الإعلام الحربي _ غزة
أكد الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين رياض الأشقر بأن الاحتلال يواصل بشكل موسع استخدام قرارات الاعتقال الإداري سواء للأسرى الجدد، أو قرارات تجديد إداري للمعتقلين لفترات جديدة، حيث اصدر منذ بداية العام الحالي ( 319) قرار إداري معظمها تجديد اعتقال.
وأضاف الأشقر بأن هذه الأعداد تشكل ارتفاع بنسبة 500% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت فيها القرارات الإدارية (51) قرار فقط ، وهذا ارتبط بشكل مباشر بارتفاع أعداد المواطنين الذين تم اعتقالهم خلال الحملة الشرسة التي نفذت في أعقاب مقتل المستوطنين الثلاثة في الخليل منتصف العام الماضي وغالبيتهم لم يكن لهم أي تهم فتم تحويل المئات منهم إلى الاعتقال الإداري.
وأوضح أن (45) قراراً إدارياً صدرت بحق أسرى جدد خلال الثلاثة شهور الماضية، بينما جدد الاحتلال الإداري لفترات اعتقالية جديدة لـ (274) أسيراً، وصلت إلى (6) مرات لبعض الأسرى وتمتد ما بين شهرين إلى 6 شهور، حيث شهد شهر يناير إصدار (109) قرار إداري، وفى فبراير اصدر الاحتلال (89) قرار، بينما في مارس صعد بشكل ملحوظ من الاعتقال الإداري بحيث رصد إصدار(121) قرار، وتحتل مدينة الخليل النصيب الأكبر من هذه القرارات حيث ، وصل عددها إلى (133) قرار.
وأعرب الأشقر عن استهجانه للصمت الدولي على استمرار هذه الجريمة التي ترتكب باسم الشرعية الدولية، والقانون، حيث يستند الاحتلال على إجازة القانون الدولي اللجوء للاعتقال الإداري لأسباب أمنية قهرية وبشكل استثنائي وفردي، ومحذراً من استخدامه سلباً وبشكل جماعي لأن ذلك ربما يصل إلى مستوى "العقاب الجماعي"، على أن ينتهي الاعتقال الإداري فور زوال الأسباب.
واستطرد بأن الاحتلال لا يراعى أياً من تلك المعايير التي وضعت قيوداً صارمة على استخدام الاعتقال الإداري، وحددت إجراءات وضمانات قضائية في حال اللجوء إليه أبرزها معرفة المعتقل الإداري لأسباب احتجازه بشكل تفصيلي، وحصوله على المساعدة القانونية ومنحه الحق في النظر بشكل دوري في شرعية استمرار احتجازه ، وحقه في الاتصال بأفراد عائلته و الحصول على الرعاية الطبية.
وبين الأشقر بأن الاحتلال يعتمد في استخدام الاعتقال الإداري على أنظمة الطوارئ من فترة الانـتداب البريطاني، والتي بقيت سارية المفعول، بل وأدخل عليها تعديلات تلائم ممارساته الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني.
وطالب الأشقر السلطة الفلسطينية التي انضمت قبل يومين بشكل رسمي الى محكمة الجنايات ان ترفع دعوى عاجله على الاحتلال، لاعتبار إساءة استخدامه للاعتقال الإداري جريمة حرب بحق المواطنين الفلسطينيين، التي تضيع اعمارهم جون تهمه أو مسوغ قانوني خلف القضبان.

