الاعلام الحربي – غزة
أكدت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس على ان مشروع التسوية أثبت فشله على مدار أكثر من 20 عاماً ووصل إلى نهايته المأساوية دون تحقيق أهداف وتطلعات الشعب الفلسطيني.
وشددت الحركتين على لسان عضوا المكتب السياسي فيها الدكتور محمد الهندي والدكتور محمد الزهار على أن المقاومة الإسلامية في فلسطين موحدة وستعمل بكل جهدها لتحرير فلسطين ,وقد رسمت هذه الطريق بالدماء والتضحيات الجسام.
وأكدت الحركتين على قوة العلاقة بينهما من الناحية السياسية والأمنية والعسكرية.
جاء ذلك خلال لقاء سياسي نظمته حركتي الجهاد الإسلامي وحماس في مسجد صلاح الدين الايوبي بحي الزيتون في غزة مساء امس بحضور الدكتور الهندي وعضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور محمود الزهار إضافة إلى عدد من قادة ومناصري الحركتين.
من جهته قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي: "إن المنطقة العربية اليوم تُحترق ولا تستقر على شيء ولا يسأل عنا أحد، لذلك علينا أن نحافظ على المقاومة ".
وعقب الدكتور الهندي خلال كلمته على ما بدر من د. محمود الهباش والرئيس أبو مازن من دعوة العرب لتوجيه (عاصفة الحزم) إلى الدول العربية التي تشهد فتن وانقلابات قائلاً: "غزة وفلسطين تختلف عن العالم بأسره، فالأمة العربية التي انقسمت اليوم في كل المناطق ستجد نفسها يداً واحدة في فلسطين لمواجهة الاحتلال.
وأضاف: "ما بدر من الرئيس عباس والهباش لم ينتبه إليه أحد ولم يعلق عليه أي شخصية في القمة العربية".
وشدد د. الهندي في كلمة له على قوة مشروع المقاومة في مواجهة الاحتلال أمام مشروع التسوية الذي وصل إلى طريق مسدود ومأساوي يتذوق آلامه وعذاباته أبناء شعبنا.
وقال: "إن الانقسام في المشروع الوطني الفلسطيني بدأ منذ اتفاق أسلو الذي أقحم مشروع التسوية في المشروع الوطني ليفاوض الاحتلال على 20% من الأراضي الفلسطينية بعد أن تنازل عن 80% من الأراضي التاريخية لفلسطين".
وأضاف: "على قادة مشروع التسوية الاعتراف بالفشل وأن مشروعهم وصل إلى نهاياته المأساوية وبدلاً من البحث عن مبررات هنا وهناك عليكم أن تتجهوا إلى أبناء شعبكم لبناء إستراتيجية وطنية موحدة وبناء منظمة التحرير الفلسطينية من جديد".
ولفت إلى أن كل رهانات مشروع التسوية فشلت باعترافهم فلماذا التسويف والاستمرار في هذا المشروع. وقال "الاحتلال كيان عنصري قائم على الإرهاب واستجلاب المستوطنين".
وفيما يتعلق بزيارة الحمد الله قال عضو المكتب السياسي للجهاد: "إن الحمد الله عندما زار غزة جاء بصفة مبعوث سياسي وليس مسئول عن حكومة، متسائلاً لماذا يلتقي بالفصائل الفلسطينية؟.. إلا إذا كان هناك رسالة سياسية يريد أن يوجهها أبو مازن من خلاله للفصائل.
من جهته أكد الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس في كلمته أن مشروع المقاومة الإسلامية في فلسطين موحد وهو يقترب من تحقيق النصر وتحرير كل شبر من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضح د. الزهار أن المقاومة في الضفة الغربية هي مخزون إستراتيجي لتحرير فلسطين داعياً عناصر المقاومة إلى عدم تسليم أنفسهم وسلاحهم إلى الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية.
وفيما يتعلق بالعلاقة بين حماس وحركة الجهاد الإسلامي أكد د. الزهار أن العلاقة بين الحركتين قوية جداً حيث هناك تعاون أمني بين أجهزة الأمن التابعة لحماس والأخرى التابعة للجهاد الإسلامي إضافة إلى التعاون العسكري والذي تجلى في المعركة الأخيرة مع الاحتلال.
وأضاف د.الزهار: "نحن مقبلون على مرحلة جديدة لذلك يجب علينا أن نرتب جميع أوراقنا وعلينا الاستعداد جيداً وتسليح القسام والسرايا إضافة إلى توحيد الصف في قطاع غزة والضفة المحتلة.













