"الحشرات الالكترونية".. عيون جديدة لـ"إسرائيل" بغزة

السبت 28 مارس 2015

الاعلام الحربي – غزة

تسعى (إسرائيل) بشكل أو بآخر لفعل كل ما بوسعها، واستخدام كافة الأساليب التي بحوزتها للتجسس على المقاومة الفلسطينية، ومعرفة أماكن جنودها الذين اعترفت المقاومة بأسرهم خلال معركة "البنيان المرصوص".

آخر تلك الأساليب كان تكنولوجيًا، حيث كشفت المقاومة الفلسطينية مؤخرًا استخدام الاحتلال لحشرات الكترونية طائرة لا تتجاوز حجم العصفور الصغير في قطاع غزة، مُسخَّرة لرصد وتعقّب تحركات المقاومين؛ بهدف الوصول لمكان احتجاز جنوده الأسرى لدى المقاومة.

وبحسب مصادر أمنية مختصة بغزة فإنه بعد تحليل الصور الملتقطة من خلال هذه الحشرات, تبيّن أن هناك أهدافاً وصوراً للجنود الصهاينة مخزّنة في ذاكرتها لكي تبحث عنهم.

وأوضحت أن الحشرات تعمل على رصد وتتبّع مناطق يتنقل فيها عناصر من المقاومة والأشخاص الذين يترددون عليهم، على أمل الوصول إلى مكان الجنود الصهاينة أو طرف خيط يوصل إليهم.

وأشار إلى أن من مهام هذه الحشرات هي: البحث، والتتبُّع، واستهداف الشخصيات المعادية وسط المدن والمناطق السكنية، ونقل المعلومات, كذلك الكشف عن وجود متفجّرات والعمل على تفجيرها, إضافة إلى الاقتراب من الهدف وتصفيته من خلال إطلاق الرصاص عليه وتفجير نفسها في الهدف.

نجاح محدود
الخبير الأمني كمال تربان، أكّد أن الاحتلال يسعى جاهدًا في هذه المرحلة التي يعيش فيها أزمة استخبارية, للبحث بكافة الوسائل الممكنة لزيادة عدد عملائه، وتطوير أدائه في المنطقة, الأمر الذي يجعله يفكّر في العديد من الوسائل والطرق التي يستطيع من خلالها أن يحقق أغراضه الأمنية.

وقال تربان: "إن الاحتلال يريد أن يصل من خلال الحشرات إلى كل نقطة لا يستطيع العملاء الوصول إليها؛ بهدف جمع معلومات وبيانات لأغراض استخبارية, وخوفًا على أمنه".

وأضاف أن الحشرات التي يستخدمها الاحتلال, تأتي كوسيلة جديدة قد تكون مستخدمة منذ مدة طويلة, ولكن لم يتم اكتشافها من قبل المقاومة إلّا في الفترة الحالية.

وأكّد الخبير الأمني على أن استخدام الاحتلال للطائرات الالكترونية مؤشر على أن العملاء والأقمار الصناعية لم تأتِ بفائدة، ولم تحقّق ما يسعى إليه الاحتلال, فلذلك عمل على استخدام وسائل تكنولوجية حديثة؛ ليصل من خلالها إلى ما يريد.

وبين تربان أن العمل الأمني قائم على توظيف الإمكانيات المتاحة, للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المعلومات والأهداف.

ورأى أن نجاح الحشرات الإلكترونية في الوصول إلى الجنود المأسورين لدى المقاومة بغزة وأهدافها سيكون محدودًا جدًا, ولن يحقق للاحتلال إنجازات كبيرة وفق تصوره.

وفي ظل البيئة المتطورة تقنيًا وإمكانيات الاحتلال الضخمة، دعا الخبير الأمني فصائل المقاومة ورجالها إلى الانتباه جيدًا، وتوقّع كافة الأخطار المحدقة بهم, وأخذ كافة الاحتياطات اللازمة لمواجهة كل ما يحاول الاحتلال فعله ضدهم ومحاولة التغلب عليه.

يذكر أن الجيش الأميركي قد كشف عن طائرات صغيرة بلا طيار تم بناؤها على أساس مخطّطات "ليوناردو دافنشي", تتميز بتسليحها القاتل الذي يمكنها من القيام بمهام شديدة الخطورة دون أن يتم كشفها.

وأعلنت القوات الجوية الأمريكية أنها ستكون جاهزة للعمل في 2015, ويطور الجيش الأمريكي حالياً مجموعة من أجهزة التجسس فائقة الصغر لتشبه الطيور والحشرات الطائرة تُسمى Micro Air Vehicles (الأجهزة الطائرة الصغيرة)، ويتم تطويرها في قاعدة رايت باتيرسون في ولاية أوهايو الأمريكية.

ويسعى العاملون على هذا المشروع لتطويره مستقبلاً بحيث تعمل هذه الأجهزة آليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي، دون أي تحكم فيها، ويتم تطوير حجمها كذلك حتى لا تتعدّى حجم الحشرات الصغيرة.

المصدر/ الاستقلال