سرايا القدس: معركة جنين شَكَلت هزيمة كبرى مُنيّ بها العدو

ما أعظم ذلك الدم الطاهر الذي فاح عطراً وأريجاً في شهر ابريل ليروي بمداد الدمِ ثرى فلسطين المغتصبة المدنسة بفعل الاحتلال المجرم الذي لم يترك لا حجراً ولا بشراً.. ما أعظم تلك النفوس الصادقة التي علت في عنان السماء بعد أن سجلت تاريخاً مشرفاً في ميادين الجهاد وبساحات الوغى.. ما أعظم تلك القلوب التي فازت في الاختبار الصعب وتركت الدنيا المزدحمة في الفتن والمغريات.. ما أعظم تلك السواعد التي تسلحت بالإيمان والقرآن وقارعت العدو على مدار 13 يوماً في صمود أسطوري شهد له العدو قبل الصديق.

لعل الحديث يطول ويطول عن معركة جنين البطولية التي سطر فيها أبطال "سرايا القدس" الميامين أروع ملامح البطولة والعزة والإباء وأثبتوا أن المحتل المجرم المدجج بشتى وسائل القتل والإرهاب لن يدخل ديارنا إلا على أجسادنا ولن نستقبله بالورود والابتسامات بل بزخات الرصاص والعبوات.

هذه هي المعادلة التي رسخها أحفاد الشقاقي الأمين في ملحمة أسطورية غير متساوية على الإطلاق, فأصحاب الحق تسلحوا بإيمانهم وعنفوانهم وإرادتهم الصلبة التي لا تلين وجابهوا على مدار 13 يوماً أعتى جبابرة العالم وانتصروا بعد معركة ضروس ليعيدوا مجد عاصمة الجهاد الإسلامي "جنين الغراء" .

على شرف ذكرى معركة "جنين" التي قادها الشهيد القائد "محمود طوالبة" ورفاق دربه, قال ابو احمد المتحدث باسم سرايا القدس في تصريح خاص لموقع الإعلام الحربي: "ان معركة مخيم جنين التي وقعت عام 2002 شكلت أحد اكبر الهزائم التي مُني بها العدو الصهيوني طوال تاريخه، وان خيار الجهاد والمقاومة أثبت بأنه الخيار الوحيد القادر على الصمود في وجه آلة الحرب الصهيونية والتصدي للمخططات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.

وأضاف : "المعركة الأسطورية الني خاضها أبطال سرايا القدس قبل عشر سنوات في مخيم جنين، ومعهم باقي فصائل المقاومة، شكلت تغيراً نوعياً في طريقة عمل المقاومة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الذي يفوقها عسكرياً بشكل كبير".

وتابع قائلاً: "المجاهدين الذين كانوا يقاتلون على بقعة جغرافية لا تتعدي الكيلو متر المربع والمحاصر من كل الجهات أبدعوا في استحداث أساليب للتصدي والمواجهة مع جيش مدجج باعتي قوة عسكرية في الشرق الأوسط، واستطاعوا مع قليل من الإمكانيات من إيقاع خسائر فادحة بوحدات النخبة من الجيش الصهيوني".

وأكد الناطق باسم السرايا على أن مجرد خروج الاستشهادي راغب جرادات ابن سرايا القدس من قلب المخيم المحاصر والمدمر وتنفيذ عملية استشهادية في حيفا يعتبر هزيمة مدوية للعدو الذي أعلن أن مهاجمة المخيم كانت للقضاء على هكذا عمليات فإذا به يفاجئ بأن الأبطال يخرجون له حتى وهو في عقر دارهم ويدمر مخيمهم ويقتل خيرة مجاهديهم وان هذه العملية الاستشهادية كانت باكورة سلسلة من العمليات الاستشهادية نفذتها السرايا أطلقت عليها عمليات " غضب المخيمات ".

وفي نهاية حديثة أبرق التحية العطرة لأرواح قادة معركة الدفاع عن مخيم جنين وعلى رأسهم الشهداء القادة محمود طوالبة ورياض بدير وأبو جندل وكل الشهداء الذي رفضوا الانسحاب وقاوموا حتى الشهادة، وكذلك القادة الأسرى في تلك المعركة وعلى رأسهم الحاج على الصفوري والقائد ثابت مرداوي.

disqus comments here