المحررة هناء شلبي: حنين العودة لمسقط رأسي يظل يراودني

الأربعاء 01 أبريل 2015

الإعلام الحربي _ غزة

يصادف اليوم الأربعاء الذكرى الثالثة للإفراج عن الأسيرة هناء شلبي (33 عاماً) من حركة الجهاد الإسلامي بمخيم جنين, والتي أبعدتها قوات الاحتلال قصراً إلى قطاع غزة لمدة ثلاثة سنوات بعد أن خاضت إضراباً مفتوحاً عن الطعام رفضاً لسياسة الاعتقال الإداري.

ومن المفترض أن تعود شلبي إلى أهلها وبلدتها بعد انقضاء مدة الثلاثة سنوات وفق الاتفاق الذي وقعته مع مصلحة السجون؛ لكن حتى الآن لم يتم التواصل معها بخصوص هذا الشأن، وفق قولها.

تقول شلبي لـ"فلسطين اليوم": "توجهت إلى العديد من الأطراف بخصوص عودتي إلى الضفة المحتلة, وخاصة إلى السلطة في رام الله لكن تفاجأت بإبلاغي بعدم وجود (ورقة إبعاد) ! حسب ما أفادها محامي نادي الأسير جواد بولس".

وتوضح شلبي أنها تحدثت مراراً وتكراراً مع مسئولين في السلطة, وفي كل مرة كانت تفاجأ بنفس الجواب "بعدم وجود ورقة إبعاد والتي تعد الشاهد الوحيد على الاتفاقية التي تنص على عودتي إلى مسقط رأسي جنين".

ولفتت شلبي إلى أنها لا تستبعد إهمال قضيتها وأن يصبح مصيرها كمصير مبعدي كنيسة المهد إلا أنها "لا تفضل هذا الخيار وتأمل من السلطة التحرك".

الأسيرة المحررة هناء شلبي والتي تزوجت في قطاع غزة, أكدت أن الخيار بين العودة إلى الضفة في حال سمحت لها الظروف, أو البقاء مع زوجها خيار صعب للغاية, لكنها عادت وفضلت العودة إلى مسقط رأسها.

وقالت شلبي بهذه المناسبة : "3 سنوات مرت ثقيلة عليّ بسبب بعدي عن أهلي وبلدي جنين"، مشيرةً إلى ألمها وحرمانها من حنان الوالدة والاجتماع بأشقائها وشقيقاتها وأفراد العائلة.

وأعربت هناء عن اشتياقها لزيارة قبر شقيقها الشهيد "سامر"، واشتياقها لتراب جنين وأشجارها وغصونها، كما أنها تشتاق لشجرة الزيتون التي تتواجد بساحة منزل أسرتها.

وشددت على حقها في العودة رغم أن غزة هي موطنها وبلدها، مضيفةً :"حنين العودة لمسقط رأسي يظل يراودني، وأحلم أن أمضي باقي عمري هناك بين أهلي، وإن لم أتمكن من العودة الى جنين فوصيتي أن أدفن هناك على أرضها".

ونوهت المحررة شلبي إلى أنه منذ اللحظة الأولى لوصولها أرض غزة، مطلع شهر نيسان/ إبريل عام 2012 لاقت معاملة حسنة وترحيب واسع من مختلف الشرائح والفئات وكان أهل القطاع بمثابة الأهل، موضحةً بالقول:" إنهم فتحوا لي منازلهم وقلوبهم وأحضانهم، كانوا نعم السند والعون".

وتوجهت بالشكر لأهل غزة جميعًا، ولحركة الجهاد الإسلامي على وجه الخصوص لما بذلوه من جهود لخدمتها، وتمنت أن يقفوا في صفها كي تتمكن من العودة إلى أهلها وبلدتها.

وحول إمكانية إعادة اعتقالها في حال عودتها إلى الضفة أكدت شلبي أن "كل شيء متوقع من الاحتلال, وأنها متأكدة أن الاحتلال سيعاود اعتقالها فلا عهود لهذا المحتل".

وناشدت شلبي الرئيس الفلسطيني محمود عباس, والجهات المعنية أن يتفاعلوا مع قضيتها وأن لا تترك قضيتها حبيسة الأدراج.

وكانت الأسيرة المحررة هناء شلبي قد تعرضت في أول يوم من اعتقالها في معسكر سالم شمال فلسطين المحتلة لمعاملة قاسية ولا إنسانية من قبل جنود العدو الصهيوني, ورفضت التفتيش العاري وقاموا بضربها وأجبروها على التفتيش بالقوة وقام بذلك أحد الجنود على غير العادة حيث أن الأسيرات يقوم بتفتيشهن مجندات، ما دفعها لخوض إضراب مفتوح عن الطعام منذ أول يوم من اعتقالها, وتم التوصل بعد 44 يوماً من معركة الإضراب المفتوح عن الطعام؛ لاتفاق يقضي بإنهاء إضرابها عن الطعام في مقابل الإفراج عنها وإبعادها لقطاع غزة؛ لمدة ثلاث سنوات.

وعوقبت بالعزل الانفرادي لمدة أسبوع بسبب إصرارها على الإضراب عن الطعام, وأخبرتها إدارة السجن أنه بعد انتهاء عقوبة العزل الانفرادي سيتم نقلها إلى سجن الرملة.وحظيت الأسيرة المبعدة إلى غزة هناء شلبي باستقبال رسمي وشعبي في معبر بيت حانون شمال القطاع، الذي وصلته مساء الأحد الموافق 01/04/2012م؛ من مستشفى "مائير" بعد اتفاق على تعليق إضرابها عن الطعام، الذي استمر 44 يومًا، وإنهاء اعتقالها ومن ثم إبعادها إلى غزة.

جدير بالذكر أن الأسيرة المحررة والمبعدة لغزة هناء شلبي ولدت بتاريخ 07/02/1982م؛ وهي من بلدة برقين قضاء جنين؛ وأمضت ما يقارب ثلاث سنوات في اعتقالات سابقة؛ وهي شقيقة الشهيد المجاهد سامر شلبي والذي استشهد بتاريخ 29/09/2005م والذي تعرض لعملية اغتيال في مخيم جنين.