الأسير القائد ثابت مرداوي: مرغ أنف الجنود بالتراب بمعركة جنين

بعد سنوات على اعتقال الاسير ثابت مرداوي ابرز قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي , فان قوات الاحتلال تواصل اجراءاتها العقابية بحقه وعائلته التي لا زالت محرومة من زيارته بذريعة الاسباب الامنية التي اعتبرتها زوجته مبررات واهية وغير قانونية تستخدمها المخابرات الصهيونية للانتقام من ثابت بسبب تكريسه حياته ونفسه لخدمة شعبه وقضيته العادلة والمشروعة .

رحلة العذاب

ورغم مشاعر الفخر والاعتزاز ببطولاته فان الزوجة الصابرة التي تحدت حرب الاحتلال الشرسة وملاحقتها المستمرة لثابت وارتبطت به خلال مطاردته في انتفاضة الاقصى فانها تعبر عن حزنها وتاثرها البالغ بسبب حرمانها من زيارة زوجها وقالت منذ ارتباطي به وزواجنا لم يهنأ لنا بال بسبب ملاحقة الاحتلال لثابت الذي ادرج اسمه على راس قائمة المطلوبين فقد كان الاحتلال له بالمرصاد يطارده ويعاقبنا عبر المداهمات وحملات التخريب والتفتيش التي لم تقتصر على منزل عائلته في عرابه بل طالت منزل عائلتي في جنين فكانت المداهمات يومية وفي الليل والنهار وسط التهديد بتصفيته , وبعد اعتقاله لم يتوقفوا عن عقابه فهم يمنعونا من زيارته بشكل تعسفي .

حرمان ومعاناة

وتعيش والدة مرداوي مشاعر المرارة والحزن من شدة شوقها لابنها وتقول لا توجد كلمات تصف مشاعر الحزن والالم على غياب ثابت وحرماننا من زيارته فقد انجبت زوجته طفله الاول خلال اعتقاله وحتى اليوم وبعد ثلاثة سنوات لم يتسنى له مشاهدة ابنه ويحرمه الاحتلال من عقابه فاي شيء اصعب من حرمان الاب من فلذة كبده وحرمان الطفل من حضن ابيه انني اموت الف مرة كلما سمعت حفيدي يقول كلمة ابي ووالده بعيد عنه يقبع هناك في زنازين العزل والعقاب والحرمان .

ذكريات لا تنسى

وتتذكر الوالدة رحلة ثابت مع جحيم العذاب والسجون الصهيونية منذ اختياره طريق الجهاد والتضحية في سبيل قضية شعبه وتقول في مرحلة مبكرة من عمره امتلا قلبه بالايمان والحب لوطنه فاختار طريق الجهاد الاسلامي بعدما درس وفكر وافكر وتامل فقد كان محب للمطالعة والتعرف على قضية شعبه حتى اصبح كاتبا وعاشقا للفكر والسياسة وعندما اعتقل لاول مرة وصمد في مواجهة الجلادين اتم حفظ كتاب الله كاملا في سجن مجدو فازداد قوةوايمانا وارتباطا بعقيدة الجهاد مما عرضه للاعتقال المرة تلو الاخرى حتى امضى في سجون الاحتلال اربع سنوات قضاها مجاهدا في سبيل شعبه وقضيته العادلة والمشروعة فحمل رايات الجهاد في المعتقل وقاد صفوف المجاهدين مما اغضب السجانين عليه فقاموا بعزله وعقابه .

وتضيف الوالدة ولحرصه على التعليم تابع مسيرته الاكاديمية بعد نجاحه بالثانوية العامة فالتحق في جامعة القدس المفتوحة ليكون من مؤسسي الجماعة الاسلامية وابرز قادة الحركة الطلابية في مقارعة المحتل الغاصب , وعقب اقامة السلطة الفلسطينية امضى عام ونصف رهن الاعتقال في سجون السلطة .

الملاحقة

وعندما اندلعت انتفاضة الاقصى لم يتقاعس ثابت تقول والدته عن تلبية نداء الاقصى والجهاد فشارك في التصدي للاحتلال وفي تاسيس سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد وتولى قيادة السرايا مع رفيقه وائل عساف وبعد استشهاد رفيقه انور حمران ابرز قادة السرايا في فلسطين , ثم قاد السرايا مع رفيق دربه الشهيد محمود طوالبة قائد سرايا القدس والحاج على الصفوري .

واشتدت حملة ملاحقة ثابت خلال الانتفاضة بعدما اتهمته قوات الاحتلال بالمسؤولية المباشرة عن عدة عمليات لسرايا القدس ادت لمقتل واصابة العشرات من الجنود والمستوطنين ورغم ذلك رفض الاستسلام وتسليم نفسه

معركة مخيم جنين

خلال مطاردته تزوج ثابت ولكن الاحتلال كان له بالمرصاد فقد اعتقل في اليوم الاخير تقول والدته من معركة مخيم جنين في نيسان 2002 بعدما خاض مع رفاقه واخوانه في مختلف فصائل المقاومة معارك الشرف والبطولة التي اصب خلالها برصاص المحتل ولكنه رفض الاستسلام واستمر في المقاومة حتى حوصر مع العشرات من المناضلين واعتقلتهم قوات الاحتلال .

الحكم القاسي

فور اعتقاله تقول زوجته اقتادته قوات الاحتلال لاقبية التحقيق ليعيش رحلة تعذيب قاسية استمرت عدة شهور عزل خلالها وتعرض لشتى صنوف القمع والارهاب حتى حكم بالسجن المؤبد 21 مرة بالاضافة ل 21 عاما والحكم تضيف لم ينهي معاناته فقد اوصت المخابرات والمحكمة بعزله وحرمانه من كافة حقوقه والتي كان اشدها حرمانه من رؤية ابنه الذي يكبر يوميا بينما لا زال محروما من حضن والده وتضيف توجهنا لكافة الجهات لمساعدتنا على زيارته ولكن دون جدوى الاحتلال يرفض ويصر على عقابنا في وقت يسجل فيه ثابت يوميا ملحمة نضال وتحدي وصمود وصبر بانتظار شمسس الحرية التي ستشرق رغم انف السجن والسجان والمحتل المجرم .

disqus comments here