الشيخ السعدي: وحدة المقاومة تجلت في معركة جنين وصنعت نصراً خالداً

الإعلام الحربي – جنين:



استذكر القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ بسام السعدي، بطولات المقاومة في معركة جنين بالترحم على شهدائها العظام الذين كرسوا بالدماء أروع ملاحم العز والفخار فهزموا جيش العدوان وصدوا جنوده مدحورين.



وقال السعدي بمناسبة الذكرى السنوية لمعركة جنين:" إننا وإذ نستذكر هذه المعركة البطولية، لابد وأن نستحضر مشاهد الوحدة التي تجسدت بين أبناء شعبنا والمقاومة في الميدان".



وبيَّن أن الوحدة هي التي أنتجت الانتصار العظيم الذي تحقق في معركة مخيم جنين، مؤكداً أن ذلك الانتصار لم تشهده الثورة الفلسطينية منذ معركة الكرامة.



وشدد القيادي السعدي على ضرورة أن يستلهم أبناء شعبنا معاني الوحدة والصبر من تلك المعركة، قائلاً:" يجب أن نعكس ما تجسد من صور ومشاهد إباءٍ وتحدي في مخيم جنين على واقعنا لنخرج من حالة الانقسام النكد الذي عصف بالساحة والقضية الفلسطينية".



وتابع يقول:" هذه الذكرى يجب أن تحفزنا بشكلٍ دائم لصياغة برنامج وطني موحد يحافظ على ترابط شعبنا ووحدة أرضه ويرتكز على المقاومة كخيارٍ إستراتيجي في مواجهة كيان الاحتلال".



وربط السعدي حديثه باستحضار شهداء معركة مخيم جنين، حيث لفت إلى أن "دماء هؤلاء الأبطال وخاصةً القادة محمود طوالبة ويوسف ريحان (أبو جندل) ومحمود الحلوة التي امتزجت في الميدان مثَّلت وحدةً حقيقية نحن أحوج ما نكون إليها اليوم كي نتفرغ لمواجهة عدونا والتصدي لخطر مشاريعه التي تستهدف شعبنا وأرضنا ومقدساتنا".



ونوَّه إلى أن الشهيد طوالبة كان بمثابة القائد العام لمعركة الدفاع عن مخيم جنين، موضحاً أن المقاتلين من كافة الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة كانوا يطيعون أوامره لثقتهم الكبيرة به وبقدراته ولحبهم وحب أهالي المخيم له.



وأكد السعدي استعصاء قوات الاحتلال على اقتحام المخيم نظراً لترابط المقاومة وصلابة مقاتليها على الأرض لمدة اثني عشر يوماً، مبيِّناً أن جيش الاحتلال استبدل الكتائب ثلاث مرات دون جدوى لتقوم الجرافات العسكرية الضخمة بتسوية المنازل على رؤوس الأهالي وتقتحم المخيم.



وقال بهذا الصدد:" لو لم يستخدموا الجرافات لبقي المخيم صامداً لشهورٍ طويلة"، مشيراً إلى أن "المقاومة لم يكن لديها مضادات توقف تقدم هذه "البلدوزرات" الضخمة.



ولم ينسَ القيادي في الجهاد الإسلامي أن يشير إلى الدور الكبير الذي لعبه (أبو جندل) والقائدين الأسيرين ثابت المرداوي والحاج علي الصفوري في المعركة.



ولفت إلى أن (أبو جندل) الذي كان يقود جهاز الأمن الوطني في المخيم تمرد على أوامر تلقاها بالانسحاب من ميدان المعركة في يومها الأول مع مجموعةٍ من الضباط والجنود لا يتعدى عددهم 15 مقاتلاً، وشاركوا ببسالةٍ فاستشهد عددٌ منهم وهو على رأسهم واعتقل الآخرون.



ودعا السعدي قادة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة – التي تمارس عمليات ملاحقة واعتقال واستدعاءات لقادة المقاومة ومجاهديها في الضفة المحتلة – إلى التأسي بصنيع (أبو جندل)، قائلاً:" انتبهوا لما يجري حولكم في البلدان العربية، واتخذوا من نموذج القائد يوسف ريحان قدوةً حسنة".



وشارك ثلاثةٌ من أبناء الشيخ السعدي في معركة الدفاع عن المخيم ارتقى منهما اثنين شهداء فيما اعتقلت قوات الاحتلال نجله الثالث.



ويُعبِّر القيادي في الجهاد الإسلامي عن فخره بارتقاء نجليه شهيدين على درب الحرية والكرامة والاستقلال، ويقول:" لقد أنشأنا أبنائي أنا وأمهم منذ الصغر على حب الإسلام والسلوك الطيب مع الناس وحب المجاهدين وتقديم العون لهم".



وأضاف:" ولقد أثمر غرسنا الطيب، فكان منهم المجاهد والشهيد والأسير، ولا نستطيع في هذا المقام أن ننسب هذا الفضل الذي منَّ الله به علينا لنا وحدنا، فهناك أخوةً أعزاء شاركونا هذا؛ حيث كان أبنائي يتفاعلون معهم بشكلٍ مستمر وتشربوا منهم حب الجهاد وعشق الشهادة أمثال الشهيد القائد إياد حردان والشهيد القائد أنور حمران والشهيد القائد رياض بدير وغيرهم".

disqus comments here