الاعلام الحربي - القدس المحتلة
شرعت آليات وجرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، منذ ساعات صباح اليوم الثلاثاء، بهدم جدران استنادية ومنازل وأسوار في منطقة ‘الحسبة’ بحي وادي الجوز قرب سور القدس التاريخي، لصالح إقامة مشاريع ضبابية تخدم استراتيجية تهويد المدينة.
وأفاد صاحب منزل مهدد بالهدم في المنطقة نور الدين عمرو، أن سكان المنطقة يتصدون منذ الصباح لجرافات الاحتلال، التي ترافقها قوة كبيرة من جنود وشرطة ومخابرات الاحتلال، حيث أوقفوا حتى اللحظة عملية هدم منزله، في حين شرعت آليات الاحتلال بهدم منزل مجاور يعود لعائلة طوطح المقدسية، فضلا عن إزالة بعض الأسوار والجدران الاستنادية والمخازن و’البركسات’ في المنطقة.
كما تمنع قوات الاحتلال وسائل الإعلام والمصورين من الاقتراب من المنطقة، وتضرب طوقًا عسكريًا محكمًا عليها، في حين تدور مواجهات متفرقة بين أصحاب المنازل وقوات الاحتلال تمكن خلالها السكان من وقف عمليات الهدم مؤقتا.
ولفت صاحب المنزل المهدد إلى أن المنازل مقامة في هذه المنطقة منذ عدة عقود خلف ‘حسبة الخضار’ في حي واد الجوز، وعلى أرض ممتدة من مفرق حي الصوانة باتجاه باب الأسباط (اسم مشترك لبابي القدس القديمة والمسجد الأقصى)، ومساحتها نحو 25 دونما من الأراضي، مشيرًا إلى أن الاحتلال استولى على جزء من الأرض وشيد سورا لها في وقت سابق، وذلك في خطوة تمهيدية للوصول إلى المنازل الموجودة في المنطقة وعددها نحو مئة منزل.
وأوضح أن الاحتلال عمل بشكل تدريجي لاستهداف المنطقة والأراضي وهي تابعة للوقف الإسلامي، لافتا إلى أن الاحتلال يشيع في كل مرة شائعات وهمية حول مخططاته في المنطقة ومنها عمل: متنزهات، أو مجمع تجاري، أو شق شارع كبير، أو موقف للسيارات، لكن يهدف الاحتلال في كل محاولاته لإزالة المنطقة التي تمثل المنفذ المتبقي للمسجد الأقصى والبلدة القديمة من هذه الجهة، معربًا عن خشيته من استهداف الحسبة برمتها، وذلك بهدف إزالة أي أثر يؤكد هوية المنطقة العربية الفلسطينية، بهدف إضفاء طابع تلمودي في إطار مخططات واستراتيجيات تهويد مدينة القدس بكاملها.
وتشهد المنطقة توترًا شديدًا وسط انتشار واسع لقوات الاحتلال التي تحرس آليات الهدم ووسط احتجاجات متصاعدة من الأهالي.

