الاعلام الحربي يستذكر البطولات التي قام بها أبطال سرايا القدس في معركة جنين

بكلمات عفوية متهجدة , وفي ذكرى معركة جنين التي فتحت آلام أم الأسير القائد سعيد الطوباسي ابن سرايا القدس والذي حكم عليه ب31مؤبد وخمسين سنة , داخل سجون الاحتلال الصهيوني قالت أم الأسير مستذكرة ذكرى المجزرة المؤلمة : "مرت علينا أيام ذقنا فيها العلقم من حصار ورعب وهدم للبيوت , حيث كان العدو ينتقل من بيت لبيت ومن شارع لشارع كانت أيام صعبة على كل أهل المخيم ".

وأضافت أم الأسير الطوباسي :"كان ابني سعيد أحد أبرز أبناء سرايا القدس في مدينة جنين , رغم الضيق وما يحدث في المخيم من قصف ودمار إلا أنه يتوجه لمساعدة الناس فبعد قصف الحارة الغربية , أخذ ينقل في الناس من بيت إلى بيت ومن شارع إلى شارع , كنا في البيت ما يزيد عن 50 شخص أخرجونا وهدموا بيتنا دون أن نخرج ولو قطعة واحده منه ,أيام لا تزال وكأن مشاهدها في المخيلة في كل لحظة ".

وبشئ من الحزن قالت أم الأسير :" أخر من خرج من المخيم بعد معركة بطوليه هو سعيد , وكانت عملية مجدو الانتقامية , وعملية كركور , والتي تبنتها سرايا القدس , والتي جهز لها سعيد الطوباسي , ولعل الآلام لا تكاد أن تغادر فاستشهد أحمد 18 عام , واعتقل أبنائي الخمسة .

من جهة ثانية اعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي طارق قعدان أن معركة جنين هي أسطورة سطرها أهل جنين ومقاتلي السرايا ومن معهم من الأخوة المجاهدين , منوهاً أن ذكراها ستبقى محفورة في الأذهان ما حيينا وسيتوارثها الأبناء يقصونها لذويهم ومحبيهم ,

وعقب قائلا : "هذه ذكرى عزيزة على قلوبنا , ذكرى الأحبة الذين مضوا والأسرى الذين ضحوا , ذكرى لها في النفس ما لها , ذكرى ترسخت في الوعي الفلسطيني والذاكرة الفلسطينية , ذكرى الذين رفضوا الخنوع ورفض الذل والهوان وقتلوا حتى آخر رصاصة "

وعن قوة المقاومة الفلسطينية في معركة جنين قال قعدان :" في هذه المعركة لا نتحدث عن جانب المعاناة بقدر ما نتحدث عن الصمود والتحدي , رغم ميزان القوى , الذي لا يوجد بينه أي مقارنة , فدفعت حركة الجهاد الإسلامي بكل قوتها في هذه المعركة , فلم تحتفظ بأي ورقة للمستقبل واعتبرتها معركة العمر والكرامة معركة فلسطين , وهي التنظيم الوحيد الذي لم يدفع بجانب تمثيلي أو رمزي , بل دفع بكل شبابه وكل قيادته لساحة المعركة وكان العمود الفقري لهذه المعركة ".

واستذكر قعدان تصريحات الاحتلال في تلك الأيام حيث قال أحد قادة العدو: " نحن نصر على أن نكسر هذا المعقل للجهاد الإسلامي وأن نأخذ ثأرنا من محمود طوالبة وثابت مرداوي والحاج علي الصفوري " .

وأكد قعدان أن معركة جنين شكلت ميلاداً جديداً لحركة الجهاد الإسلامي , حيث أنجبت الحركة من هم أمثال الطوالبه , وانتقلت الحركة من تنظيم النخبة إلى التنظيم الجماهيري الذي يجمع الناس حوله وتبحث الشباب عنه .

أما شقيق المجاهد ثابت مرداوي أحد أبرز أبناء سرايا القدس وقادة معركة جنين , فقد اعتبر أن ذكرى المعركة مدعاة لأن لا ننسى جنين وبطولتها وأسراها وشهداءها .

واستذكر أبو أسامة ,شقيقه الأسير ثابت مرداوي والمحكوم ب21مؤبد و 40 سنة , والذي كان له دور بارز في معركة جنين والذي أرسل عدد من الاستشهاديين لينشروا الموت الزؤام في شوارع تل الربيع .

disqus comments here