف زوجها على يد الموساد الصهيوني، تواصلت وعائلته مع وزارة الخارجية المصرية، والسفارة الفلسطينية، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، لكن أحداً لم يحرك ساكن حينها.

ولفتت أم محمد أنها وأسرتها محرومين من زيارة زوجها الذي مضى على اختطافه وسجنه في سجن نفحة الصحراوي نحو عامين، مبينةً أن العدو الصهيوني لم يكتفِ باعتقال زوجها بل قام خلال معركة "البنيان المرصوص" بهدم منزله، حيث أنها وأسرتها المكونة من سبعة أفراد يعيشون في أحد "كرافانات" الإيواء التي تم توزيعها على أصحاب البيوت المدمرة بسبب عدم توفر مواد البناء نتيجة الحصار، والتي تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

ورغم الألم الشديد الذي أصابها والعائلة بعد سماعهم بقرار المحكمة الصهيونية، إلا أن إيمانها بالله، وثقتها بعزيمة زوجها الصابر المحتسب، تجعلها واثقة أن ليل سجن زوجها لن يطول، مطالبةً الحكومة المصرية والمجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان القيام بدورهم إزاء تلك الجريمة النكراء التي ترتكب بحق زوجها.

وحملت زوجة الأسير المجاهد وائل أبو ريدة الاحتلال الصهيوني المسئولية الكاملة عن حياة زوجها الذي يعاني في قدمه من كسور جراء إصابته من قبل الاحتلال في أحد التوغلات الصهيونية لمنطقة "خزاعة" شرق خان يونس حيث يقطن الأسير وعائلته.

ووجهت أم محمد رسالة لزوجها الأسير وائل تحثه فيها على الصبر والثبات، والتوجه إلى الله لأنه هو الباقي والجميع إلى زوال، موجهة رسالة شكر إلى كل من يناصر زوجها ويدافع عن حقه في الحرية.