الإعلام الحربي _ خاص
في يوم الاثنين من كل أسبوع، ترى أمهات الأسرى كعادتهن يجتمعن في مكان واحد حتى تشتكي كل واحدة منها همومها للأخرى جراء غياب فلذات أكبادهن خلف قضبان وزنازين المحتل الغاصب، ذوو الأسرى وفي اعتصامهم الأسبوعي بمقر الصليب الأحمر بغزة يأتون ليتضامنوا مع أبنائهم القابعين خلف قلاع الأسر ويتعرضون لشتى أصناف التعذيب والحرمان من الزيارة وشتى أنواع الممارسات الصهيونية الممنهجة، ليعبروا عن تضامنهم معهم ولو بأقل القليل من أجل مساندتهم ورفع معنوياتهم.
"الإعلام الحربي" زار خيمة الاعتصام الأسبوعي لأمهات الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر بغزة، الاثنين، والتقى بعدد من أمهات الأسرى القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني.
من حقي رؤيته
والدة الأسير المجاهد حسام الزعانين تقول والدموع تنهمر من عينيها :" اليوم كان من المفترض أن أزور أنا وابنته الوحيدة "آية" نجلي حسام، ولكل العدو الصهيوني منعنا بحجج وذرائع أمنية واهية ومن أجل التنغيص على قلوبنا ونزع الفرحة منها".
وأضافت خلال حديثها لـ"الإعلام الحربي": "مثلي مثل أي أم من حقها رؤية ابنها وزيارته في السجون الصهيونية، متسائلةً لماذا يعاقبنا الاحتلال بين الحين والآخر بمنعنا زيارته وحرماننا من رؤيته".
ووصفت زياراتها السابقة لابنها الأسير حسام بأنها كانت صعبة وشاقة وتحمل في طياتها الكثير من المعاناة، مشيرةً إلى أنها لا تكتفي بالنظر له من خلف الزجاج العازل، وأمنيتها الوحيدة أن تضمه وأن يجمعها الله به عما قريب.
وطالبت المؤسسات الحقوقية والصليب الأحمر والجهات المعنية بالتدخل العاجل والوقوف بجانب الأسرى وذويهم لحل موضوع الزيارات التي يعاني منها أهالي الأسرى ، لأن الزيارات ترفع من معنويات الأسرى داخل السجون وهي الوسيلة الوحيدة للتواصل بين الأسرى وذويهم.
منع من الزيارة
أما والدة الأسير المجاهد بهاء الدين القصاص والمحكوم بالسجن 23 عاماً قالت لـ"الاعلام الحربي": "منعت من الزيارة التي كان من المفترض ان تكون اليوم الاثنين، وتم منعي من الزيارة تحت حجج وذرائع أمنية واهية، مؤكدةً أن الاحتلال كعادته يفعل ذلك من أجل التنغيص على أهالي الأسرى ويوّلد الإحباط لدى الأسير الذي ينتظر زيارة أهله له على أحر من الجمر".
وطالبت والدة الأسير القصاص مؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية والجمعيات التي تعنى بشئون الأسرى وفي مقدمتها الصليب الأحمر بضرورة التدخل الفوري للضغط على الاحتلال لتمكين ابنهم الأسير من حقه في الزيارة، ووقف سياسات الاحتلال العنصرية بحقه وبحق جميع الأسرى.
خطف جنود
من جانبها ناشدت والدة الأسير عصام المنيراوي من محافظة رفح جنوب قطاع غزة، القابع في سجن نفحة والمحكوم بالسجن 12 عاما بالضغط على الاحتلال الصهيوني لإنهاء ممارساته المهينة والمذلة لذوي الأسرى خلال زيارتهم لأبنائهم، وعدم التفتيش العاري لهم وإعطائهم الوقت الكافي خلال الزيارة.
وطالبت فصائل المقاومة الفلسطينية بالعمل الجاد على خطف جنود صهاينة لمبادلتهم بالأسرى، كما ناشدت الدول العربية والاسلامية والمؤسسات التي تعني بشئون الأسرى بالوقوف إلى جانبهم وخاصة المرضى منهم الذين يعانون من الأمراض الخطيرة المختلفة، ومصلحة السجون لا تعطي لهم اهتماماً مما يؤدي الى تفاقم وضعهم الصحي.
















